Ana sayfa Özgeçmiş Arapça Öğreniyorum Arapça Alıştırmalar İletişim

 
 

  Ana sayfa > Arapça Öğreniyorum > Arapçada Seçilmiş Konular






 
 

 

Sayfa içinde arayın:

Arapça klavye:

 

النّصوص المختارة في تعلّم اللّغة العربية

 

ARAPÇAYI ÖĞRENMEK İÇİN SEÇİLMİŞ KONULAR

 Tercümeleri için tıklayın

د. نظام الدّين إبراهيم أوغلو

باحث أكاديمي تركماني ـ تركيا

nizameddin955@hotmail.com

 

تكلّم عَنْ حَياتِكَ (1)

       اِسمي ولقبي محمد فاتح، أنا تُركيٌّ، ولدتُ عام 1986م في تركيا وفي مدينة أنقرة وهي عاصمة الجمهوريّة التّركيّة، درستُ الإبتدائيّةَ والمتوسطةَ فيها وأكملتها عام 1995م، والثّانويّةَ في الأئمةِ والخطباء بمدينةِ إسطنبول وأتممتها عام 1998م. لقد مضيتُ أيّاماً حُلوةً وجميلةً في إستانبول مع أصدقائي لأنّها مدينةٌ سياحيّةٌ وتجاريّةٌ ومشهورةٌ بأثارها التاريخيّةِ القديمةِ وبمناطقها السّياحيّة الرّائعة وبصناعتها المختلفة. وبعد الثّانويّةَ راجعتُ التعليمَ العَالي ودَخلتُ الامتحاناتِ الجامعيّةَ وحَصلتُ على كليّة الإلهيّاتِ بجامعةِ هيتيت في مدينة جوروم، وكانت هي التّرجيحي الأوّل، لأنّني كنت أحبّ أن أتعلّم العلومَ الإسلاميّةَ واللّغةَ العربيّةَ. أمّا الدّروسُ التي ندرسها في الكليّةِ فهي العلوم الإسلاميّة من تفسيرٍ وحديثٍ وفقهٍ وكلام وتصوّف والتّاريخ الإسلامي ونحوه، والعلوم الإنسانيّة من علم الإجتماعِ وعلم النّفسِ والفلسفة والتّربية ومن اللّغات الأجنبيّة ندرس اللّغة العربيّة والإنجليزيّة وكذلك نأخذ دروس الحاسوب والموسيقى التّصوفيّة. والدي موظفٌ يعملُ في مديريةِ البريدِ والبرقِ والهاتفِ، أمّا والدتي فربّة البيت. لي ثلاثةُ أخوةٍ وأختانِ إثنانِ وكلّهم طلاّب في المراحل الثانويّة والجامعيّة، ولي أعمامي وعمّاتي وأخوالي وخالاتي وجدّي وجدّتي، أنا أحبهم وهم يُحبونني أيضاً. أقيمُ الآن في محلة معمار سنان/ شارع فوزي جقماق/ رقم العمارة 40/5 بمدينة جوروم.

في أوقات فراغي أقضي وقتي بممارسةِ الهواياتِ التي أحبُّها كقراءة الكتب أو كتابة الشّعر ولعب الرّياضة وعمل الرّسم وسماع الموسيقى ونحو ذلك. وفي نهاية الأسبوع وأيّام العُطل أفضّل الذَّهابَ إلى نادي الرّياضةِ لألعبَ الألعابَ الرّياضيّةَ مثل كُرةَ القدمِ وكُرةَ الطّائرةِ وكُرةَ السّلةِ وكُرةَ المِنضَدةِ، وأحياناً أُسافر مع أصدقائي أو مع أسرتي إلى المناطق السّياحيّة للرَّاحةِ والإستجمام، وكذلكَ أذهبُ إلى زِيارة الأقرباء أو الأصدقاء للسؤال عن صحتّهم، لأنّها من واجبات ديننا، يُقوّي بيننا رابطةَ الأُخوةِ وصِلةَ الرَّحمِّ، بالإضافة إلى ذلك الإنسانُ يشعرُ بالرّاحة النّفسيّة وعدم الشّعور بالعُزلة.

ماذا تَعمَلُ منَ الصَّباحِ حتّى المّسَاءِ (2)

اَستيقظُ من النّومِ صباحاً مبكراً. عندما أنهضُ من سريري أذهبُ إلى المغسِلِ لأغسِلَ يديَّ و وجهيْ، ثمّ اتوضّأُ وأُصلِّي صلاةَ الفَجرِ رَكعتينِ من الفَرضِ وَركعتينِ من السُّنةِ، ثمّ أتلو بعضَ آياتِ القرآنِ الكريمِ إنْ أمكن. وبعدها أجلِسُ للفطورِ وآكل بعضَ الخُبَز والجُبنِ والزّيتونِ والزّبدةِ والعسلِ مع قدحٍ من الشّاي وعند الانتهاءِ من الفَطورِ أقومُ وأحضِّرُ حقيبتي وكُتُبي ثمّ ألبِسُ ملابِسَ المدرسةِ وأخرُجُ من البيتِ إلى مَوقفِ الحَافِلةِ، وأنتظرُ مجيءَ الحَافِلةِ، وعند مجيئها أركبُ الحافلةَ وأقعُدُ في مقعدٍ فارغٍ أو أقِفُ في المكانِ المُخصَّصِ للواقفين، وعند وصُولي إلى مَوقفٍ قريبٍ من الكُليّةِ، أنزِلُ منها وأذهبُ الكليّةَ ماشياً، ثمّ أدخُلُ الصّفَ وأسّلمُ على زُملائي وزَميلاتي، وبعد ذلك أجلسُ على الكرسيِّ بصَمتٍ وأنتظرُ مَجيءَ الأُستاذِ، وعند مجئهِ أصْغي إلى مُحاضَرتهِ لأفهم الدّرس جيداً، وعند إنتهاءِ كلَّ دَرسٍ نخرجُ للفُرصَةِ لمُدةِ عشر دقائقٍ، فأذهبُ إلى مَقصِفِ الكُليّةِ لأشربَ الشّايَ وأشاهدَ التّلفزيونَ معَ أصدقائي، وأحياناً أذهبُ إلى مكتبةِ الكُليّةِ لأقرأَ الكُتُبَ أو لأَدخُلَ الإنترنيت في الحَاسُوب. وإذا حَانَ وقْتَ صَلاةِ الظُّهرِ، أُصلِّي الظُّهرَ مع الجَماعةِ في مَسجد الكُليّةِ، ثمّ أذهبُ إلى مَطعَمِ الكُليّةِ وآكلُ طَعَامَ الغَذاءِ. وبعد اِنتهاءِ الدُّروسِ أرجِعُ إلى البَيتِ بالحَافِلةِ أو مَاشياً إذا كانَ الطَّقسُ جميلاً، وفي طَريقي إلى البيت أمُرُّ السُّوقَ أحياناً، لأشتريَ بعضَ لوازِمَ البَيتِ، وعندَ وصُولي إلى الشُّقةِ، أخْلَعُ مَلابِسيْ وألبِسُ مَلابِسَ النَّومِ، وأُصلِّي بقيَّةَ الصَّلواتِ في أوقاتِها، وفي المَساءِ أقرأُ دُروسي وأُحَضِّرُ واجِباتي اليَوميَّة، لأنّني لا أحبُّ أن أُأَجِلَ عَملَ اليَومِ إلى غَدٍ، وعند تراكم دروسي يَصعبُ تَحضِيرها عندَ يَومِ الإمتحانِ. وأنا أحِبُّ النّجاحَ في كلّ حياتي لذا أجتهدُ وأنجِزُ أعمالي وواجباتي بدقّةٍ يوميّاً. وفي المساء عندما أجوعُ آكل طعام العَشاءَ، ثمّ أَرتاحُ قليلاً وأشاهدُ البَرامِجَ الجَميلةَ على شَاشةِ التّلفزيون مثلَ البَرامجِ العِلميَّةِ والدّينيّةِ والسّياسيّةِ والاقتصاديةِ والطّبيةِ والرّياضيّةِ ونحو ذلك. وعند مجيء ساعة النّومِ أنامُ مبكراً لاستيقظَ وبنشاطٍ تامٍ.

 

طِفلٌ غريقٌ (3)

لم يكنْ سالمٌ يُحسنُ السّباحةَ، فاتّفقَ أنْ ذَهبَ ذاتَ يومٍ مع صديقهِ خليل إلى البَحرِ، وهناكَ شاهدا كثيراً من الأولادِ يَسبحونَ، فخَلعا ملابِسَهُما ونَزلا يَسبحانِ. وبعد قليلٍ، أشرفَ سالمٌ على الغريقِ، ولمْ يستطعْ صديقُهُ خليلٌ أنْ يُنقذَهُ، لكنّه إستعانَ برجُلٍ كان سائراً على الشّاطِئِ. فأقبلَ الرّجُلُ وأخذ يُوجّهُ إليهما كلاماً قاسياً. فقالَ خليلٌ: ياهذا ، أوّلاً أنقِذه من الغرقِ، وثانياً إتّصل بالإسعاف ليأخذهُ إلى المستشفى ليُشرِف عليهِ الطّبيب، ثمّ قُل ما تشاءُ.

 

الإتّحادُ قُوّةٌ (4)

دَعا أحَدُ الحّكماءِ أبناءَهُ قُبيلَ مَوتِهِ، وأخذَ يُحدّثُهمْ بهُدوءٍ. ثُمّ أمرهُمْ أنْ يُحضّروا حُزمَةً من العِيدانِ، ولَمّا إمتثَلَ أبناؤُهُ لأمرهِ، طلَبَ إلى كُلٍّ منهمْ أنْ يَكسِرَ الحُزمةَ، فَلَمْ يَقدِرْ أحَدٌ على كسرِهِ. فَفرَّقَها وطَلبَ إليهمْ أنْ يَكسِروها عُوداّ عُوداً، فلمْ يَجِدوا في ذلِكَ أيّةَ صُعوبَةٍ. عِندئذٍ قالَ لأبنائِهِ: هَكذا أنتُمْ دائِماً، أقوياءُ إذا اتّحَدْتُمْ، ضُعفاءُ إذا تفرّقتّم. والدّينُ الإسلامي يأمرنا على الإتِّحادِ وعدم التَّفرِقةِ وعدم التَّعصُبِ فقال تعالى (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرّقوا)، وقال أيضاً (وتعاونوا على البرِّ والتّقوى).

فِيلمٌ (5)

ذهبتُ ليلةَ أمسِ مع صديقٍ إلى السّينما لمشاهدة فيلمٌ أمريكيٌ جديدٌ موضُوعهُ: مشكلةُ البطالةِ وعلاقتُها بالمُشكلاتِ الاجتماعيّةِ الأخرى. في قِصّةِ الفيلمِ تطلبُ الوَضعُ الاقتصادي في منطقةٍ قريبةٍ من نيويورك، أنّه يفقد كثيرٌ من النّاسِ وظائفهم، ومن هؤلاء رجلٌ في الخمسين من عمره واِسمهُ رتشارد فيشر، له ابنٌ يدرسُ التّجارةَ في الجامعةِ وثلاثُ بناتٍ أصغرهنّ في الثّامنةِ من عمرها. قدّم السّيد فيشر عدداً كبيراً من طَلباتِ العَملِ إلى الشّركاتِ المُنتَشرةِ في المنطقةِ، ولكنّه لم ينجحْ في الحُصول على الوظيفةِ. حصلتْ زوجتُهُ على عملٍ في بنكٍ معروفٍ ، فأصبحت العائلة تعتمدُ على الزّوجة، وأخذَ الرّجلُ يقومُ بالأعمالِ البيتيّةِ التي تقومُ بها المرأة عادةً. كان لهذا الوضع تأثيرٌ سيّئٌ على السّيد فيشر. وبعد وقتٍ قصير فقَدَت الزّوجةُ وظيفتها فكان لذلك تأثيرٌ سيّئٌ على العائلة كلّها. والفيلم يُظهر المشكلاتِ النّاتجةَ عن البطالةِ ويُحدّدها ويَربط بينها وبين ثورة العائلةِ وخاصّة الزّوج على المجتمع.

 

أثرُ الحَضارةِ الإسلاميّةِ في الحضارةِ الإنسانيّةِ (6)

نشأت قبل الإسلام حضاراتٌ عديدةٌ ثمّ إنتهى الأمرُ بها إلى الفُتور والاضمحلال، وضاعت الكُتب التي ألفّها العُلماء، وجاء القرن السّادس وظهرَ الإسلامُ، ونشأت الحضارة الإسلاميّةُ في المنطقة الوِسطى من القاراتِ الثَّلاثِ التي تكوَّن منها العالمُ القديمُ، وتجمّعتْ خُلاصةُ الثّقافةِ الصّينيّة والهنديّة والمصريّة واليونانيّة والرُّومانيّة والفارسيّة في ظِلِّ  دولةٍ واحدةٍ وهي الدّولة الإسلاميّة، ثمّ أدَّت هذهِ الأمانة أحسنَ أدائها. علماً أنَّ الحضارة الإسلاميّة  لم تهدم شيئاً كان قائماً في ظُهورها بل أعادتْ إلى البِناءِ ما تساقطَ وتهدَّمَ ثمَّ زادت عليهِ. ومن القرن السّادس للميلادِ إلى القرنِ العِشرينِ لم يظهر في العَالمِ أثرٌ جديدٌ إلاّ وأخذَ من الحضارةِ الإسلاميّةِ بطريقٍ مباشرٍ أو غير مُباشر، فنجد الأثارَ في بعضِ المُدنِ الإيطاليّة والفرنسيّة والإسبانيّة، وظلّتْ إلى اليومِ، وتحملُ تلكَ الآثارُ أسماء إسلاميّة. ونحنُ نرى الآنَ هذه الصُّورةَ الحقيقيّةَ للحضارةِ الإسلاميّةِ في صَقِليَّةَ وفي إسبانيا وفي فرنسا، إنّنا نَسمَعُ عن المعاهِدِ (المدارس) العربيّةِ القديمةِ في بغدادَ وقُرطُبةَ، ونسمَعُ عن المراكزِ العلميّةِ الأخرى. وقد أقامَ في تلكَ المراكزِ عدَدٌ كبيرٌ من وُفودِ أوروبا ونقَلتْ هذه الوفودُ العلومَ إلى أوروبا. نَقلَتْ الطِّبَ، والفَلَكَ، والرّياضيّاتِ، والهندسَةَ، والأدابَ، والفُنونَ وغيرها.

 

مُحمَّدُ بنُ عبداللهِ بنُ عبدالمُطلَّبِ (ص) (7)

     هو قُريشيٌّ من بني هاشم من أُولي العزم وخاتَمُ الأنبياء والرّسل، وُلِد في مكّة يوم الإثنين 12 ربيع الأوّل من عام الفيل، بعد هجوم جيش أبرهة ملك اليمن بالفِيل لهَدم الكعبة بخمسين يوماً. بتاريخ 20 نيسان 571م أرسله الله إلى عبادهِ هُدىً ورحمةً، وليُخرج النّاس من الظُّلمات إلى النّور. والدتُهُ آمنةُ بنت وهب، وقد تُوفي والدهُ قبل مولده، وعاش في دار جدّهِ عبدالمطّلب، ولمّا توفي جدّه عاش مع عمّه أبي طالب.

بدأ وهو صغيرٌ يرعى الأغنام، ويكسب من عمل يدهِ، عمِلَ في التّجارةِ مع عَمهِ، ثم عمِلَ في تِجارةِ السّيدة خديجة، وعُرِف بالصّادق الأمين، وكان يعبد الله في غار حِراءَ، وأُنزِل عليه القرآن الكريم، ثمَّ هاجر الى المدينة وأثناء ذلك إختفى في غَار ثَور قُرب مكة، مع صاحبهِ أبي بكر (رض).

وأوّل من أصدق بنبوة محمدٍ (ص) عمّ خديجةَ الرّاهبْ ورقة بن نوفل، وعندما ذهبَ مع عمهِ إلى الشّام، مرّوا عند الرّاهب بَحيرة وعند رؤيتهِ عَرفَ أنَّهُ النّبي المُنتظر في الإنجيل. إستمرّ دعوتهُ من عام 610 م الى عام 632 م، وتوفي في يوم الإثنين 12 ربيع الأوّل من سنة 11 الهجري، (أي عام 632 الميلادي)، بعد أن حجَّ حجّةُ الوداعِ.

تزّوج من (12) زوجة لأسباب دينية أو سياسية إلاّ خديجة وعائشة (رض)، وأصبحت من خديجة أولاد هم (قاسم، عبدالله، فاطمة، أم كلثوم، رقية، زينب) ومن زوجتهِ مارية القبطية إبراهيم. لمْ يشربْ الخمرَ ولم يعبُدْ الأصنامَ ولم يكْذِبْ أبداً في شبابه. وشاركَ بنفسِهِ في كلّ الغزوات تقريباً، وحتى أنه كُسِرَ سِنّهُ في غزوة أُحُد، وفي زمنهِ ظَهرَت الطّغاة : فمن أشرافِ قَبيلةِ قريش أبو جَهل وأبو لهب ومن ملوك الفُرسِ الكِسرى وبنتهُ بُوران و فيروز و رستم، ومن ملوك الرُّومِ الملك قيصر و هرقل وجادلهم وإنتصرَ عليهم.

لقد عمِل الرّسول (ص) في كافة أعمال الأنبياء من مُربي ومعلم وإمام ومفتي وقاضي وإدارة الشؤون المالية وطبيب وتاجر وراعي ورئيس دولة وطبيب وتاجر وراعي ورئيس دولة بالإضافة أنّه كان قائداً عسكرياً وسياسياً وحتى أنّه عَمِل في بناء مسجد المدينة وكذلك كان يخيط ملابسهُ المشقوقة والممّزقة بنفسهِ.

حُبُُهُ وطاعتهُ فَرضٌ وهناك آيات كثيرة على ذلك، لذا علينا أن نأخذ أحاديثهُ وأقوالهُ إمّا كأمرٍ إلهي في خِطاباتهِ وقَضائهِ وفَتاويهِ لأنَّ أوامرهُ مُستقصٍ من أيات القرآن الكريم، أو نأخُذَهُ كتوصيَةٍ وخاصّةً في أوامرهِ العَسكريّةِ والسّياسيةِ والاقتصاديّةِ والطّبيّةِ والاجتماعيّةِ وفي الأدابِ وعملها يكونُ سنَّةٌ كما نعلمُ. ولقد اِبتلاهُ اللهُ مثل بقيّةِ البَشرِ من فَقرٍ ونشأتهِ يتيماً وظُلمَ قَومهِ لهُ ومن الافتراءِ عليهِ ولزوجتهِ ومن الشّتائمِ ورَميَ الحِجاَرةِ وبتركِ بلدهِ فهاجرَ إلى المدينةِ والطّائفِ. وبوفاةِ والدَتِهِ وأعْمامِهِ، وحَزِنَ كثيراً على وفاةِ أبي طالب وحمزة وزوجتهِ خديجة، وأُُبتلي أيضاً بوفاة أطفالهِ السّتة في حياتهِ ونحو ذلك.

أبُوبكرٍ الصّديقِ (رض) (8)

كان اِسمهُ قبلَ الإسلامِ (عتيق بن قُحافة)، وبعد الإسلامِ أصبحَ إسمهُ (عبدالله). وُلِدَ في السّنة الثّانية أو الثّالثة من عامِ الفيلِ. وهو أصغر من النّبي (ص) بنحو سنتين. وكان محبوباً في الجاهلية، لأنّه كان رجلاً أميناً، كريماً، طيّبَ الأخلاقِ، حُسنَ السّلوكِ، فهو لم يشربْ خمراً في حياتهِ ولم يسجدْ لصنمٍ أبداً. دعا النّبيُّ (ص) النّاسَ إلى الإسلام، فتردّد الكثيرون إلاّ أبا بكرٍ، وكان أوّل مَنْ أسلمَ من الرِّجالِ وكانت السّيدةُ خديجةُ أوّلَ مَنْ أسلمَت من النِّساءِ، أمّا ممّن أسلمَ من الصّبيانِ فهو عليّ بن أبي طالبٍ (رض). كَنّى النبي أبا بكرِ بالصّديق، لأنه صدّقهُ، عندما أخبره بقصّة الإسراء والمِعراج، لقد أُسري به ليلاً من المسجدِ الحرامِ (في مكّة) إلى المسجد الأقصى (في بيت المقدسِ) ثمّ مِنْ هُناكَ إلى السّماء العُلى. جَاهدَ أبو بكر ِ بنفسهِ ومَاله من أجل الإسلام،ِ فاشترى بعضَ العَبيدِ من القُريش، وأعتقهم مثل: بلال بن رَباح، وتبرّعَ بكلِّ مالهِ في غزوة تبوك. وهاجَرَ مع الرّسولِ إلى المدينة وكان الكُفّار يبحثون عنهما في كّلّ مكان لقتلهما. واِختفوا في غار ثَور. ونزلَ بِحقِّهما آيةَ (ثانيَ اِثنينِ إذْ هُما في الغَارِ ويقولُ لصاحبهِ لا تَحزنْ إنَّ اللهَ معنا). إختارَهُ الصّحابَةُ خَليفةً للمسلمين، بعد الرَّسولِ فتولى الخِلافةَ من عام 632 إلى عام 634 م، فكان خليفةً عادلاً. وظهرَ المُرتّدين في زمنهِ وقضى عليهم وهُزِمَ رئيسهم مُسيلمة الكذّاب، واِنتصرَ عليهِ الصّحابي أُسامة بن زَيد في معركة اليمامة، وأعادوا إلى الإسلامِ، وأكثرهُم كانوا من سُكَّانِ البَاديَةِ، وسبب اِرتيادهم يريدون عدم دفع الزّكاة لبيت المال. وجُمِع في زمنهِ القرآن الكريم بطلبٍ من عُمر (رض). بدأ فتحُ الشّامِ والعراقِ في خِلافتهِ بقيادة خالد بن وليد، في معركة اليرموك، وشارك في غزوة حُنين، وهو والدُ عائشة زوجة الرّسول، ومن العشرة المبشّرين بالجنّة، وتوفي في المدينة.

 

عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ (رض) (9)

وُلِد في مكّة، وهو ممّن دعا محمد (ص) لدخوله إلى الإسلام (اللّهم أسلم إحدى العُمرين). اوّل من لُقّب بأمير المؤمنين، ولُقّب أيضاً بالفَاروقِ لذكائهِ وعدالتِه وتفريقهِ بين الحق والباطل، اِختارهُ الصّحابةُ خليفةً على المسلمين بعد أبي بكر، تولّى الخلافةَ عامَ 634ـ 644 م، أنهى مَعركَة اليَرموكِ بقيادة عُمرو بنُ العاصِ ضدّ الإمبرطوريتين الرّومانية والبيزنطينية، طبعاً بعد سلسلةٍ من المعاركِ التي أبداها خالد بن وليد. وفتح العراق مرّةً ثانيةً بقيادة المثنى بن حارثة. واِنتصَرَ على الإمبراطوريةِ الفارسيَّةِِ وفتحها في معركةِ القادسيَّةِ، بقيادةِ سعدُ بنُ أبي وقّاصٍ. وفتحَ القُدسَ بقيادة عمرو بن العاص. ولقد تسّلمها عمر بنفسهِ صُلحاً من بطريق القُدسِ صفر ونيوس. وفَتحَ أيضاً المِصرَ بقيادةِ عمر بن عاص. واِنتصر في معركة النّهاوند عام 642 م بقيادة النّعمان بن مُقرّن (وكان الحربُ بينَ العربِ والفرسِ)، سقط شهيداً فخلفهُ حُذيفة بن اليَمانِ، وأنشأ الدّيوانَ لدفعِ رواتِبَ الجُيوشِ والأنصَارِ، وأنشأ أيضاً ديوانَ بيتَ المالِ، ووضعَ التّقويمَ الهِجري وأصبحَ أوّل يومٍ هجريٍّ يُعادلُ 622 م، ووضعَ مكتبةَ الإسكندريةِ العائدة إلى اليونانين، وأصبحَ في زمنهِ اللّغةَ الرّسميةَ هي اللّغةَ العربيةَ. وكذلك جعلَ البصرةَ والكُوفةَ مدينتانِ. وهو من العشرَةِ المبشّرة بالجنّة. اِغتالهُ مَولىً فارسي وهو في الصّلاةِ، اِسمهُ فيروز النّهاوندي المعروف بأبي لؤلؤة.

وله قصص وروايات كثيرة منها: قِصَّةُ المرأةِ وبُكاءُ الصّبيانِ من ألم الجُوع. قِصةُ بنتٍ لبائعة اللبن في عهد الخليفة عمر لما كانت تغش والدتها. وقوله المشهور: إذا فُقِدَ شاةٌ في أقصى البصرةِ فعُمر مسؤولٌ عنها.

 في اِحدى المرّات وجدوه يبكى فلما سألوه عن سبب بكائه قال أنه تذكر عندما وأد ابنته في الجاهلية وتأثر من فعلته وقسوة قلبه قبل الإسلام، وكان يقول في أحاديثيهِ عندما أتذكرُ أمران أبكي في الأول وأضحكُ في الثّاني (والثّاني هو نصنع الأصنام من الحَلوى وعندما نجوع نأكلهُ) . تزوَّج في حياته تسع نساء، أنجب اثنا عشر ولدا، ستة من الذكور هم عبد الله وعبد الرحمن وزيد وعبيد الله وعاصم وعياض، وست من الإناث وهن حفصة ورقية وفاطمة وصفية وزينب وأم الوليد.

 

عُثمانُ بنُ عفَّانٍ (رض) (10)

ولِدَ في مكّةَ، قُريشي من بَني أُمَيّةَ من تُجارِ مكّةَ المكرّمةِ، اِعتنقَ الإسلامَ على يدِ أبي بكر الصّديق (رض)، وضِعَ اِسمهُ في قائمةِ المرَّشحينَ للخلافةِ في شورى ستة أشخاصٍ وهم (عُثمان، علي، زُبير، طلحة بن عُبيد، سعد بن أبي وَقّاص، وعبد الرّحمن بن عوف)، وجاء الى الخلافةِ بعدَ عمرَ (رض)، وتولّى الخلافةَ عام 644 ـ 656 م. اِستمرَّت الفتوحاتُ في زمنهِ عن طريقِ بلاد الفارسِ فتوغّلوا الى بلادِ التُّركِ ووصَلوا الى أطرافِ القُسطنطينّةِ، وفتحوا كذلكَ جزيرةَ القُبرصِ وبِلادَ المَغرِبِ والجزائرِ والأندلسِ وليبيا وتونس ودولِ أفريقيا الأخرى. وفي زَمنهِ جُمعَ القُرآنُ الكريمُ مرّةً ثانيةً وكُتِبَ على الصُّحفِ ووزّعهُ على الولاّةِ. وتبرَّعَ في غزوةِ التَّبوكِ بمالٍ عظيمٍ، وهو من العشرَةِ المبشّرة بالجنّةِ. ومن أبرز أخطاءه في الخلافةِ  أنهُ اِعتمدَ على أقربائهِ من بني أميّةَ ولم يعرفْ أنّ الحِقدَ والخِلافَ لا يزالُ لم ينتهِ عند بني أميَّةَ ضِدَّ القُريشِ، فتعيّن أبناءَ بني أميّةَ على الوُلاّةِ وأسرَفوا من بيتِ المالِ لبني أميَّةَ، ومن أخطاءهم أيضاً أنّهم نفوا الصّحابي أبي ذر الغفاري. وهناك روايةٌ أُخرى حَولَ عزل عثمان (رض) عبداللهَ بنَ أبي سرح وتوليهِ محمد بن أبي بكر على مِصرَ، عندما كاتَبَ عُثمان (رض) مروانَ بنَ الحَكم، فخانهُ وزَوّرَ كِتابهُ وخَتمهُ ويُريدُ في الكتابةِ قتلَ محمد بن أبي بكر، والسَّببُ في ذلك لاستخراجِ أزمَةٍ سياسيَّةٍ. وقُتل عُثمانُ (رض) وهو في بيتهِ يَقرأُ القرآنَ الكريمَ، ومن قِبَلِ أشخاصٍ من القبائلِ المتفرّقةِ، حتى يَصعُبَ أخْذَ الثّأرِ منهم. تزوّجَ من بِنتَي الرّسول (ص) رُقيّةَ, وثم من أُم كلثوم لحُبِّهِ الكثير له، ولعدم فقدِ صِلةَ الرّحمِ بينهما، لذا لُقّب بذي النّورين، وهو من الحّفاظ الجيّدين للقرآن الكريم، وكان الرّسولُ (ص) والملائكةُ يستحون منهُ.

 

عَليُّ بنُ أبي طَالبٍ (رض) (11)

هو قُريشي من بني هاشم ولِدَ في مكّةَ وهو ابنُ عمِّ الرَّسولِ (ص)، وصِهرهِ لأنّه تزوّج من ابنتهِ فاطمة. ثاني الدّاخلينَ في الإسلامِ بعدَ خديجةَ، وأوّلُ الدّاخلينَ من الصّبيانِ. كنيتهُ أبا تُراب، وأبا الحسنين. ولقَّبتْهُ والدتهُ بالحيدر والكرّار لأنه كان كالأسد في الشّجاعةِ. كان عالماً وفقيهاً وأديباً، وهو من أبطالِ المَعارِكِ الأولى التي خَاضَها في بدر وأحد وخيبر والخندق وحُنين. فهو رابع خُلفاء الرّاشدين، تولّى الخلافة من عام 656 إلى 661 م، وهو لم يُرِد الخِلافةَ لأنّه سئِمَ من الحالِ، ولكِنّ الوفود (من مصر والعراق والشّام) أصرّوا عليهِ بالخِلافةِ. وحدثت في زمنه واقعتان: واقعة الجمل، في البصرةِ والتي وقعتْ بينهُ وبينَ طلحةَ والزّبيرَ وعائشةَ، أُسّرتْ عائشة ثُم أُطلقَت سَراحها، ولقد أنهى الواقعة بسُرعةٍ واُستشهدَ فيها بعضَ الصَّحابةِ. وواقعة الصِّفين، والتي وقعت بينهُ وبين معاويةَ، واِنتهت بالتّحكيم.

وهو في الصّلاة ضربهُ شيب لم يُصبهُ، واِغتاله خارجي اِسمهُ عبد الرّحمن إبن مَلجم. وقد ذُكرَ في القرآنِ الكريمِ (ويُطعِمونَ الطّعامَ على حُبّهِ مسكيناً ويتيماً وأسيراً) الإنسان 8. وقال (ص) فيه (أنا مدينة العلم وعليٌّ بابها). وهو الذي بَرزَ في معرَكةِ الخَندقِ بالرّغم من كونهِ صغيرَ السِّنِ مع رئيسِ العدوِّ وقَتلهُ. وُلِدَ لهُ اِبنانِ من فاطمة سيدا شباب أهل الجنّة: الحَسنُ وقد قُتل بالسّمِ، والحسينُ وقد اُستُشهِدَ في كربلاء. ومن زوجاته الأخرى أكثر من عشرين أولاد. وهو صاحب كتاب الدّيوان، ونَهجُ البَلاغةِ، وكذلك راوي لكثيرٍ من الأحاديثِ الشّريفةِ.

اِبنُ سِينا (12)

ولد في مدينةِ بُخارى سنة 980م وعاشَ فيها بدايةَ حياتهِ، وكانتْ في ذلك الوقتِ مُلتقى العُلماءِ والأُدباءِ كما كانتْ تضمُّ عدداً من المكتباتِ الكبيرةِ. وخَصَّصَ له والدُهُ عدداً من الأساتذةِ. وقد حفظ القرآن، ودرسَ عُلوم اللّغةِ والأدبِ وهوَ دون العاشرةِ من عُمرِهِ. مالَ ابنُ سينا إلى دراسةِ كُتُبِ اليونانِ على اِختلافِ أنواعها، وقد برعَ في علم الطّبِ وهو لايزالُ صغيراً، وقد بدأ كِبارُ الأطباءِ يدرسونَ عليه ذلك العلم، وكذلك اِشتغلَ في الرّياضيّاتِ والفلك وعلم الطّبيعة والفلسفة والموسيقى والمنطق وقد كانت له مؤلفاتٌ قيّمةٌ في هذهِ العلومِ، ممّا يدلُّ على عبقريّتهِ، وقد تُرجمت مؤلفاته إلى اللّغةِ الّلاتينيّةِ وخاصّةً كتابهُ القَانونُ في الطّبِ وقد ألّفهُ وهو في الثّانية والعشرينَ من عُمرهِ، وكان مَرجِعاً هامّاً، وتُرجِمَ إلى عشراتٍ من اللّغةِ الأجنبيّةِ، وظلّ يُدرَّسُ في جامعاتِ أوروبا حتى نهاية القرن الخامسَ عشرَ. ويقول عنه بعضُ فلاسفةِ الغربِ إنّه أرسطو الإسلام وأبُقراطُهُ، وقد بلغَ عددُ مؤلّفاتهِ حوالي 276 كتاباً وبحثاً، ومن أهم مؤلّفاته في الفلسفة كتابُ الشِّفاء وهو في ثمانيةَ عشَرَ مجلّداً وكتاب الإشارات والتّنبيهات في المنطقِ وغيرها. وقد توفي إبن سيناء عام 1037م.

تَنظِيمُ وَقتِ الفَرَاغِ (13)

تنظيمُ الوقتِ مُهمٌ في حياةِ الإنسانِ ووسيلةٌ إلى سعادتهِ، وذلكَ بأن يكونَ لديهِ وقتٌ للعملِ، على الأقلِ ثمان ساعاتٍ، ووقتٌ للعِبادةِ وأداءُ الصّلوات الخمسِ في مواعيدِها يَملأُ الإنسانَ بالإيمانِ والخُشوعِ ويجعَلُهُ قريباً من اللهِ سُبحانَهُ وتعالى. ووقتٌ للطّعامِ على الأقل لثلاث وجبات، ووقتٌ للهوايةِ ووقتٌ للرّاحةِ وخاصّة في الإجازة الأسبوعيّة. وإذا لم يفعلْ الإنسانُ ذلكَ يعيشُ في تَعبٍ جسدي ونفسي ولا تُصبحُ لحياتهِ فائِدةً. فإنّ تنظيمَ العملِ يجعلُهُ يعملُ أكثرَ وبطريقةٍ أفضلَ، فتنظيمُ أوقاتِ الطّعامِ يُؤدّي إلى صِحّةٍ أحسن، وتنظيمُ الوقتِ يَقُودُه إلى حياةٍ أسعَد وأجمَل، والتّلميذُ النّاجحُ هو الّذي يشْعرُ بقيمةِ الوقتِ ويعرِفُ كيفَ يستَعملُهُ. يستذكرُ دروسَهُ ويعملُ واجِباته ويشترِكُ في النّشاطِ الرّياضيِّ والثّقافيِّ والإجتماعِيِّ، ويجتهدُ في مُزاولةِ بعضِ الهُواياتِ في أوقاتِ فَراغِهِ.

التَّربِيةُ الرِّياضيّةُ (14)

 يأتي معلّمُ الريّاضةِ ويأمرُ التّلاميذَ بأنْ يَلبِسوا ثيابهم الريّاضيّة ليُؤدوا بعضَ التّمريناتِ الرّياضيَّةِ التي تُفيدُ الجِسمَ وتجعلُهُ قويّاً. ثمّ يوُجّهُهُمُ إلى خمسِ فِرقٍ أو ست فِرقٍ على قدر إستعدادهم ورغباتهم. فريقٌ يلعبُ كُرةَ القَدَمِ وفريقٌ يلعبُ كُرةَ اليَدِ والثّالث كُرة الطّائرةِ وهكذا...، ويُمكن تشكيل فِرق اللّعب ما بين فرقتنا والأنديةِ وفرق المُدن وحتى مع الدّورات الرّياضيّةِ الأولمبيّةِ الأسيويّة والأوروبيّةِ والعالميّةِ تباعاً. والرّياضةُ لاشكّ من أسباب المجدِ والنّجاحِ للفردِ وللوطنِ. فهي تُعطي الجسمَ قُوَّةً وصحّةً، وتُعلّمُ النّفسَ المبادئَ والأخلاقَ العاليةَ، وتُزيدُ من الأصدقاءِ، وتُنشَرُ رُوحَ التّعاونِ بينَ الأفرادِ، وتُرفَعُ من شأنِ الأمّةِ، وتُساعِدُ على الاتّصالِ بينَ الشّعوبِ وتُوَجِّهها نحوَ السَّلامِ. وديننا الإسلامي يدعو إلى القُوّةِ. والتّربيةُ الرّياضيّةُ طريقٌ إلى القُوّة. فالقُرآنُ يطلُبُ من المؤمنينَ أن يكونوا أقوياء للدفاعِ عن دينهم وعن أنفسهم فيقول تعالى (وأعدّوا لهُمْ ما استطعتم من قوّةٍ) ويقول (ص) (المؤمنُ القويّ خيرٌ وأحبُّ إلى الله من المؤمنِ الضّعيفِ)، والمثل يقول (العقلُ السّليمُ في الجسمِ السّليمِ)."أنظر أيضاً سورة القصص 26 وحديث علّموا أولادكم السّباحة". فعلينا من القيام ببعضِ التّمرينات الرّياضيّةِ مثل المشي أو الجَري أو السّباحةِ أو الرّحلاتِ أو مثل ذلك.

 

مُنظّمةُ الأُمَمِ المُتَّحِدَة (15)

اجتمعتْ بعدَ الحَربِ العالميّةِ الثّانيةِ بعضُ الدّولِ الكُبرى بعددٍ من الدّولِ الصُّغرى في مدينةِ (سان فرانسسكو) واِتّفقتْ على تأسيسِ منظّمةِ الأممِ المتّحدةِ. ووضعتْ ميثاقاً لها. للمنظّمةِ سكرتيرٌ عامٌ، وللدول الأعضاءِ مندوبون فيها. ومن أهداف هذه المنظّمةِ المحافظةُ على السّلامِ العالمي وحُقوقِ الإنسانِ، ولذلك نجِدُ أنّ مُعظم شُعوبِ العالمِ تضعُ ثقتها الكبيرةَ فيها وتصفُهَا بأنّها من أهمِ المنظّماتِ السّياسيّةِ. ونشاطُ منظّمةِ الأممِ المتّحدةِ لا يتّصلُ بالسّياسةِ فقط، فإنّ لها فروعاً تُقدّم للعالمِ خدماتٍ ثقافيّةٍ وتربويّةٍ وإجتماعيّةٍ. ومن أهم تلك الفروع منظّمة اليونسكو التي تعمل على تقدّم الثّقافة والعُلوم. ومنظّمةُ العَملِ الدّوليةِ التي تُقدّم المساعداتِ الاقتصاديّةِ للدول الصّغرى ولكلتا المنظّمتينِ مُمثّلونَ في العالم العربي وإلإسلامي وهناك فروع أُخرى مثل هيئة الصّحة العالميّة وهيئة الأغذية والزّراعة. وكذلك مجلس الأمن ويُمكن اعتباره الشُّرطة الدّولية ممّا لاشكّ فيهِ لقد نجحت في حلّ كثيرٍ من المشكلاتِ الدّوليّةِ، وعدم تحقّق جميع أهدافها لأنّ بعضَ الدّولِ لا تتعاون معها كلّ التّعاون.

 

نَصَيحة زَاهِد (16)

كان الإمامُ العًالِمُ الزّاهدُ (إبراهيمُ بنُ أدهم) مُستجابُ الدّعوةِ فَيمرُّ بأسواق البصرةِ فيُحيطُ بهِ النّاسُ ويلتفُّونَ حَولهُ مُجمهرين يُخبرونهُ عن إرتفاعِ أسعارِ اللّحمِ ويَسألونه الدّعاءَ في ذلك فيُجيبهم مُشفقاً ومُستغرباً : عَجباً أمركم يا قوم تَسألونني عن غَلاءِ اللّحمِ وبأمكانكم أن ترخصوه. قالوا وكيفَ نُرخصهُ وقد شَحَّ عِندنا. قال أُتركوهُ وإزهدوا فيهِ . وأنشد يقول : (وإذا غلا شيءٌ عليَّ تركتُهُ فيكون أرخصَ ما يكون إذا غلا) .  وأخذوا نصيحتهُ وعَمّ الخَير في المَدينةِ.

الإمامُ الأعظمُ أبو حَنيفةَ  (17)

هو النّعمانُ بنُ ثابتٍ، ولد بالكوفة سنة 699م. كان أبو حنيفة من أحد أئمة مذاهب الأربعةِ لأهلِ السّنةِ. وكان في أوّل أمرهِ تاجراً للملابس، واِشتغلَ بالتّدريسِ والفُتيا في الكوفة ثمّ اِتّجهتْ نفسهُ لتعلّمِ الحديثِ والفقهِ، وأصبحَ فقيهُ العراقِ وإمامها، وكان ممّن سلّمَ له دقةُ النّظرِ وأغوصُ الفِكرِ، وصّحةُ الرأي، وقوّةُ الحُجّةِ. كان إماماً في القياس والاستنباط، أدرك أنس بن مالك من الصّحابة. ورَوى عن كثير من جلّة التّابعين، من بينهم نافع مولى عبدالله بن عمر (رض). قال فيه الإمام الشّافعي رحمه الله : (النّاسُ عِيالٌ في الِفقهِ على أبي حَنيفةَ)، وقال فيه سفيان إبن عُيينة : (ما مقلت عيني مثل أبي حنيفة). أسّس مذهبَهُ بالكوفةِ ورَسمَ أُصولَ منهجهِ في الفقهِ بالإعتمادِ على القرآنِ الكريمِ ثمّ السّنةِ النّبويّةِ ثمّ الإجماعِ ثمّ القياسِ والاستحسانِ. ومن أساتذتهِ حمّاد إبن أبي سُليمان وعطاء والزّهري وإبراهيم النّخعي والشّعبي وقيل أيضاً جعفر الصّادق، ولقد أخذ عنه الفقه خَلقٌ كثيرٌ، من بينهم أبو يوسف ومحمد وزُفر بن الهذيل وغيرهم رضي الله عنهم، وله من الكتب منها: كتاب الفقه الأكبر، ورسالته إلى عُثمان البتّي، وكتاب العالم والمتعلّم وكتاب الرّد على القدريّة. اِستدعاهُ الخليفة العباسي المنصور لتولي القضاء في بغداد فرفض  فأمره بهِ إلى السّجن وتوفي فيهِسنة 767 م ولهُ من العُمر سبعونَ سنةً.

 

الإمامُ الغَزاليُّ (18)

أبو حَامد مُحمَّد الغَزالي وُلِدَ بخُرسَان في قصبةِ طوس عامَ 1058م وتوفي عامَ1111م، متكلّمٌ وفقيهٌ وفيلسوف وصُوفيٌّ لُقّب بحجةِ الإسلامِ، نشأ في بيتٍ فقير لأبٍ صوفي ثمّ اِنصرفَ إلى دراسةِ الفقهِ والكَلامِ والفَلسفةِ. دَرَّسَ في المدرسة النّظاميّة ببغداد ثمّ إنقطع عن التّدريس إلى الزّهد والعبادة وقصد الحقّ، وبعد عشْرِ سنواتٍ تجوّل فيها بين دمشقَ وبيتَ المقدسِ والقاهرةَ ومكّةَ وبلادَ المغربِ ثمّ عاد إلى نيسابور ومنها إلى طوس وأخيراً رجع إلى التّصوف وإتّخذ خانقاه للصوفيّة ومدرسة للمشتغلين بالعلمِ حيث توفي هناك. لهُ أكثر من 600 كتاب منها كتابُ الوسيطُ والبسيطُ والوَجيزُ والخِلاصةُ في الفِقهِ، وكذلكَ إحياءُ علومُ الدّينِ وهو من أحسن مؤلّفاتهِ والمنقذُ من الضّلالِ ومشكاةُ الأنوارِ وكتاب المستصفي في أصولِ الفقهِ، ولهُ كتابُ المنخول والمُنتخَل في عِلمِ الجَّدل، ولهُ تهافُتُ الفَلاسِفةُ في الفلسفةِ، ومِحَكُّ النّظرِ في المَنطِقِ وغير ذلك.

الانتخابُ والسّياسةُ  (19)

في الدّولِ المتقدّمةِ التي فيها نظامُ الدّيمقراطيّةِ والحريّةِ، تدخُلُ الأحزابُ للانتخاباتِ، وتكونُ لكلِّ حزبٍ شعاراتٌ ومبادئٌ يتهافتونَ بها في خطاباتهم وتصريحاتهم مع الشّعبِ. أعضاءُ  الحزبِ عموماً هم من المُواطنيين الطيّبين لايخُونونَ وطنهم ولا يظلمونَ مواطنيهم، ويستنكِرونَ بشدّةٍ كلّ تحريضٍ ضِدَّ مصالِحَ الدّولةِ والشّعبِ، إلاّ أنّهُ يُمكِنُ أنْ نجِدَ في كلِّ حُكومةٍ أشخاصٌ اِنتهازيّونَ يراعونَ مصالِحَهم الخاصةِ، فهؤلاء إما يعملون ذلكَ عن جهلٍ أو أنّهم عُملاء للاستعمارِ ويأتمرونَ على دولتهم مُقابِلَ وُعودٍ زَهيدَةٍ. ومن الشّعاراتِ والوعود التي يتهافتون بها الأحزابَ السّياسيّةَ كثيرة منها: أيّها المُواطنونَ الكِرام عند اِنتخابكم لنا سوفَ نجلِبُ لكم الوحدةَ والحُريّةَ والاستقلالَ والعدالةَ والمساواة والدّيمقراطيّةَ والتّنميةَ الصِّناعيّة والزِّراعيّة، ونجلبُ لكم حقوقَ الإنسانِ وحقوقَ المرأةِ، ونوفر العَملَ للعاطلينَ ونطبّقَ الاقتصاد الحُر.

وعند مجيء موعدَ الانتخابِ يُرشِّحُ النّاخبونَ أعضاءَ البرلمانِ ورؤساءَ البلدياتِ عن طريق الانتخاباتِ الحرّةِ ثمّ تتعيّن الوِزارات وتُشكّلُ الحكومةُ. إمّا حكومةً مسقلّةً لحزبٍ واحدٍ، أو حُكومة إئتلافية من أحزابٍ متفرّقةٍ. وأولُ أعمال الحكومةٍ هي تحسينُ أمورِ الاقتصادِ الوطنيِّ   والتّعليم والتّربية وسياستها الخارجيّة وتأمين العدالة والأمن للقضاءِ على الإرهابِ ونحو ذلك.

أمّا في الدّول المتخلّفة والتي فيها نظام الدّكتاتورية فلا اِنتخابَ ولاحريّةَ فيها بل نجد حُكم اِستبدادي وظالم، فيضطرّ الشّعب إلى الثّورات والانقلابات والاغتيالات، والخروج بالمظاهرات الاستنكاريّة. وتكونُ نهاية هؤلاء الحُكّام أليماً دائماً.

التِّجَارةُ والبَنكُ (المَصْرِفُ)  (20)

هناك مِنَ النّاسِ مَنْ يفضّلُ التّجارةَ المحلّلةَ والبنوكَ الإسلاميّةَ ويُحرّمون البنوكَ الرّبويّةَ والتِّجارة المُحرَّمة. فيتعاملونَ مع هذهِ المصارف بشروط وهي: على المُودعِ أنْ يشترِكَ في الرّبحِ والخَسارةِ، وأنْ لا يُتاجِرُ البَنكُ في التِّجارةِ المُحرَّمةِ، وأنْ لا يُربِّي في أوراقها النّقدية المُودعة. وتكون تِجارَتهم قائِمةٌ عموماً على البيُوعِ التّالية كبَيعِ المُقايَضَة والمُرابَحَة والمساومة وبيع الصَّرفِ . ومن النّاسِ مَنْ يفضّلُ أيضاً أنْ يُودِعَ نُقودَهُ في البُنوكِ الرَّبويَّةِ، إمّا على حِسابات جَارية أوعلى حسابات التّوفير كوديعة قصيرة أو طويلة الأمد. والمُودعُونَ في البنوك يأخذُون دَفاترَ الحِسابِ، وعند مجيء الآجال المعلومة يأخذُونِ الرِّبحَ أو الفائدةَ.

وهنا على كلّ إنسانٍ أنْ يحترِمَ أراءَ غيرهِ من الأشخاصِ في تعاملهِ مع ما يُرجّحهُ من البنوك، لأنّهم أحرار. والبنوك قسمان: بُنوكِ رَسميّة حكوميّة وشبهُ رَسميَّة (أي بنوك خاصّة). والتّعامل فيها تكون بالنّقد الوطني أو بالعُملاتِ الصَّعبةِ. يَضَعُ التّجارُ رُؤوسَ أموالِهم في البنكِ ويأخذونَ منهم دفترُ الشّيكاتِ والسّنداتِ (الأوراق الماليّة) وللتعاملِ مع التُّجّارِ في البيعِ والشّراءِ وفي التَّصديرِ والاستيرادِ يَضعونَ ضَماناتٍ أو رهائن في البُنوكِ، ويَعتمدُ التُّجارُ في تَصديرِهم على فَتْحِ رسالةِ الاعتمادِ في البُنوكِ، وهم أيضاً يَستفيدونَ من قُروضِ التّشويقِ أو من المُساعداتِ الماليّةِ كهبة لأجلِ تطويرِ وحمايةِ انتاجِ عملهم.

لقد مرّت تركيا بأزمةٍ اقتصاديةٍ، فوجدنا في اقتصادها الانخفاضَ ثمّ التَّضخُمَ المالي، فتضرّرَت ميزانيةُ الدّولةِ بشكلٍ كبيرٍ. أمّا الآن فنجدُ الاقتصادي التّركي في تحسّنُ دائم بسبب التدابير والقرارات الاقتصاديّة الجريئة من قبل الحُكومةِ الحاكمةِ. وتركيا تستعملُ في تجارتها السُّوق الحُرُّ والاقتصادُ اللّيبرالي، وتَتثَّبَّتُ الأسعارُ في سوقها حسب جَودةِ ورُخصِ البِضاعَةِ.

خِلافاتُ الأباءِ والأبناءِ (21)

 هناكَ خلافاتٌ تحدثُ دائماً بين الآباءِ والأبناءِ. فالآباءُ ينظرونَ إلى الأبناءِ على أنّهم كِبارٌ، وينسون فارقَ السِّنّ بينهم، ويُريدونَ من الأبناءِ أن يكونوا صورة ثانية منهم. والأبناءُ ينظرون إلى الآباءِ على أنّهم من عصرٍ قديمٍ، وأنّهم يُفكّرون تفكيراً مُتأخّراً، ولا يُمكن أن يتَّفقوا معهم في الرّأي. وهذه هي أهم أسباب الخلاف. ولكن إذا نظرَ الآباءُ إلى أبناءهم نظرةً أخرى ليفهموهم بطريقة أفضل، وإذا تذكَّروا  كيف أنّهم كانوا في نفسِ هذا الموقفِ من أبنائهم، لأدركوا أنّهم يجبُ أن يُغيّروا مُعاملتَهم لأبنائهم، ويكونوا أكثرَ صبراً وفهماً. أمّا الأبناءُ فيجبُ أن يُدركوا أنَّ طاعة الوالدينِ من طاعة الله، وأنّهم في كثيرٍ من الأحيانِ لا يعرفون ما ينفعُهُم وما يضرّهم، وإذا أطاعوا أبويهم كان ذلك خيراً لهم .

نزول الإنسانُ على القَمرِ (22)

في السّادسَ عشَرَ من شهرِ يوليو سنةَ تِسعٍ وسِتّينَ وتسعِمئةٍ وألفٍ، انطلق صاروخٌ من مركزِ الفضاءِ بأمريكا، يحملُ مركبةً تُقِلُّ ثلاثةً من رجال الفضاءِ في طريقهمْ إلى القمرِ. إنّه حدثٌ مُثيرٌ مُدهشٌ، تلقّاهُ في جميعِ أنحاءِ العالمِ بالاهتمامِ، وترقّبوا في شوقٍ النّهايةَ العجيبةَ. وتابعَتْ محطّاتُ الإذاعةِ والتّلفازِ الرِّحلةَ التّاريخيّةَ بلهفةٍ، وظهرتْ على شاشةِ التّلفازِ فجأةً، المركبةُ الفضائيّة أبولو، وهيَ راسيَةٌ على سطح القمر بفضل صاروخ ساتورن 5 ، وعيونُ الملايين من البشرِ، عالقَةٌ بها مُنتَظِرَةٌ، وتُحرّكَ من المركبةِ شئٌ ! إنّه السُّلَّمُ الموصِلُ إلى سطحِ القمرِ، ثُمَّ ظَهرَ رجُلٌ يخطو هابطاً في حَذرٍ شديدٍ، وهُنا صاحَ المُذيعُ بحماسةٍ: هذه هي اللّحظةُ التّاريخيَّةُ الحاسِمةُ، إنّها قَدَمُ أوّلِ إنسانٍ تطأُ سطحَ القَمرِ. وقفَ رجُلُ القَمرِ بلباسهِ الخاصِّ، الّذي يُؤمِّنُ له هواءٌ، ودارَ حَولَ نفسهِ، ثُمّ سارَ بِبُطءٍ شديدٍ، وزميلُهُ من خَلفهِ، وأخذا يتحدّثانِ معاً باللاّسلكي مركزِ المُراقبةِ على الأرضِ، فسمِعَ صَوتهما النّاسُ جميعاً. وتقدّمَ الرّائدانِ إلى نُقطةٍ مُحدَّدةٍ، لِيُثَّبتا عَلَم بِلادِهِما، ويَضعا أجهزةً عِلميّةً على سَطحِ القَمر، ثُمّ أخذا عَيِّناتٍ من تُربةِ القّمرِ ومن أحجارهِ، وعادا إلى المركبةِ لتَحملَهما إلى المركبةِ الأُمِّ، حيثُ يَنتَظِرُهُما زَميلهما الثّالثُ، وعادوا جميعاً إلى الأرضِ. وهكذا تحَّققَ حُلْم طَالما دَاعبَ خيالَ العُلماءِ مُنذُ القّديمِ، مُسَجِّلاً النّصرَ الكبيرَ للعقلِ البشريِّ، والإنسانيّةِ جمعاءَ. وصّدَقَ الله العظيمُ: (علّمَ الإنسانَ ما لم يَعلَمْ) .

 

Nizameddin İbrahimoğlu

Hitit Üniversitesi-İlahiyat Fakültes

 

 

       Geri

 

Web Siteme Hoş Geldiniz!

اهلاً وسهلاً لزيارتكم موقعنا

 

Copyright ©2006
Nizamettin İBRAHİMOĞLU