Ana sayfa Özgeçmiş Arapça Öğreniyorum Arapça Alıştırmalar İletişim

 
    Ana sayfa > Arapça Makale ve Araştırmalar >Şeyh ile Mümin Arasındaki Diyalog





 
 

 

حوار المؤمن الكسلان مع الشيخ

 

د. نظام الدين إبراهيم أوغلو

باحث أكاديمي تركماني ـ تركيا

 

سأل المؤمن الكسلان للشيخ: كيف يمكن أن ينجّيَني الله من شرّ  الظالم الطّاغي في بلدي؟

أجاب الشيخ: أقرأ القرآن الكريم تجد الجواب الشافي.

وسأل الكسلان: وكيف يكشف الله ضُرّي وأستطيع أن أحمي نفسي وأسرتي من عذاب الظالم الطاغي؟

فأجاب الشيخ: إقرأ القرآن الكريم تجد الجواب الشافي.

وسأل الكسلان: وكيف أجعل الله يغفر ذنوبي؟ وكيف أعيش سعيدًا وآمنًا وعزيزًا مع أُسرتي؟

فأجاب الشيخ: إقرأ القرآن الكريم تجد الجواب الشافي.

وقال الكسلان: ولكنني لا أستطيع أن أقرأ وأفهم القرآن كُلّهُ.

فأجاب الشيخ: إقرأ كل يوم أيةً وأفهمه وطبقه على نفسك يكفيك للتخلص من العذاب ومن كل شرّ آتٍ. كما فعل عمر بن الخطاب (رض). لقد حفظ سيدنا عمر (رض) سورة البقرة في ثمان سنوات، وكان يحفظ كل آية ويطبقها عملياً على نفسه، وبعد ذلك يحفظ الآية التي تليها.

وقال الكسلان: ولكنني أريد أن أتعلم كل شيء في آن واحد ثم أطبق على نفسي.

فأجاب الشيخ: ولكن إذا لم تقرأ الآيات وتفهمها وتجتهد عليها باخلاص، وبعدها إن لم تسعى لتطبيقها فلم يكن له تأثير كبير.

وقال الكسلان: يا شيخي أريد منك أن توصي لي أية أو سورة قصيرة، ويكون فيها الجواب الشافي لكل مرادي.

فأجاب الشيخ: إقرأ وإفهم وطبق أية (فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ) هود، 112، وفي أية أخرى يوضّحها ( فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَقُلْ آمَنتُ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِن كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ) الشورى، 15، أو إقرأ وإفهم وطبق سورة الفاتحة وطبقها على نفسك جيدًا يكفيك. كلها ملخص للقرآن.

وقال الكسلان: ولكنني لا أجد في الآيتان وسورة الفاتحة، ما أريده.

فأجاب الشيخ: ولكنني قلت لك أنها موجزة للقرآن، وعليك أن تبحث عن معانيها ومغزاها. إذاً إقرأ سورة البقرة وافهما جيدًا ثم طبقها.

وقال الكسلان: سورة البقرة طويلة جدًا فلا استطيع فهمها وتطبيقها بسرعة.

فأجاب الشيخ: ولكنني قلت لك ليس الهدف من تعلم وفهم السور والآيات بسرعة من دون التطبيق. وسأقول لك سورة أخيرة وبعدها الخيار لك، وهي سورة المؤمنون، لا هي قصيرة ولا هي طويلة، وموادها لا هي صعبة ولا هي سهلة، وفيها أجوبة شافية وتذكرة قيمة، وقال الآن بينت الصواب. وما كاد أن يقبلها.

وقال الكسلان: أنا أشكرك ياشيخنا الجليل، وجزاك الله ألف خير. ثم استمر في الكلام وقال: لو تكرمتم يا شيخي، هل تستطيعون أن توجزوا لي ما في داخل السورة؟

فأجاب الشيخ: لقد كررت لك مرارًا، عليك بالقراءة والفهم والتطبيق للآيات بإخلاص وعندها تكون تأثيرًا على نفس الأنسان كبيرًا.

مع هذا سأختصر لك بما في السورة: عليك أن تتق الله حق تقاته، وأن لا تستهزئ بآيات الله، وأن تزكّي وتصلّي الصّلاة في أوقاتها بخشوع، وأن تعرض عن اللّغو والغِيبة، وأن تؤدّي الآمانات إلى أهلها وأن تُراعي العهد، وأن لاتسرف في حياة الدنيا، وأن تصبر على ابتلاءات الدنيا، وأن لا تتخذ الفساد والفجور قبلة لك، وأن لا تتخذ العظماء والحكام الظالمين أربابًا وألهة لك، بل عليك أن تطيع أولي الأمر من الأمراء والعلماء الصالحين، وأن تتعاون مع المسلمين المؤمنين وأن لا تتكبر عليهم، وأن لا تحلل قتل النفس المحرّمة والزّنا والرّبا، وأن لا تتاجر بالمال الحرام وتُدخل بيتك لقمة الحرام، وأن لا تتجاهل عن حقوق وواجبات الأخرين. وبالمقابل وعد الله تعالى المسلمين بعدم ظلم الصالحين فقال (وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون)، وقال أيضًا (وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون). وبعدها رضا الله تكون نهايته الجنة، كما وعدنا الله في آيات كثيرة. والكسلان كأنه أتّعظ من الشيخ وفهم كل شيْ في آن واحد. ولكنه بعد أيام نسي كل شيء وعاد إلى ما كان، وبدأ يطبق أوامر الله تعالى كيفما يشاء هو.

أيها المسلمون أتدرون ما مصير كسالى المؤمنون عند الله تعالى؟ إنهم قد يكونوا من المنافقين والله تعالى يقول فيهم (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا) النساء، 142. وكما تعلمون (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ) وأعوذ بالله من النفاق ومن نار جهنم.

 

نظام الدين إبراهيم أوغلو

 
 

       Geri
 

Web Siteme Hoş Geldiniz!

اهلاً وسهلاً لزيارتكم موقعنا

 

Copyright ©2006
Nizamettin İBRAHİMOĞLU