Ana sayfa Özgeçmiş Arapça Öğreniyorum Arapça Alıştırmalar İletişim

 
    Ana sayfa > Arapça Makale ve Araştırmalar > Liderin özelliği ve Halkın ona itaati





 
 

 

 

كيفية حماية القادة السّياسيين من الأعداء

ودور المواطنين  في حمايتهم وحماية الوطن

 

د. نظام الدين إبراهيم اوغلو

باحث أكاديمي تركماني ـ تركيا

 nizameddin955@hotmail.com

 

1ـ من أجل حماية وحفظ أرواح القادة والرؤساء ونحوهم عليهم أن يوفروا الحِماية الكَافِية من أفراد الآمن والمحافظين المدربين المؤهلين. ويفضل توفير الكوادر الأمنية من أهل القرى، ومن العوائل المعروفة والأصيلة، وأن لا يفضّلوا تَوظيف الأَقارب من الدّرجة الثانية بقدر الامكان. ولا يشترط التعليم في الحماية.  وعند طلب أي مواطن زيارتهم في مقرّهم الرسمي، وحتى إذا ماذهبوا إلى زيارة العزاء أو وليمة أو افتتاح شركة أو مؤسسة، فلابد من توفير الجهاز الأمني لتحري وكشف الأسلحة أو المعادن المخفية في داخل الجسم.

2ـ على القادة السياسيين أن لا يفشوا أسرارهم وأسرار الدولة أمام الناس وحتى أمام الأقارب التي لا تعنيهم المواضيع، لأن الأعداء قد تستغل هذه الاسرار والقرارات المتخذة لأجل مصالحهم.

3ـ على المسؤولين السياسيين أَن يناموا في مناطق متفرقة وآمنة، وفي بيوت بناؤها قوية من خرسانة لكونكريت أي المسلح، وإذا كانت لها ملاجئ تحت المنزل يفضل النوم فيها، من أجل تقليل سرعة تدميرها بالأسلحة الثقيلة.

4ـ عند النوم على السياسيين فصل وسحب كافة الأجهزة الكهربائية الموجودة في البيت، منها تلفون المنزل وتلفون النقال والتلفاز والحاسوب ونحو ذلك أو قطعهم من التيار الكهربائي. وكذلك عليهم أن يحرّوا ويفتشوا البيت ومكان العمل بين حين وأخر عن الأجهزة الاستخباراتية الألكترومية، صغيرة الحجم ودقيقة الإلتقاط سواء لاقطة للصوت أو الصورة مع الصوت. وكذلك استعمال أي وسيلة تكنولوجية جديدة  من أجل حفظهم.

5ـ عليهم حماية ملفات الحاسوب، وأفضل شيء أن يستعملوا للشبكة الدولية (الانترنيت) حاسوب خاص، وللمكاتبات وحفظ الملفات حاسوب أخر خاص، وبعد الانتهاء منهما عليهم بقطع التيار الكهربائي. وكذلك حماية سرقة شفرة (كود) البريد الالكتروني (الأيميل)، ويكون إما بتطويل الشفرة واستعمال حروف ورموز وأرقام حتى يصعب سرقته أو تغيرها كل فترة زمنية.

6ـ عدم تناولهم الأَطعمة والسوائل المقدّمة لهم من قبل الأَعداء. وحتى يجب الحذر من تكريم ضيافة الأصدقاء وأصحاب العزائم الغير المعروفة. في مثل هذه المواقف عليهم أن يجعلوا أنفسهم صائمين لأننا في حالة حرب دائم مع الأعداء، ويجب أن لا ننسى قول نبينا (ص) (الحرب خُدعة).

7ـ عدم تسلمهم الطّرود أو الرّسائل المرسلة من قبل أشخاص غير معروفة، سواء إلى البيت أو إلى مكان العمل أو إلى دائرة البريد، إلاّ بعد الفحص والتأكد بما في داخل الطرد من قبل المختصين.

8ـ عدم التّصافح والمُعانقة والتقبيل مع الأعدَاء والأشخاص الغير المعروفة. وعند الضّرورة إذا تمَّت ذلك، عليه أن يغسل الأمكان بمواد معقمة أو بالصابون جيدًا. أما عند مواجهتهم بحالة رش المواد الكيميائية فهناك مكائن وأجهزة خاصة لتطهير المواد الكيمائية.

9ـ عند الزيارات التفقدية أو السّفر إلى مهمة واجتماع ما، عليهم أن لا يحملوا بقدر الامكان التلفون النقال، عليهم أن يعطوه لموظفي الحماية. بالاضافة إلى ذلك عليهم أن يقتصروا زيارتهم إلى أمكان آمنة وغير مزدحمة. وفي الحالات الاستثائية يمكن استعمال الخوذة والدرع الواقي.

10ـ وعلى القادة السياسين عدم الخوف من التصريحات السياسية الواقعية التي تخص حقوق شعبهم وحقوق وطنهم، وأن يبتعدوا عن التصريحات العدائية، بل عليهم أن يراعوا حقوق الانسان التي اقرّتها الأمم المتحدة والدول المتقدمة التي فيها الديمقراطية والحرية. ومثل هذه التصريحات تقلل من حسد وغيظ الأعداء، وبالتالي يحفظ القادة السياسين من تلفيق الأكاذيب ضدهم. وعليهم أن يبتعدوا عن التطرف القومي والمذهبي والطائفي، وأن يحترموا أراء كافة الشعوب من دون أن ينظروا إلى أديانهم ومذاهبهم وطوائفهم. ومن دون الهجوم على أحزاب وجماعات وقوميات ومذاهب بعينها، لكي تتبادل الاحترام وتزداد الثقة بين الاطراف وتنحل المشاكل بسرعة.

11ـ وعليهم أن يوضحوا للأعداء والمنافسين باستمرار، أنهم مع إرادة الشعب ومن أجل حمايتهم وحماية وطنهم يسعون، وانهم وشعبهم لم ولن يكونوا يومًا ما، دمية بيد الدّول الظّالمة والطّاغية أَبدًا. وأن لهم أهداف سياسية واضحة، يريدون فقط توفير السعادة والآمان لشعبهم وأن يكون لهم حقوق ووجبات تجاه الشعب والدولة. وسبب توضيح اهدافهم ونياتهم امام الشعب لأن الشعب يريد معرفة نواياهم.

12ـ وهناك اساليب أخرى للحماية مثل: تلطيف وإكرام الأعداء والمنافسين لهم، بشتى الوسائل من إطعام وهدايا مالية أو مداليات وشهادات وغير ذلك. وللإكرام دلالات كأن يدل على الحب والاحترام، أو أنه تشجيع وتقدير بما أنجزه من الاعمال الانسانية أو تقديمه مساعدات مالية وانسانية لهم ولشعبهم وللأيتام وأسرى الحرب، والإكرام يلين القلوب الحاقدة والمريضة. ثم أن الهدية من أوامر الاسلام قال الرسول (ص) (تهادوا تحابوا). ولكن هناك استثناءات والتعامل مع هؤلاء تكون مختلفة كما نعلم.

13ـ على القادة السياسيين أن يحموا أنفسهم، وذلك بأن يتمسكوا بالأسباب كما علمنا الدين الاسلامي وفي كافة أعمالهم اليومية. لقد أمرنا الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة وجاهدوا في سبيلهِ لعلكم تُفلحون)[1]. وقال أيضًا (واعدّوا لهم ما استطعتم من قوّة ومن رباط الخيل)[2]. (وليأخذوا أسلحتهم… وليأخذوا حذرهم واسلحتهم)[3]. (وأن ليس للإنسان إلاّ ما سعى وأنّ سعيه سوف يُرى)[4]. وآيات كثيرة. ودخل الأعرابي إلى مسجد النبي صلى الله عليه وآله فقال: أعقلت ناقتك؟ قال: لا قد توكلت على الله، فقال: (أعقلها ثم توكل على الله). ويمكن أن نقول بالاضافة حماية النفس كذلك يحتاج إلى حماية الشعب، بكافة وسائل الدفاع من تكوين جيش قوي وتوفير أسلحة وتكنولوجيا حديثة، وزيادة رأسمال الدولة أو زيادة حجم اقتصاد المؤسسات العامة والخاصة. وهناك وسيلة أخرى مهمة لحماية النفس وهي الهجرة فقال تعالى (إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرًا). الملوك والانبياء ونبينا محمد (ص) واصحابه وغيرهم هاجروا من بلادهم من أجل حماية أنفسهم. ثم رجعوا منتصرين بإذن الله تعالى.

14ـ ومن أهم وسائل الحماية هو قراءة الأدعية المأثورة من آيات القرأن الكريم، فعلى القادة السياسيين أن يبدؤا بالبسملة منذ خروجهم من البيت وإلى رجوعهم أن لا ينسوا ذكر الله تعالى وفي كل يوم. وبعدها يكون التّوكُّل على الله واللُّجوء إليه، والتّوكل الحقيقي وهو تفويض ما لاطاقة للعبد فيه بعد العمل وهناك قاعدة فقهية يقول (العبد يُدبّر والله يُقدّر). والنية أهم شيء في التوكل. وبعد اخذ التدابير، إذا أخطأنا عن جهل، أو عن غير جهل ووقعت الابتلاء أو القدر، فيجل الرضا بالقضاء والقدر المكتوب من قبل الله تعالى وحينئذ نستسلم إليه، فقال الله تعالى (إذا جاء أجلكم لا تسأخرون ساعة ولا تستقدمون) وقال أيضًا (أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة). والصابر على قضاء الله وقدره هو الفائز.

15ـ وقد يخطر على بال المواطن الكريم ويقول ونحن كيف نحمي أنفسنا؟ يمكن القول أنهما الطرفان المكملان لبعضهم البعض، وبدونهما لا تتم الحياة. فللمواطنين دور مهم في حماية أمن الدولة وحفظ وطنهم  ورئيسهم أو قائدهم، لأنهم يشكلون أفراد الجيش والشرطة والأمن، ولأنهم يحترمون قوانين الدولة ويدفعون الضرائب الى الدولة، ويتعلمون العلوم ويطورون حضارة بلدهم. وبالمقابل الرؤساء يحمون مواطنيهم عن طريق إخراج القوانين من أجل آمن ورفاه الشعب من البرلمان، وتوفير العمل والمرافق الصحية والتعليم وحق الامتلاك وحرية الرأي، ثم حماية أرواحهم وأموالهم وتوفير راحتهم عن طريق الجيش والشرطة. ويقع على عاتق المواطنين أن يرشحوا رئيسهم من الطيبين وأن يطيعوا أوامره وأن يعملوا تحت قيادته، الاّ في معصية الخالق. ووجود الامام أو رئيس الدولة شرط، منذ القدم نجد الانبياء والملوك ثم نبينا محمد (ص) والخلفاء والرؤساء والأمراء والسلاطين كلهم جاؤا على رؤوس شعوبهم وأمتهم، وهذه سنة الله في الأرض. والاسلام لا يفرق بين نظام إنتخابي أو وراثي في الحكم المهم توفير شروط الامامة واقامة العدالة بين الناس. وفي موضوع الامامة والحاكم قال تعالى (إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ)[5]. وقال (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون)[6]. وقال (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم)[7]. وقال (وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل)[8]. وأمرنا الرسول (ص) (كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته، فالإمام راع ومسئول عن رعيته، والرجل راع في أهل بيته ومسئول عن رعتيه..) وقال (إذا كنتم ثلاثة في سفر فأمروا عليكم أحدكم، ويقول المثل (السفينة التي لا يقودها قبطان تغرق). و(من لا شيخ له فشيخه الشيطان).

والله الموفق.  

نظام الدين إبراهيم أوغلو


 

[1] المائدة، 35.

[2] الأنفال، 60.

[3] النّساء/ 102.

[4] النّجم، 39.

[5] البقرة، 124.

[6] المائدة، 44.

[7] النساء، 59.

[8] النساء، 58.


 

       Geri
 

Web Siteme Hoş Geldiniz!

اهلاً وسهلاً لزيارتكم موقعنا

 

Copyright ©2006
Nizamettin İBRAHİMOĞLU