Ana sayfa Özgeçmiş Arapça Öğreniyorum Arapça Alıştırmalar İletişim

 
    Ana sayfa > Arapça Makale ve Araştırmalar > Türkmen Kadının Asaleti





 
 

 

 

أصالة المرأة التركمانية ودورها في الحياة الاجتماعية
 

د. نظام الدين إبراهيم اوغلو

باحث أكاديمي تركماني

e.mail. nizameddin955@hotmail.com

 

مقدمة

 

ممّا لاشكّ فيه أنّ المسلمين عمومًا يهتمون بحقوق المرأة، وبالأخص حساسية الشّعب التركماني تجاه المرأة أكثر، وحساسيتهم نابعة عن التزامهم الدقيق للدين الإسلامي، فهم يعتبرونها إنسانة مقدسة وأنها مُرشحة بأن تكون أُمًّا صالحة تربي أولادًا عظام، فأمرنا الله تعالى بها (فلا تقُل لهما أفٍ ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريمًا) الإسراء، 23. وأمرنا الرسول (ص) بقوله (الجنة تحت أقدام الأمهات) رواه أحمد والنسائي وابن ماجه والحاكم، وبقوله أيضًا (أوصيكم بالنّساء خيرًا وبالصّلاة وأولي الأمر منكم). ويؤمنون بقول الشّاعر:

"الأم مدرسة إذا أعددتها أعددتَ ............... شعبًا طيب الأعراق". فنراها تارة تكون أُمًّا رحيمةً وتارة أُخرى أُختًا كريمة ومرة أخرى بنتًا طاهرة سليمة القلب والفطرة، فهي تساعد أفراد الأسرة كألام المشفقة. والشّعب التركماني تعتبر المرأة محترمة ومكرمة ورمز اصالة الأسرة الكريمة بسبب مكانتها الدينية كما ذكرنا.

ويمكن أن نضيف أنّ سر سمو نساء الشّعب التركماني على قريناتها، ناتجة عن قوة طاعتها وتمسكها بالدين الاسلامي، وبخوفها الكثير من الله تعالى، دون خوفها من جبروت الطّغاة، وبقوة إرادتها وعزمها وعدم تنازلها عن عقيدتها مهما كلف الأمر. فهي وقورة ورزينة في كل مكان. وهي تعرف كيف تستطيع أن تجتاح الأمور الصّعاب بصبر، وأن تصبح إمرأة مثالية وأسوة حسنة لغيرها، من أجل أن تفتخر المسلمون بها في كل مكان. ولأجل فهم المرأة التركمانية لابد من بيان بعض جوانبها ونذكر هنا جانبين اثنين فقط.

 

أصالة المرأة التركمانية

 

كثير من الرحالة والمستشرقين الذين جاءوا إلى الشرقين الاوسط والادنى وكتبوا بصدد شعوبها وخاصة في العصور التي تلت سقوط الدّولة العثمانية، لفت أنظارهم إلى الدور الرئيسي والحيوي الذي تضطلع به المرأة التركمانية في مجتمعها. حيث أنها تتمتع بقدر كبير من حرية الحركة والتعبير والمظهر، خصوصًا إذا قارناها بمثيلاتها من المجتمعات الشرقية التي تعيش الى جانب المجتمع التركماني فهي القدوة والمثال في العمل والنّظافة وتربية الأطفال والوقوف عند مشاكل شعوبها وحتى من الشّعوب الجارة الأخرى سواء العائلية أو الاقتصادية وحتى مشاكلها مع الدّولة وقابيلة حلّها دون ملل.

بالإضافة إلى ذلك كانت المرأة التركمانية في كافة العصور تجلس الى جانب الرجال وتشارك معها بصورة طبيعية في النقاشات الجارية وتعرب عن آرائها بكل حرية وأمان وتمارس صلاحياتها بكل اقتدار وكذلك كانت تجلس في المجالس الادبية والعلمية التي كانت تقرأ فيها القصائد الشعرية أو تناقش فيها مختلف الامور. أمّا النساء القرويات فلن تكن تلعبن دورهن في العمل إلاّ انهن اعتدن العمل في الحقول والمنازل لكنها تحرم كاملاً من أن تلعب نفس الدور في المجالس الليلية حيث جلسات السمر والضّيافة التي كان الرجال يرفهون فيها عن أنفسهم بين الأقارب والأصدقاء أو مع وجهاء التركمان ولم يكن هناك من دور للمرأة سوى تقديم خدماتها كمجرد نادلة لتوزيع صحون الطعام أو أقداح الشاي! لكن الامر يختلف تماما في للنساء التركمانيات اللاتي يعشن في المدن إذ إنها كانت "ومازالت" تجلس في حلقات الضّيافة والسمر الليلية وترفه عن نفسها بمنتهى الحرية والانشراح مع عوائلهن وأقربائهن، ومساحة الحرية المكفولة للمرأة التركمانية تتسع دائرتها في بعض المناطق أكثر حين تظهر بعض الممارسات والاعراف الاجتماعية المتبعة في مناطق عديدة من تركمان ايلي. وهذا القدر من الحرية والاخلاص التي المحنا إليها آنفا، تؤكدان على الاصالة لدور المرأة التركمانية وأن لهذه الاصالة جذورًا تأريخية موغلة في القدم الى حقب زمنية، وهو الذي يفسر عدم مقدرة الطّغاة " بالرغم من تأثيرهم القوي جدًا على المجتمع التركماني" على طمسه أو لجمه تمامًا.

والمرأة التّركمانية هي المرأة الوقورة النّزيهة العفيفة التي لا تعرف الخيانة ولا الكذب ولا الغش ولا الخداع ولا الظّلم، ولن نرى إمرأة تركمانية في أماكن الفساد فهي تحتفظ بشرفها وعفّتها خوفًا من الله تعالى أو طمعًا لكسب رضا لله تعالى. وهي تعمل على فطرتها السّليمة التي وهبتها الله لها، ونحن كذلك لم نجد إمرأة تركمانية خانت زوجها، ولم نجد إمرأة تركمانية طلبت الطّلاق من زوجها، الاّ ماندر وهذا شيء طبيعي، والبسبب لأنها مخلصة لبيتها ولأولادها ولزوجها وتفدي نفسها ومالها من أجل إسعاد أسرتها. وبسبب خوفها من الله تعالى وإلتزامها لأوامره كما ذكرنا أعلاه.

والمرأة التركمانية المسلمة في تسابق دائم مع الشّعوب الأخرى في التقوى (إنّ أكرمكم عند الله أتقاكم) الحجرات، 14. فهي تريد أن تكون المثل الأعلى والأسوة الحسنة من بين قريناتها. وهي تعرف مسؤوليتها أمام أُسرتها وشعبها حسب قوانين الله تعالى فهي مسؤولة عن رعيتها كما في قولهِ تعالى (والأقربين بالمعروف) البقرة، 180. وقال (ص) (كلكم راع وكلكم مسؤل عن رعيتهِ)، وهي بعملها هذه أصبحت مميزة في المجتمعات المختلفة وعند الشّعب العراقي والأمة الإسلامية، هذهِ هي مزايا المرأة التركمانية وسبب أصالتها.

 

دور المرأة التركمانية في الحياة الاجتماعية

 

للمرأة التركمانية دور كبير في تطوير الحياة الاجتماعية عند الشّعب العراقي عامة والشّعب التركماني خاصة. فتتميّز المرأة التركمانية عن باقي القوميات بميزة تستحق كل التّقدير والإحترام، بالإضافة إلى أنّها مرتبطة بعائلتها وزوجها وأطفالها ارتباطًا وثيقًا وبصلة رحم قوي، فهي أيضًا تصبر ولا تشكو مهما قاست من شظف العيش ومهما كانت مصائبها كبيرة وترضى على اقدارها عند المصائب ولا تعصي الله أبدًا. وعند وفاة زوجها لا تتزوج أبدًا بالرّغم من كون زواجها في الإسلام حلالاً، وفاءً لزوجها وخاصة إذا كانت لها الأطفال فهي تفكر فقط في تربية أولادها وسعادتهم أكثر من سعادة نفسها فلا تهمها المغريات الدّنيوية. والمرأة التركمانية رحيمة حنونة عطوفة وحساسة في كافة الأمور فهي تفكر دائمًا في كيف يمكن لها أن تكون إمرأة صالحة، ولا تؤذي أحدًا، فهي التي تفكر في عدم إيذاء نملة صغيرة عندما تمشي في مكان ما، فكيف يمكن لها أن تفكر بإذاء إنسان الذي يعتبره الله تعالى أية من آيات الله تعالى.

وهي تعرف جيّدًا كيف تكرم الضّيوف بأحسن وجهها لأجل إرضاء الله تعالى؟ وكيف تستقبلهم أحسن استقبال وبوجه بشوشة؟ وتعرف كيف تقدم لهم أفضل الأكلات وتقدم لهم أنظف وأجمل الفرشات؟. فهي مرتبطة بعادات الإسلام في استقبال ضيوفها أو ضيوف رجلها فإذا كانوا رجال وليسوا من قرابة الدّرجة الثانية فهي تقوم بخدمتهم فتحضر الطّعام والشّاي وتقدمها من وراء حجاب أو ترسلها مع الأطفال إلى الضّيف، أما إذا كانوا أقرباء من الدّرجة الأولى فيتجالسون ويتصاحبون ويتسامرون معًا. أمّا في القرى فتختلف الأمور فصاحبة البيت تخرج لترحاب واستقبال ضيوفها بزيّها القروي والتي تلائم المرأة المسلمة من غطاء في الرأس وفضفاضة الملابس وتقدم هي الطّعام لضيوف رجلها حينًا. وكذلك نجد المرأة التركمانية القروية تخرج مع عائلتها إلى المزرعة والبساتين للعمل مع الرّجل  فتختلط حينًا مع رجال القرى في المزرعة بأدب ووقار تلائم أداب الإسلام. وتعرف قول الله تعالى (يا أيها النّبي قُل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهنّ من جلابيبهنّ) الأحزاب، 59.(وإذا سألتموهنّ متاعًا فاسألوهنّ من وراء حجاب) الأحزاب، 54. وتعرف أيضًا قول الرسول (ص) (كان نساء النّبي يتكلّمن الضّيوف من وراء حجاب) رواه الشّيخان وأبو داود. والمرأة التركمانية ماهرة في كثير من المجالات من طبخ أنواع الأطعمة وأنواع الحلوى والكعكات وماهرة في التّطريز والحياكة بالإضافة إلى تربية الأطفال والتعليم والطّب وإدارة الدوائر والمؤسسات ونحو ذلك. والمرأة التركمانية تهتم بالنّظافة فهي تهتم بنظافة البيت والملابس ونظافة الأطفال ونظافة نفسها وتعرف كيف تغتسل كما أمرها الإسلام وكل هذهِ الميزات تجعلها تسموا على قريناتها. والمرأة التركمانية لا تعرف الكُفر والإلحاد لا في القول ولا في العمل، ونجد هذا حتى عند النساء الغير الملتزمات لأوامر الإسلام، فهي لا تعلّم أولادها على الظلم والفساد وعلى الحقد والتعصب للقومية والطائفية والمذهبية لأنّها تعرف جيّدًا أنّ هذهِ الأفكار مدمرة لكيان المجتمع التركماني والمجتمع الإسلامي.

وأخيرًا ندعوا الله تعالى أن تبقى المرأة التركمانية مستقيمة وعفيفة وكريمة كما كن تتسمن هذه الصفات أجدادهن من قبل، وأن لا يتحلّين ولا أن يتأثّرن بصفات وعادات النساء الغربيات. لأننا نعلم أن عادات الغرب لا تلائم المسلمين، فالمرأة لا تهتم بمفهوم العفة والأخلاق السامية كما أرادها الله تعالى، وكذلك لايهتم لا الرجل ولا المرأة تهتم بقداسة الأسرة، ولهذا نجد الخصام والطلاق بين الأزواج وعدم الاهتمام بصلة الرحم ويتركون الأولاد بعد الثامنة عشر من العمر.

والله من وراء القصد.

نظام الدين إبراهيم أوغلو ـ تركيا / 25.12.2007


 
       Geri
 

Web Siteme Hoş Geldiniz!

اهلاً وسهلاً لزيارتكم موقعنا

 

Copyright ©2006
Nizamettin İBRAHİMOĞLU