Ana sayfa Özgeçmiş Arapça Öğreniyorum Arapça Alıştırmalar İletişim

 
    Ana sayfa > Arapça Makale ve Araştırmalar > Türkmen Kadın Giyimi





 
 

 

زي المرأة التركمانية

انعكاس لتقاليد وثقافة وعقائد الشعب التركماني

د. نظام الدين إبراهيم اوغلو

باحث أكاديمي تركماني ـ تركيا

e.mail. nizameddin955@hotmail.com

 

بسم الله الرحمن الرّحيم

مقدمة

 

        نجد الأزياء عند المرأة التركمانية مختلفة ومزخرفة وثمينة ونوعية كثيرة وذات جودة وأكثرها من حرير وكتان وقطن ومطرزة بتطريزات متنوعة وزاهية وتختلف حسب المستوى المعاشى بين الطبقة الغنية والمتوسطة أمّا الطبقة الفقيرة فلم تكن تتواجد عند الشّعب التركماني بسبب حبهم للعمل والإجتهاد والسعي وكذلك بسبب وجود التّضامن والتعاون بين العوائل لأجل إيجاد عمل لكل عاطل.

لذا فالمتوسط المعيشي للشعب التركمان كانت جيّدة عمومًا إلى أن جاء الحكم البعثي، فتمّ تهجيرهم تتدريجيًّا من بلدهم العزيز والاستيلاء على أموالهم وممتلكاتهم ففقدوا الشيء الكثير من الحالة المادية والاجتماعية والمعنوية وحتى الصّحية بدورها تأثرت على أزيائهم شيئًا ما وعدم الاهتمام الكثير الى ملابسهن بالنسّبة إلى ماقبل الحكم البعثي، فالنّساء التركمانيات كن يلبسن زيّهن من أجل إحياء تراثهن والاعتزاز بهن، لأنّ الاهتمام بالأزياء تمثل إرتقاء ثقافة النساء التركمانيات ورقي حضارة الشعب التركماني.

كما نعلم أن للحياة المعيشية دور كبير في تطوير هذا التراث المهم، كما ذكرنا لقد كانت معيشة المرأة التركمانية الاقتصادية تساعد على اقتناء أفضل وأثمن الأقمشة المزخرفة والمذهبة لكي تجعل منها الملابس الفاخرة فتعلو شأنها. وللمرأة التركمانية أزياء مختلفة وعديدة منها ملابس للشتاء وملابس للصيف وملابس للبيت وملابس لخارج البيت وملابس للنيشان والزّفاف والنّكاح وملابس للحنا وملابس للعيد وملابس خاصة للأرملة وللمتزوج وملابس للأطفال والشّابات، وحتى للقرويات أيضًا كانت لهن ملابس خاصة للذي تعمل في البيت تفرق عن الذي تعمل في المزرعة. وتعد الأزياء من مظاهر حضارة الشعوب فمن خلالها يمكن التعرف على رقي وإبداع ومدى إرتقاء حضارة ذلك الشّعب ومدى ذوقهم وتوسع أفقهم.

الزي التركماني تعبير صادق عن تقاليد وثقافة الشعب التركماني وعقائدهم. والملابس كما نعلم تخضع من حيث التصميم والطراز لصفات وعرف القيمة الحضارية وثقافتها وطقوسها الدينية وطبيعة عيشها وأماكن تواجدها. لقد لعبت العوامل المناخية والتضاريس وطريقة الحياة أيضًا دورًا في تحديد هذه الأزياء ونوعها. فيمكن أن نلاحظ أن الشعوب ذات المناخ الحار لها زي يختلف عن تلك التي تعيش في المناطق الباردة أو عكس ذلك. ويمكن للمطلع على أزياء الأقوام أن تميز زي المرأة التركمانية عن زي المرأة العربية أو الكردية، لأن للزي التركماني له صفات خاصة متميزة تمثل طبيعة المجتمع التركماني وتقاليده. فعلى سبيل المثال أن زي المرأة التركمانية الأناضولية يتميز بالحشمة والحياء وتكون طبيعته زاهية وألوانه فضاضه ونوعية القماش تتميز بالزخرفه وحتى أن نوعية هذه الأقمشة تتميز به المرأة التركمانية عن سواها من نساء الشعوب المجاورة.

والمرأة التركمانية لأسباب كثيرة قد طوّرت زيها إمّا لأسباب سياسية أو اجتماعية أو دينية أو من أجل التقدم الحضاري وملائمة الزي العصري، لأنها تؤمن بالتطور وتراعي أيضًا ظروف المنطقة أو الشعوب التي تعيش معها، لكي لا تتخلف عنها أو لعدم جلب الأنظار لهن وتكون سببًا للفتنة القومية التي قد تتميز بالملابس، لأنها قد عاشتها في السابق من قبل الاستعمار الانكليزي ومن أعوانه المنافقين وإتهامهن بالعمالة فذاقت الضّغوط السياسية والاحتقار وهن في غنى عنها بسبب إتهامهن أنها من أحفاد الدولة العثمانية. وبعد الحرب العالمية الأولى فرقت الدولة الإنكليزية شعوب العراق إلى قوميات وطوائف ومذاهب ولايزال نفس هؤلاء بشكل أخر وتحت مسميات جديدة مثل أمريكا والأمم المتحدة قد دخلوا مرة أخرى وحققوا مآربهم العدوانية على العراق وحتى على الدول الإسلامية الأخرى.

 

يمكن تقسم زيّ المرأة التركمانية إلى أربعة أنواع:

1ـ زي الأناضول:

 

        وسميّ بالزّي العثماني أيضًا، وكانت تصنع من الأقمشة المزخرفة والثمينة وأنواعها كثيرة وهي الملابس الأصلية للمرأة التركية والتركمانية وقد اختفت هذهِ الملابس بعد سقوط الدّولة العثمانية وكما بيّنا أعلاه لأسباب سياسية أو غير ذلك فشهدت المرأة التركمانية بسبب زيهن الاضطهاد والظّلم وإلى الحقارة وحتى أنّها أُتهمت بمولاتها للخلافة العثمانية دون أن تكون للافتراء أيّة حجة أو دليل، على كل حال فالمرأة التركمانية في تركيا والجمهوريات التركية لا تزال النّساء تحتفظن بلبس هذهِ الأزياء.

والزّي الأناضولي يُمكن شرحه من مقالة خالد عزب عبارة عن " اليلك رداء منزلي يلبس فوق القميص مشقوق من الأمام حتى الذيل وهو مفتوح من الجانبين، والكمان ضيقان ينتهيان عند المعصمين، ويلف حول الخصر حزام من الحرير أو الكشمير وقد يكون من المعدن، ويلبس "اليلك" صيفا وشتاء فيصنع في الصيف من الحرير والأقمشة القطنية الرقيقة وفي الشتاء من الصوف أو الكشمير، وكانت ترتديه الأميرات ونساء القصر وعِلْية القوم في كل مكان، نزولا إلى جميع نساء الطبقة الوسطى. ولم يتنازل عن ارتدائه إلاّ اللواتي كن بعيدات عن رياح التغيير ولا يتأثرن بتغيير الموضة كفلاحات الريف والبدويات. ولبست النساء في ذلك العصر القفطان فوق "اليلك" وتحت الجبة. وكان استعماله قبل ذلك مقصورًا على الرجال واستعملته النساء في مصر منذ العصر العثماني، وهو رداء مشوق من الأمام حتى نهاية الذيل يفلق على الصدر بأزرار، وأكمامه طويلة متسعة، وتستخدم في صناعته الأقمشة القطنية والحريرية ذات الألوان المختلفة، وتظهر أكمامه المتسعة من تحت الجبة وتمتد حتى أطراف الأصابع ويصل طول القفطان إلى القدمين. وتلبس فوق اليلك والقفطان الجبة وكانت مخصصة للرجال قبل العصر العثماني ولبستها النساء في ذلك العصر، وبخاصة نساء الطبقتين العليا والوسطى، وهي مشوقة من الأمام ولا يسمح اتساعها بالتقاء حافتيها الأماميتين على الصدر ولا تقفل وليس لها عروات أو أزرار، وهي قصيرة يصل طولها إلى ما بين منتصف الساق والقدمين. أما الأكمام فقد تكون قصيرة وتنتهي عند الكوع أو طويلة تصل إلى الرسخ، وهي أكمام ضيقة ليست متسعة كأكمام القفطان، ويركب الفراء في شرائط علوية على جانبي فتحة الجبة، وقد يدور بالذيل وقد يغطي نصفها العلوي كله. كانت المرأة في ذلك العصر تلبس عند الزواج ما يعرف باسم "التريزة" وتتكون من السبلة، وهي ثوب فضفاض قليل التفاصيل يتسع ليلبس فوق جميع الملابس المنزلية السابقة، ويصنع غالبًا من قماش ناعم من الحرير أو التفتاز وغالبًا ما يكون أسود اللون وأكمامه متسعة جدًا. ثم تلبس معه "الحَبرة" وهي قطعة من القماش مربعة المساحة تقريبًا طول ضلعها حوالي مترين، وهي من الحرير الأسود في منتصفها شريط ضيق يثبت حول الرأس وتنسدل لتغطي الرأس والوجه وبقية الجسم من الخلف، وتمسك السيدة طرفي الحبرة من الداخل وتضمها بذراعيها لتلف جسدها كله فلا يظهر منها سوى وجهها الذي يغطيه البرقع، وهو الجزء الثالث المكمل لزي خروج المرأة، وتلبس كل هذه القطع فوق الزي المنزلي السابق الذكر عند الخروج"[1].

بالإضافة إلى ذلك النساء التركمانيات قد أضفن إلى لبسهن القبعة الخاصة، وزيدت على ذلك في العصر العثماني لبس رداء السّروال الفضفاض ذات الألوان الجذابة.

 

وإليكم اسماء أجزاء الزي الأناضولي:

1ـ تنورة :  Etek

جوراب طويلة أو نوع من ملابس داخلية:  Dizlik

3ـ صُدرة:  İç yeleği

4ـ ثوب فضفاض متدل أي سروال: Şalvar

5ـ جاكيت صوفي قصير بدون إزرار:  Hırka

6ـ القميص النسائي:  Gömlek

7 ـ  الخِمَار (الوشاح أو الربطة): الحجاب التي تستر الرأس: Tülbent, Dul bent

8ـ الجَلاّبية (الجُبة): معطف خفيف أو ملبس خارجي للنساء:Ferace, Manto, pardösü, cübbe

9ـ الحَبرة: قماش من الحرير التي تستر الأكتف: Şal

10ـ غطاء الرأس عند القرويات:  Yazma

11ـ الغطاء التي تستر الرأس والوجه عدا العينان:Yaşmak 

12ـ ملابس أو غطاء من قماش أزرق مزخرف مذهب:Bindallı  

13ـ البَرقع: عند الخليجيين البوشية: peçe  

14ـ القطفان: الفستان: ملابس طويلة مطرزة بخيوط الحرير والذّهب يشبه ملابس سورية Entariler

15ـ قبعة نسائية تلبس مع زي التركماني:   Başlık

16ـ نوع من قميص نسائي طويل الأذرع مشقوقة بدون ياخة: Cepken

17ـ التريزة: ملابس قطنية شفافة للمبيت:Gece elbisesi 

 

2ـ تأثرها بملابس عربية وفارسية وعثمانية:

 

    مع تطور الحضارة الاسلامية من خلال عمليات الفتح الاسلامي تأثر الزي الاسلامي للمرأة العراقية وبالأخص تأثر الزي المرأة التركمانية وذلك بفعل الاحتكاك الثقافي والنمو التجاري مع حضارات فارس والهند والشرق الاقصى فأخذ هذا الزي الى الاستفادة من أزياء هذه الحضارات، وقد تميز الزي في هذه المرة بسعة الاكمام وتبطين باطن الكتفين والتضييق في منطقة الخصر مع اعتماد الاحذية ذات الكعب العالي نسبيًّا. فقد كن يلبسن غطاء الوجه الذي يسمى بالبوشية وقد تظهر من خلاله العيون فقط ويغطي بقية الوجه، فالمرأة العراقية والتّركمانية وخاصة في المدن اتخذت من هذهِ الملابس لبسًا خاصًّا لها وإزاددت التّقليد عليها بعد الحكم العباسي المتُأثر بحضارة إيران وبدأت تنتشر عند النساء لتقليد حضارة جديدة فسيطرت الأزياء على العالم العربي وغلبت نماذج ملابسها على ملابس المرأة التركمانية الأصلية. وتتكون هذهِ الملابس من فوطة سوداء للمسنات وأبيض للشابات وملابس طويلة وعريضة مزخرفة للشابات وملابس سادة للمسنات مع عباءة سوداء وبوشية عند خروجها إلى خارج البيت.

 

3ـ ملابس الغرب:

 

    بعد سقوط الخلافة العثمانية ومجىء الاستعمار الإنجليزي بدأت حضارة جديدة أخرى وبدأت النساء بتقليد نماذج ملابسها التي تتكون من قطعتين ملابس علوية من قميص أو بلوز وملابس سفلية تنورة قصيرة وضيقة إلى الركبة دون غطاء في الرأس. فأخذت الطبقات الاجتماعية التي تأثرت بنمط الحياة الغربية باستيراد الزي الغربي ومحاكاته فظهرت في الحياة الاجتماعية العراقية ما يعرف (بالمرأة السفور) وأخذت بعض النّساء يرتدين الزي الغربي ثمّ طوروها مع القميص السروال أو البنطلون وباشكال وهيئات مختلفة وكشفت عن وجهها وشعرها وزينته باطواق وكلابات عديدة الاشكال والتصاميم.

 

الملابس الإسلامية:

 

        والتي بدأت تظهر بعد عام 1970م لبلورة الوعي الإسلامي عند المسلمين وكذلك عند الشّعب التركماني فتغيرت الزي الموروث عند المرأة التركمانية مرة أخرى، فأخذ يميل هذا الزّي الى البساطة والتقشف وقلة التفنن والتّطريزات، فكان هذا الزي في هذه المرحلة عبارة عن رداء واسع و يُسمى بمونت أو جلباب (جلاّبية) يغطي جميع جسد المرأة، وهو فضفاض فلا يبرز تقاسيم الجسد، فضلاً عن الوشاح والتي تسمى بالخمار أو الحجاب أيضًا الذي تلف به المرأة لرأسها وأحيانا تغطي به نصف وجهها السفلي. وعليه يمكن القول أن الأزياء صنعت ليتلائم مع مناخ وتضاريس وعادات وتقاليد المنطقة التي تعيشها، وهذه الأزياء تتلاءم السّنن الاسلامية، وبسبب توظيف أكثر النساء تسهل حركة المرأة وقابليتها على العمل بنشاط.

 

ختام

 

في نهاية الموضوع أتمنى للنّساء التركمانيات إحياء أزياء فلكلورية تركمانية الأصيلة كما تحييها أطفالنا ورجالنا في المناسبات والأعياد، وقد تكون تصعب عليها لبسها دائمًا لأسباب كثيرة قد ذكرنا بعضه أعلاه. ولو لبست زيّها التركماني على الأقل في المناسبات تكون قد أحيت حضارتها التراثية، كما تحيي بقية الشّعوب وتهتم بها، علمًا أنّ زيّ الشّعب التركماني تلائم الزّي الإسلامي وزي الوسط التي نعيش فيه، والزّي التركماني الأناضولي تمثل حضارة الشّعب التركماني. والشّعب الذي يهمل ويبتعد عن تاريخه وحضارتهِ القديمة من دون أن يفتخر بها ويأخذ منها العبر فتكون لا شيء، ثمّ يكون السيطرة والحكم عليه سهلة.

 

والله من وراء القصد وهو ولي التّوفيق.

نظام الدين إبراهيم أوغلو


 

[1]  أزياء المرأة في العصر العثماني، خالد عزب،www.islamonline.net/iol-arabic

 

       Geri

 

Web Siteme Hoş Geldiniz!

اهلاً وسهلاً لزيارتكم موقعنا

 

Copyright ©2006
Nizamettin İBRAHİMOĞLU