Ana sayfa Özgeçmiş Arapça Öğreniyorum Arapça Alıştırmalar İletişim

 
    Ana sayfa > Arapça Makale ve Araştırmalar > Sosyoloji Bilimleri Özeti





 
 

 

المختصر في علم الاجتماع

 

د. نظام الدين إبراهيم اوغلو

باحث أكاديمي تركماني ـ تركيا

  nizameddin955@hotmail.com

 

مقدمة

 

علم الاجتماع موجود منذ القدم، فكون الإنسان محور البناء المجتمعي، لذا يمكن التكتل أو التجمع البشري كما فطره الله به، ولكن أنّ لكل جماعة نسقًا اجتماعيًا يكاد لا يقتصر على مجتمع دون غيره، والمجتمع الإسلامي من ضمن هذه المجتمعات فتشكلت، ولعبت العقيدة الاسلامية ومن ضمنها شخصية الرسول محمد (ص) دورًا مهمًا في البناء الاجتماعي المثالي، لتكون أسوة حسنة لكافة المجتمعات ولعصور عديدة. فللقرآن الكريم وأحاديث الرّسول (ص) وكذلك أن لعلماء المسلمين دور مهم في نشأة وتأسيس هذا العلم منهم عبد الرحمن بن خلدون والفارابي وابن سينا والإمام الغزالي.

ولقد ادّعى بعض علماء الغرب في العصر الحديث أنّ نشأة وظهور هذا العلم بدأت في القرن التاسع عشر وفي الثلاثينيات وبعد سقوط الدولة الإسلامية، بعد تأسيسهم، الجمعية الوطنية عام 1932 لدراسة علم الاجتماع التربوي في بريطانيا، وقد أصدرت 3 نشرات سنوية بين الأعوام 1932 ـ 1934م ثمّ توقفت. وكانت تهدف إلى معالجة القضايا التربوية من منظور اجتماعي وإنساني ولبيان تعريفه ومواضيعيه. وهذا إدّعاء غير صحيح.

كما نعلم أن علم الاجتماع قد أسهم في التربية بمعناها الواسع على حياة الأفراد والمجتمع، وأنه يعنى بالمفاهيم المتعلقة بالعقائد الأيدلوجية، وتحقيق المساواة في فرص التعليم. وبما أنّ دور التعليم يعتمد على نوعية الدولة والمجتمع والأيدلوجية، فإذا كان الحكم للأغلبية كان للتعليم دور وظيفي يخدم مصالح الأغلبية، وإذا كان بيد أقلية فاشية فإن النظام التعليمي يصاغ لخدمة مصالح هذه الفئة دون غيرها[1]. وهكذا حكمت الأقلية الفاشية من السياسيين الغربيين وبالتعاون وتأييد بعض العلماء المنافقين لهم فصغيت تعليم الدول الاسلامية لأجل مصالح هذه الفئة الضّالة.

نحن كمسلمين نعلم أنّ القرآن الكريم وضع لكافة العلوم الأسس والقواعد. وحَقَّق المسلمون بهذه الأسس السامية تقدمًا ملحوظًا في كافة مجالات العلوم والتكنولوجيا، فبنوا حضارات عديدة وقدّموا أفضل الخدمات الإنسانية ولعصور عديدة. فوحدت كلمتهم وصفوف مجتمعهم، فأصبحوا دولة اسلامية حرة موحدة عظيمة وذات سيادة واستقلالية. وكما نعلم كانت يكمن سرّ نجاحهم وتقدمهم العلمي في نواياهم الطيبة واخلاصهم في كافة مهنهم وأعمالهم سواء في مؤسّسات خاصة أو في مؤسّسات الدولة، لأنهم كانوا يرون في سعيهم وأعمالهم بالإضافة إلى خدمة ومساعدة النّاس، أنه عبادة وطاعة لأوامر الله تعالى؛ وعلى نواياهم الحسنة أكرمهم الله وفضلهم على العالمين ولعصور عديدة. ومن بين العلوم العديدة التي اهتم المسلمون بها هو علم الاجتماع الذي نحن بصدده، فمصادر الاسلام من القرآن الكريم والأحاديث النبوية، أكثر مواضيعها عبارة عن تربية النفوس البشرية وتنظيم حياة الأفراد والمجتمعات وأخيرًا حياة الأمة الاسلامية، وهذان المصدران الأساسيان في علم الاجتماع، وبفضل العلماء نظمت للمسلمين حياتهم الاجتماعية ولأكثر من 14 قرنًا. فبنى علماء المسلمين الأوائل أُسس هذا العلم، واستطاعوا من رسم مناهج أصوله ثمَّ وجدوا حلولاً لمشاكل مجتمعات المسلمين، واصبحوا قُدوة حسنة في العلوم والأخلاق الفاضلة، تجاه المجتمعات الأخرى، وشاركوهم في تطوير حضارتهم، وخاصة عن طريق بلاد الاندلس. ولكن بعد سقوط الخلافة الإسلامية، احتلت بعض دول الغرب الظّالمة على كافة الدول الإسلامية، فبدلاً من البناء وإفشاء السلام والآمان كما فعلتها الدول الإسلامية من قبل، نشروا الرّعب والقتل والظّلم والتفرقة بين المسلمين. فظهرت نوايا المستعمرين الغربيين السيئة، بالإضافة إلى ذلك وأشرقت الشّمس على المنافقين والعُملاء من المسلمين، فحاولوا العمل معهم لأجل خدمة مصالحهم ومآرابهم السياسية والاقتصادية، فباعوا وطنهم وشرفهم وشرف شعبهم مقابل أثمان زهيدة، ولم يفكروا يومًا ما بأن يعملوا لصالح البشرية والإنسانية أبدًا. فحاولوا إنكار علوم أجدادهم وحتى أنهم غيروا مفاهيم كافة العلوم الإنسانية والعلمية المؤلفة من قبل أسلافهم إلى مفاهيم أوروبية، المبنية على المنافع المادة والمصالح الشخصية. وكتب التاريخ خير شاهد على ذلك.

وعلم الاجتماع أخذ نصيبه من هذا التحريف العلمي، وبدأ علماء الاجتماع من المسلمين بنقل كافة كتب وأقوال الغرب إلى الدول الاسلامية. ولكن بالرغم من وجود مصادر قيمة لعلماء المخلصين من المسلمين وما تحتوي من الأبحاث الجيدة. وبسبب أن علماء الغرب، يحكمون على العالم ولهم قدرات اقتصادية وإعلامية وعسكرية كبيرة، فاصبحت صوتهم مسموعًا دائمًا.

علمًا أنّ الأوروبيين قد استفادوا من مصادر وعلماء المسلمين كثيرًا، وأخذوا يؤلفون الكتب من مصادر اسلامية سواء في الطب والفلك والفيزياء والرياضيات والتربية والاجتماع وغير ذلك من المصادر الاسلامية. لأنَّ أكثر مؤلفات الحضارات القديمة قد فقدت أو حرقت. وأنا أتأسف عندما أرى في عصرنا الحاضر أَكثر العُلماء والباحثين من المسلمين يستدلون في علم الاجتماع وحتى في علوم أخرى على مصادر أوروبية من دون أن يستدل بمصادر اسلامية كثيرة وحتى أنهم لا يستدلون بآيات وأحاديث في مؤلفاتهم وحتى أنهم لا يعتبرنوها من المصادر المهمة علمًا أنّ أكثر الآيات والأحاديث تعني بإصلاح الدّولة والمجتمات والأقوام والأفراد. وحتى أنّ سياسة الدول الإسلامية تشجع بشكل من الأشكال على الاهتمام بمصادر أجنبية دون مصادر اسلامية، خوفًا من أن يلجأ المسلمون إلى تطبيق أحكام الشريعة الاسلامية، أو قد يكون السبب أنّ علماؤنا عاشوا في أوروبا وبداؤا يفكرون مثلهم.

 

الفصل الأول

 

تعريف علم الاجتماع  Sociolgy:

 

وهو العلم الذي يعني بدراسة حياة المجتمع البشري في مختلف جوانبهم من عاداتهم وتقاليدهم وجغرافيتهم وثقافتهم وأوضاعهم المادية والرّوحية والدّينية والبدنية والإقليمية والمُناخية، وعوامل التضمان والتعاون والإتحاد فيما بين الأشخاص ومثل ذلك. ثم يعمل على تحليل هذه الظاهر، مع كشف الضوابط التي تحكم المجتمع. وكما نعلم أَنَّ  الإنسان يشكل محور البناء المجتمعي.

وفي الدّول الإسلامية تلعب العقيدة الإسلامية دورًا في البناء الاجتماعي، والعلماء المسلمون كانوا كانوا ينظرون إلى أسس هذا العلم من منظور إسلامي، ومن منطلقات فكرية تنسجم مع عقيدة الإسلام ونظرية الدين والحياة والإنسان والتاريخ، ونرى الفرد والمجتمع عند المسلمين مقدسان ويتحركان مع قوانين الله تعالى ولا يؤثر الواحد على الثاني إلاّ بمنظور الدستور الإلهي. وأكثر الباحثين المسلمين يعتبرون عبد الرحمن بن خلدون أحد أقدم الرواد في تأسيس هذا العلم. والأوربيون يعتبرون أوغست كونت أقدم مؤسس غربي لهذا العلم.

أما العالم دوركايم (كهايم) يعرف علم الاجتماع: أن الفرد دُمية يُحرك خيوطها المجتمع. مما يتنافى مع المسؤلية الفردية التي يؤكدها الدين ويقيم عليها بناء التكاليف وفكرة الثواب والعقاب.

ويمكن تقسيم علم الاجتماع إلى قسمين: 1ـ علم الاجتماع الكلاسيكي.   2ـ علم الاجتماع الحديث.

 

مواضيع علم الاجتماع:

 

التجمع الإنساني ـ أشكال التجمع الإنساني ـ التنظيم الاجتماعي ـ البناء الاجتماعي ـ النظم الاقتصادية ـ الزواج ـ الأسرة ـ النظام الطبقي ـ النظام الطائفي ـ العمليات الاجتماعية: منها عملية التعاون والمنافسة والصراع والتوافق والتمثيل والمزج الحضاري ونحو ذلك. وطرق الحصول على هذه البيانات تكون: بالمقابلة الشخصية أو بالمقابلة الغير المباشرة عن طريق الملاحظات والاتصال الهاتفي. ويدخل في هذا الموضوع أيضًا: علاقة الفرد مع الأسرة والناس والشعب ويتكلم أيضًا عن النظم السياسية والفكرية والنفسية والصحية والأخلاقية والطائفية والدينية والقانونية للمجتمع.

 

تقسيم المجتمعات حسب العصور والحضارات:

 

** المؤسسات الاجتماعية في العصر الجاهلي: 1ـ البدوي.  2ـ الحضاري.

** طبقات المجتمع في العصر الحجري: 1ـ الزّراع.  2ـ الصّناع والرّعاة والتّجار.

** طبقات الناس في العصر الجاهلي: 1ـ الأحرار.  2ـ الأسرى.  3ـ الموالي.

** طبقات الناس في في بلاد الفارس (إيران): 1ـ الرّهبان والعبّاد. 2ـ الحكّام. 3ـ الجيش والموظفون. 4ـ الفلاّحون والصّناع.

** طبقات الناس في العصر الراشدي: 1ـ الجامعة الإسلامية.  2ـ الجامعة العربية.  3ـ العبيد.

4ـ الموالي.

** طبقات الناس في العصر العباسي:

أـ الطبقة الخاصة منهم: ـ الخدم ـ الأرقاء ـ الخصيان ـ الجواري.

ب ـ الطبقة العامة: وينقسم إلى:

الطبقة الأولى: ـ أهل الفنون. ـ المغنون. ـ العلماء والفقهاء والأدباء.

الطبقة الثانية: ـ المزارعون والعمال.   ـ العامة من الناس.

** طبقات الناس في العصر الحديث: 1ـ الطبقة الغنية.  2ـ الطبقة الوسطى.  3ـ الطبقة الفقيرة.

** طبقات الناس حسب المهن والحرف: 1ـ رجال الأعمال: من التجار وأصحاب المصانع والمؤسسات والشركات والمحلاّت التجارية الكبيرة. 2ـ رجال الدّولة (في الإدارة والسّياسة): من العسكريين والبروقراطيين والمستشارين والسياسيين والاقتصاديين والإداريين. 3ـ رجال أهل الفن والأدب: من الشعراء والكتاب والمغنيين والفنانين.  4ـ رجال أهل العلم والعرفان: من الفلاسفة والمكتشفين والمخترعين والمهندسين والأطباء.  5ـ رجال الدّين (أهل البرّ والصّلاح): من علماء الدين والمجتهدين والفقهاء والمحدثين والمفسرين ونحوهم.

6ـ رجال أهل الحرف والمهن: حرفي من النجارة والحدادة والعامل والفلاح والحذائي ومصلح السيارات والمكائن. والمهني ومن الموظفين الصغار والمدرسيين والمربين ويصل إلى درجة المدير ونحو ذلك.

** أنواع الطبقات من الناحية العرقية: 1ـ العرق الأبيض وهم من العرق القوقازي ومن دول اوروبا وبعض الدول الاسيوية من عرب وفرس واتراك وإن اختلط فيهم السمر بسبب شدة الشمش.  2ـ العرق الأصفر وهم من العرق المغولي من الصين واليابان وماليزيا وفلبين. 3ـ العرق الأحمر وهم من اللاتين والهنود الحمر. 4ـ العرق الأسود وهم من العرق الزنجي وأكثرهم من دول أفريقيا.

 

أنواع المجتماعات البشرية:

 

أـ أنواع المجتمعات في العقد الأول من عصرنا الحاضر (إلى عام 1950):

1ـ المجتمع الشرقي . 2ـ المجتمع الغربي. 3ـ المجتمع الإسلامي. 4ـ المجتمع الغير الاسلامي. 5ـ المجتمع المتحضر.  6ـ المجتمع البدوي . 7ـ الزراع والتجار والحكام ونحو ذلك.

 

ب ـ أنواع المجتمعات بعد العقد الثاني من عصرنا الحاضر (إلى يومنا هذا):

قسمت المجتمعات إلى مجتمعات واسعة النطاق وهي كالأتي:

1ـ المجتمع الإسلامي: ويتكون من الشعوب العربية والتركية والفارسية والهندو الإسلامية والصينية والحبشية والأفريقية ومسلموا الغرب.

2ـ المجتمع المسيحي: الكاثولوكي والبروتستاني والعلماني.

3ـ المجتمع البوذي: الصيني والياباني والهندي والكوري ونحو ذلك.

4ـ المجتمع اليهودي: يهود أوروبا ويهود عرب ويهود أفريقيا.

5ـ المجتمع الأوروبي: أكثرهم من المسيحيين (النصارى).

6ـ المجتمع الأفريقي: من المسلمين والنصارى واليهود والبوذيين.

7ـ المجتمع الأمريكي: أكثرهم من النصارى ثم من اليهود والمسلمين.

8ـ المجتمع الأسيوي: أكثرهم من بوذا ثم من المسلمين والنصارى.

9ـ المجتمع الشرقي: المجتمع الأسيوي والأفريقي عمومًا مسلمين.

10ـ المجتمع الغربي: يشمل على المجتمع الأوروبي والأمريكي عمومًا نصارى.

11ـ المجتمع الشيوعي: أكثرهم يعيشون في أسيا يحملون فكرة الإلحاد والإباحية، والعمل الإشتراكي لأجل الدولة، ولأجل الحصول على لقمة العيش فقط.

12ـ المجتمع الرأسمالي: أكثرهم يعيشون في أوروبا وأمريكا يحملون فكرة الأرستقراطية العمل الشخصيي، ومن أجل الحصول على الثروة الطائلة.

13ـ المجتمع الديمقراطي الليبرالي: يعيشون في كافة أنحاء العالم، لهم فكرة الوسطية، لا رأسمالي يهمل الفقراء، ولا شيوعي يهمل حقوق الأفراد ورفاههم، ويهمل التطور والإبداع.

 

الفصل الثاني

فروع علم الاجتماع:

 

علم العمران البشري والاجتماع الإنساني، سلوك جمعي، علم الاجتماع الحاسوبي، علم الاجتماع البيئي، تفاعلية تعرف بنظرية الفعل الاجتماعي وتفاعلية رمزية، تطور اقتصادي، علم الاجتماع الاقتصادي، علم الاجتماع الأنثوي، الوظيفية، علم البيئة الانساني، علم الاجتماع الصناعي، علم الاجتماع الإعلامي، علم الاجتماع الطبي، علم الاجتماع السياسي، تقييم برنامج، علم الاجتماع العام، علم الاجتماع البحت، علم الاجتماع الريفي ، تغير اجتماعي وسوسيولوجيا التغير، ديمغرافيا اجتماعية، لا مساواة اجتماعية، حركات اجتماعية، علم اجتماع الثقافة، علم اجتماع الصراع تعرف أيضا ب نظرية الصراع، علم الإجرام، علم اجتماع الكوارث، علم اجتماع العائلة، علم اجتماع السوق، علم اجتماع الدين، علم اجتماع العلم والتكنولوجيا، علم اجتماع الرياضة، علم الاجتماع المدني، علم الاجتماع المرئي، علم الاجتماع الماركسي.[2] وعلم الاجتماع الدّيني، وعلم الاجتماع اللّغوي (اللسانيات)، وعلم التربوي، وعلم الاجتماع القانوني.

 

اصطلاحات في علم الاجتماع:

 

فعل اجتماعي، سلوك اجتماعي، تغيير اجتماعي، دائرة اجتماعية، طبقة اجتماعية، صراع اجتماعي، تواصل اجتماعي، تقلص اجتماعي، تحكم اجتماعي، دورة اجتماعية، تطور اجتماعي، بيئة اجتماعية، تطور اجتماعي، حقيقة اجتماعية، قوى اجتماعية، جماعات اجتماعية، معلوماتية اجتماعية، مؤسسة اجتماعية، تفاعل اجتماعي، حركية اجتماعية، حركة اجتماعية، منظمة اجتماعية، وضع اجتماعي، قوة اجتماعية، تقدم اجتماعي، علم السكان الاجتماعي، علم النفس الاجتماعي، علاقة اجتماعية، تكاثر اجتماعي، دور اجتماعي، حالة اجتماعية، اجتماعية اشتراكية، نظام اجتماعي، تحويل إلى مجتمع، مجتمع، علم الأحياء الاجتماعي، خيال اجتماعي، علم اجتماع الفن، علم اجتماع العمارة، علم اجتماع الجسم، علم اجتماع المعرفة، علم اجتماع الدين، علم اجتماع الرياضة.[3]

 

أهم المشكلات الجديدة التى أثارت الفكر الغربى:

 

1ـ مشكلات المدينة الصناعية (الفقر – الازدحام – المناطق المتخلفة ..... الخ).

2ـ مشكلات الطبقات الاجتماعية الجديدة، والصراع بين البروليتاريا والبرجوازية.

 قضية الصراع الاجتماعى وتفسيره والسلام الاجتماعى وكيف يتحقق.

 

العوامل المؤثرة على سلوك وشخصية الانسان

 

هنا نتطرق إلى تأثير العوامل الطبيعية في تكوين الأمم، من دون التطرق إلى عوامل أخرى من العامل العقائدي، وعامل العلماء القيادات السياسية الحكيمة في صنع القرارات العادلة أو الظالمة[4]. بل هنا سوف نذكر العوامل الطبيعية ومن هذه: المناخ ـ طبيعة الأرض ـ وفرة الماء ـ وفرة المواد الغذائية ـ وفرة الثروات المعدنية ـ الحروب ـ الزلازل ـ الأفات الطبيعية الأخرى من البركان والطوفان والأمراض المعدية ونحو ذلك.

ويعتقد ابن خلدون أن للبيئة الطبيعية الأثر الأول في تكوين الأمم وإكسابها طبائعها وخصائصها، فالأمم تختلف في الوانها ونشاطها وشجاعتها وكثرة عددها أو قلتها، وفي ما فطرت عليها من الطبائع باختلاف مساكنها من وجه الأرض بين جبلٍ وسهلٍ وبالديةٍ، وفي منطقة بالردة أو حارة أو معتدلة، وفي بقعة خصبة أو قاحلة،  فإنّ الأفراط في النهم وخصوصاُ من أكل اللحم والأدم (أي الدهن والسمن) يترك فضلات في المعدة فيتبع في ذلك الكساف الألوان (أي إصفرارها) وقبح الأشكال. ثمّ أن المتعمين في المدن والمترفين يكونون أقلّ احتمالاً للأمراض من الذين تعوّدوا حياة التقشف والعيش في البادية.

البيئة الطبيعية تقدم للإنسان الأمور الضرورية الأولى كما يقدمها للحيوان والنبات، ولكن الاجتماع الإنساني الحقيقي هو الذي يخلق الحضارة والثقافة، وهو الذي يرفع الإنسان فوق الحيوان.[5]، أي أنّ الإنسان يحصل من الطبيعة موادها الغذائية والمواد الأولية والمعدنية وحتى يكسب من التضاريس حياة معيشية يلائمه ويعلم نفسه على كافة التضاريس والأقاليم، وعند استعمال هذه الموارد بأحسن وجهها سنكون قد شكلنا أُممًا متطورة. والعوامل الاجتماعية في نشوء الأمم الراقية تكون بزيادة الرفاه الاقتصادي وزيادة التربية والتعليم والثقافة وبزيادة العامل الديني ونحو ذلك.

 

أهداف الصياغة الإسلامية لعلم الاجتماع:

 

هناك عدة أهداف من وراء الصياغة الإسلامية لعلم الاجتماع ويعتبر الهدف الأساس في هذه الصياغة أن يكيف علم الاجتماع نفسه في ظل مبدأ الإيمان بالله تعالى، وهذا يعني عدة أمور تكون في مجملها التصور الإسلامي للعالم:

أ ) إن الله سبحانه وتعالى هو الخالق لهذا الكون بكل ما فيه من أشياء وظواهر وأحياء بما فيها الإنسان. وهذا يعني أن الطبيعة لم تخلق نفسها ولم توجد نفسها بل الله هو خالقها و موجدها وهي تسير وفق سنن مطردة ووفق نظام مترابط الأجزاء ومن خلقها هو المقدر لهذه السنن وهذا النظام.

ب ) الإيمان بالغيب، حيث ينقسم العالم إلى قسمين يمكن التمييز بينهما ولكن لا يمكن فصل أحدهما عن الآخر هما عالم الغيب وعالم الشهادة يتصل عالم الغيب بذات الله جل وعلا وصفاته والحياة الآخرة والملائكة الجن والروح .بينما يتصل عالم الشهادة بكل ما على الأرض  كل ما في الكون من أشياء و أحداث وظواهر وعلاقات تشكل نظام الكون المادي، ولا سبيل لمعرفة عالم الغيب سوى من خلال الوحي و لى هذا فليس العقل الإنساني أداة وحيدة للوصول إلى الحقيقة بل هناك طريق آخر هو الوحي، فالعقل أداة للوصول إلى حقائق الطبيعة وهو معرض مع ذلك للخطأ والوحي أداة معرفة عالم الغيب ـ ما وراء الطبيعة .

ج ) الإيمان بأن الله هو المشرع للإنسان فهو من سن للطبيعة سننها وهو أيضا من وضع للإنسان عن طريق الوحي مقاييس الخير والشر و حدد معالم الأخلاق والحقوق الثابتة غير المتغيرة.

د ) كما تهدف الصياغة الإسلامية لعلم الاجتماع إلى الإقرار بأن الله اصطفى من خلقه من البشر من يبلغ شرعه و قد تم بعث الكثير من الأنبياء للبلاغ و الهداية إلى الطريق المستقيم الذي لا عوج فيه وبه تتحقق سعادة البشرية.

هـ) الإيمان بأن الإسلام هو خاتمة الرسالات وهو رسالة عالمية موجهة إلى كافة البشر، كما أنه رسالة تامة ومكتملة وصالحة لكل زمان ومكان.[6]

 

مَرَاحل علاقة الأفراد مع النّاس والجماعات والكائنات في نظر الإسلام:

 

1ـ مرحلة علاقة الأفراد مع الأهل: وهي مرحلة تكوين أفضل أسرة في الدّنيا أو الكون، (وآمر أهلك بالصّلاةِ واصطبر عليها) طه، 132. (إنّه كان في أهلهِ مسرورًا) الانشقاق، 13 وآيات كثيرة.

 

2ـ مرحلة علاقة الأفراد مع المجتمعات والجمعيّات: وهي تكوين أفضل جماعة أو حزب في الكون، وتتم مع جماعة وأُناس خارج العائلة، (كلّ حزبٍ بما لديهم فرحون) المؤمنون 53. (آلا إنّ حزب الله هم المفلحون) المجادلة، 22. (ومن يكفر بهِ من الأحزاب فالنّار موعده) هود، 17. وقال (ص) (ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله، يتلون كتاب الله، ويتدارسونه بينهم، إلاّ حفّتهم الملائكة، وغشيتهم الرحمة، ونزلت عليهم السكينة …).

 

3ـ مرحلة علاقة الأفراد مع الأقوام والشّعوب: وهي مرحلة تكوين أفضل قوم أو شعب في الكون، (إنّا خلقناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا إنّ أكرمكم عند الله أتقاكم). (والله لا يهدي القوم الظّالمين) البقرة، 258. (والله لا يهدي القومَ الكافرين) البقرة، 264. (والله لا يهدي القومَ الفاسقين) آل عمران، 86ـ المائدة 108. (إنّ في ذلكم لآياتٍ لقومٍ يؤمنون) الأنعام، 97.

 

4ـ مرحلة علاقة الأفراد مع الأمّة الواحدة: وهي مرحلة تكوين أفضل أُمّة في الكون، والهدف الرّئيسي هو توحيد كلمة الأمّة الإسلاميّة (وما كان النّاسُ إلاّ أُمّةً واحدةً فاختلفوا ) يونس، 19. (ولو شاء ربّك لجعل النّاسَ أُمّةً واحدةً) هود 118. (ولقد بعثنا في كلّ أُمّةٍ رسولاً أن أعبدوا الله ) النّمل ، 36.

 

5ـ مرحلة علاقة الأفراد مع أٌمم العالم والكائنات: وهي مرحلة تكوين علاقته مع مخلوقات الأرض، وهي مقام الأنبياء والأولياء الصّالحين والهدف جمع شمل العالم أو الأمة، (ويجعلكم خُلفاءَ الأرضِ) النّمل 62. (وهو الذي جعلكم خلائفَ الأرضِ) الأنعام، 165. (وما أرسلناك إلاّ رحمةً للعالمين) الأنبياء، 107. (وما آرسلناكَ إلاّ رحمةً للناسِ بشيرًا ونذيرًا) سبأ، 28. (فقال إنّي رسولَ ربّ العالمين) الزّخرف، 46. فالإنسان المسلم سيّد وخليفة هذا العالم، بأخلاقه وأدبه وإيمانه وطاعته وسعيه واجتهاده ووحدة صفوفه، وإن خالفوا أوامر الله وابتعدوا عنه يكونوا مسخرة هذا العالم.

ملاحظ: وللجميع علاقة مع خالق الكائنات وخالقهم، لذا يجب عليهم أن يطيعوا  أوامر أولي الأمر، من دون أن يطيعوا أوامر غيره من الطغاة والفاسق.

 

أنواع الإصلاح في المجتمع الإسلامي:

 

1ـ إصلاح عقول ونفوس الأفراد: وتكون تنشأة أفراد وشخصيات عظام متمسكين بالإسلام، ويكون هذا منذ الصغر، بفتح مدارس جيدة وبتعيين أساتذة عالمة وماهرة.

2ـ إصلاح عقيدة الإسلام عند المجتمع: وذلك بابتعادهم عن الأخطاء الدنيوية ومن البدع والخرافات. ومن كبائر الذنوب وصغائرها.

3ـ إصلاح إدارة الدولة والحكومة: وذلك بتعيين رؤساء وحكومات ووزراء، من قبل الشعب، واختيار الآهلين والمخلصين والذين يخافون الله تعالى.

 

القضاء على أمراض الأمة الاسلامية:

أمراض كثيرة، ولكن نذكر هنا رأي بديع الزمان النورسي ثلاثة أمراض. كمت هي:

1ـ مرض التحزب والتفرقة وحب الاختلافات. 2ـ مرض الجهل وعدم التعلم. 3ـ مرض الكسل والابتعاد عن السعي وتطوير النفس. 4ـ مرض الاستكبار وعدم حب الشراكة والعمل الجماعي.

مما يؤدي إلى الضعف والفقر والشقاء والاستسلام للأقوى، أما عن كيفية الخلاص من هذه الأمراض؟ الجواب الشافي تجده في القرآن والأحاديث النبوية.

 

آيات وأحاديث على الإصلاح الجماعي:

 

قال تعالى (ولتكن منكم أمةٌ يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون)[7]. (إنّ الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأنّ لهم الجنة)[8]. (أدع إلى سبيل بالحكمة والموعظة الحسنةِ وجادلهم بالتي هي أحسن)[9]. وقال نبينا محمد (ص) (أنزلوا الناس منازلهم) رواه مسلم. (المؤمن يألف ويؤلف ولا خير فيمن لا يألف ويؤلف). رواه أحمد. (من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم). (الدّين نصيحة...). وآيات وأحاديث كثيرة. وهناك آيات في إعطاء الخيار للفرد الاجتماعي في التجاوب مع هذه التعاليم العقائدية. يقول تعالى: (أن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)، (إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم)، ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا) وقوله تعالى (وضرب الله مثلاً قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغداً من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون) النحل 113. وقوله تعالى (وشاورهم في الأمر) آل عمران: 159. (وأمرهم شورى بينهم) الشورى: 38. هكذا ينشأ المجتمع على تربية عقائدية إجتماعية خالية من عقد التطبيق القسري للقوانين.

 

آيات حول علم الاجتماع:

 

آيات القرآن الكريم كلها عبارة عن خطاب إلى نفوس وغرائز البشرية وحتى المجتمعات والأقوام نحو الإصلاح والأخلاق الفاضلة، وتعليمهم على كيفية تعامل الأمم والأقوام والأسر والأفراد مع الشعوب والناس والأطفال، من التسامح وعدم الكذب وعدم ظلم وقتل وغصب أموال الناس، وعدم الربح الفاحش وحرمة الرّبا، وكذلك يشجع على العمل الخير والاجتهاد وحسن التعامل مع الجيران والفقراء ومدافعة المظلومين وحماية أموال وعرض الشعوب ونحو ذلك ومن الآيات (من قتل نفسا فكأنما قتل الناس جميعا (من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنّما قتل النّاس جميعاً ومن أحياها فكأنّما أحيا النّاس جميعاً)[10]، (ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة)[11]، (ونفس وما سواها فألهما فجورها وتقواها)[12]. (الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله)، (زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن الثواب)[13]، (وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألقينا عليه ءاباءنا أو لو كان ءاباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون) [14]، (آلم، ذلك الكتاب لاريب فيه هدى للمتقين، الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون) [15]، (ولوشاء الله لجعلهم أمة واحدة)[16]، (وإن هذه أمتكم أُمة واحدة وأنا ربكم فأتقوني)[17]، (يأيهّا النّاس إنّا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم)[18]. وكثير من الآيات الأخرى، بالإضافة إلى أحاديث الرّسول (ص).

 

علماء الاجتماع:

من المسلمين:  كثيرة منهم

1ـ نبينا محمد (ص) (المعلم الأول الذي حلّ كافة مشاكل المجتمع الذي عاشفيه ولسنين طويلة، ولم يكن يفرق بين المجتمعات من الناحية الدينية والطائفية وفي العدالة والمساواة وفي التعامل معهم كإنسان له حقوق وواجبات، بالإضافة إلى القرآن الكريم وكان خلقه القرآن، فأنظر إلى أحاديثه (ص) سوف ترى كل ما قلناه.  2ـ عبد الرحمن بن خلدون (أبو علم الاجتماع عند المسلمين). 3ـ الفارابي. 4ـ ابن سينا.  5ـ الإمام الغزالي. 6ـ الدكتور مصطفى محمد حسنين.  7ـ الأستاذ محمد المبارك. 8ـ الدكتور حليم بركات. 9ـ الدكتور علي الوردي. 10ـ الأستاذ عمر عودة الخطيب. 11ـ محمد تقي المدرسي. 12ـ الإمام الشيرازي.

 

من الأوروبيين: كثيرة مهنم

1ـ أوجست (اوغست) كونت الفرنسي. 2ـ دوركايم الروسي. 3ـ هيربرت سبنسر. 4ـ جورج سمبسون.  5ـ كارل منهايم. 6ـ لويس كوزر. 7ـ هيجل. 8ـ جورج هيربرت ميد. 9ـ جون هولت. 10ـ كارل ماركس.

 

كتب الاجتماع:

1ـ المدخل إلى المدرسة الإسلامية في علم الاجتماع ـ للدكتور مصطفى محمد حسنين.

2ـ المسألة الاجتماعية بين الإسلام والنظم البشرية ـ للأستاذ عمر عودة الخطيب.

3ـ الإسلام وبناء المجتمع ـ للدكتور أحمد العسّال.

4ـ علم الاجتماع القانوني ـ لحسن الساعاتي.

5ـ قضايا في الاجتماع الإسلامي المعاصر ـ للدكتور محمد إبراهيم الفيرمي.

6ـ الاجتماع الديني ـ لأحمد الخشاب.

7ـ المجتمع الإسلامي المعاصر ـ للأستاذ محمد المبارك.

8ـ الدّين والحياة ـ لأحمد الشرباصي.

9ـ كتاب الدين ـ لمحمد عبد الله دراز.

10ـ مقدمة ابن خلدون ـ لابن خلدون.

11ـ المجتمع العربي المعاصر للدكتور حليم بركات، منشورات مركز دراسات الوحدة العربية:

12ـ المجتمع العربي في القرن العشرين للدكتور حليم بركات، منشورات مركز دراسات الوحدة العربية.

13ـ لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث للدكتور علي الوردي.

والله الموفق.

نظام الدين إبراهيم أوغلو ـ تركيا


 

[1] مدخل إلى علم الاجتماع التربوي، أ.د. محمد عطية أبو فودة.

[3]http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%82%D8%A7%D8%A6%D9%85%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%B6%D9%8A%D8%B9_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9_%D9%81%D9%8A_%D8%B9%D9%84%D9%85_%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B9

[4] أنظر مقالة العوامل المؤثرة على سلوك وشخصية الانسان، لنظام الدين إبراهيم أوغلو.

[5] مقدمة ابن خلدون، ص 5ـ29.

[6] منصور زويد المطيري،  الصياغة الإسلامية لعلم الاجتماع الدواعي والإمكان 1993: 104ــ106.

[7] آل عمران، 104.

[8] التوبة، 111.

[9] النحل، 125.

[10] المائدة 32.

[11] الحشر 9.

[12] الشّمس، 8.

[13] سورة آل عمران، الآية 14.

[14] البقرة، 169.

[15] البقرة، 1ـ3.

[16] الشورى، 8.

[17] المؤمنون، 52.

[18] الحجرات، 13.


 

       Geri
 

Web Siteme Hoş Geldiniz!

اهلاً وسهلاً لزيارتكم موقعنا

 

Copyright ©2006
Nizamettin İBRAHİMOĞLU