Ana sayfa Özgeçmiş Arapça Öğreniyorum Arapça Alıştırmalar İletişim

 
    Ana sayfa > Arapça Makale ve Araştırmalar > Kötü alim ve zalim hükümdarların halkla alakası





 
 

 

 

علاقة العالم والحاكم الفاسق بالرعية

 

د. نظام الدين إبراهيم اوغلو

باحث أكاديمي تركماني ـ تركيا

e.mail. nizameddin955@hotmail.com

المقدمة

 

لقد خدعت الشياطين أكثر الناس، ولم يسلموا من فتنتهم، ففسقوا في الأرض وأفسدوها وظنوا بعملهم هذا أنهم يحسنون صنعًا وهم أفضل الناس، فقال الله تعالى فيهم (قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا. الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعًا) الكهف، 104. وعدم تعلمهم وتفكيرهم وتعقلهم لأمور الحياة سبب لهم الجهل فانخدعوا لأعمال الشياطين، وأصبحوا من الفاسقين وهؤلاء الفسقة يتحدون في الكفر ضد عباد الله تعالى ويشكلون جماعات ويحاربون المؤمنون بالله تعالى، وينافقون ويكذبون ويبدون أنفسهم أنهم مصلحون يدافعون عن الإسلام والمسلمين، ولكن أفعالهم يظهر نياتهم الخبيثة تجاه عباد الله. فعلى المؤمنين أن يكون لهم فراسة وذكاء قوية لكشف خداع هؤلاء الماكرين، وأن لا يصدقهم ويصدق أقوالهم. وهؤلاء الفساق وإن تعلموا العلوم الأخرى فهم جاهلون لأنهم يجهلون علوم القرآن الكريم وحقائق الكائنات وخالق الكائنات، كما جهل أجدادهم أبو جهل فخسر الدنيا والأخرة.

لذا يجب علينا أن لا نلوم حكامنا الصالحين عند اتّخاذهم مثل هذه القرارات سواء من قبل الخلفاء أو في عصرنا الحاضر. وحتى أنهم قد أخذوا فتاوى على أحقيتهم في الحكم، وهذه أمور سياسية وليست عقائدية، فإن أخطاؤا فلهم أجرٌ واحد وإن أصابوا فلهم أجران. فلا يجب علينا من محاكمتهم بعد مرور عصور عديدة. كما نعلم (أنّ النّفس لأمّارة بالسوء)، فالناس غير معصومين، عدا الأنبياء، ولكن عند الوقوع في الخطأ فالتوبة وعدم الأصرار على الخطأْ هو أصل التقوى عندهم كما قال الرسول (كل ابن آدم خطأ وخير الخطّائين التّوابون). لذا على الناس والأقوام أن لا يلوموا علماء الدين والفقهاء والحكام وغيرهم، ولا الزمان والعصر، ولا التقدم العلمي والتكنولوجي والكتب والإنترنت والأفلام، ولا أن يلوموا الدّول الاستعمارية ولا الغزو الثقافي ولا الاستشراق وغيرها، بل عليهم أن يلوموا أنفسهم، لأن على كل فرد عليه أن يعرف واجباته تجاه خالقه وعباده. وأن لا يقولوا أن لوسائل الفساد أعلاه دور في تغير سلوك الافراد. لأن الله تعالى أعطى لهم الخيار بعد أن وهب لهم العقل والذكاء والفطرة السليمة، وأنزل لهم الكتاب ليهدوا بها. وأرسل الرسول ليوضح لهم دينهم. وفي الاسلام لا عذر على الجهل في أمور عقائدية. فقال الله تعالى فيهم (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ، كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ) الصف، 2، 3، (أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ) البقرة 44. ومن الآيات الكريمة التي يؤكد على أنّ الإنسان مسؤولٌ عن نفسه ويتحمل جزاء ما فعله. ومهما ادّعى الإنسان بالتقوى فلابدّ أن يمر بالابتلاءات الدنيوية أو يمر بأخطاء دنيوية، حتى يتضرع ويتوب إلى الله والله يحبه ويرعاه. والله خلق النفس الآمّارة بالسوء، لكي يبتليه، ولهذا الانسان المعصوم لا يوجد في الدنيا، بل الأنبياء معصومون عدا في الأمور الحياتية. وهناك آيات تدل على أن الإنسان مسؤول عن نفسه، فقال تعالى (ياأيها الذين أمنوا قو أنفسكم وأهليكم نارًا)[1].(عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل ّإذا اهتديتم)[2].(قل هو من عند أنفسكم إنّ الله على كلّ شيء قدير)[3].(ولا تكسب كلّ نفسٍ إلاّ عليها)[4].(ومن يكسب إثمًا فإنّما يكسب على نفسه)[5].( ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أوّل مرّةٍ وتركتم ما خوّلناكم وراء ظهوركم وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء..)[6].وآيات كثيرة. وقال (ص) في حجّة الوداع (وإنّكم ستلقون ربّكم فيسألكم عن أعمالكم) رواه بخاري ومسلم. (كيفما تكونوا يولى عليكم) رواه القضاعي والديلمي والعجلوني وقيل أنه حديث ضعيف. (الظالم سيفي أنتقم به وأنتقم منه) رواه الطبري بسند ضعيف.

بالإضافة إلى أفراد هناك جماعات اسلامية كثيرة يسلكون طريق الحق. فلو زاد عدد أفراد هؤلاء الطّيبين والهادين، فسوف يكونوا من القرية الصالح أهلها، فيهم حكام صالحون يستحقون كل الخير والبركة والرحمة. ولا نجد عندهم الخوف والرّهب والسرقة والقتل والظلم، بل نجد عندهم الآمان والطمأنينة والسعادة والرفاه.

 

صفات العلماء والحكام والرّعية الظالمون

 

1ـ العلماء والفقهاء: العلماء الظالمون والطاغون والانتهازيون يخافون من كل شيء ويخافون لومة لائم لأنهم يكذبون على الناس وعلى كتاب الله وسنته. فقال النبي (ص) (صنفان من النّاس إذا صلحا صلح الناس وإذا فسدا فسد الناس: العلماء والأمراء) رواه أبونعيم في الحلية. (أفة الدّين ثلاثة: فقيهٌ فاجرٌ وإمامٌ جائرٌ ومجتهدٌ جاهلٌ) في الجامع الكبير رواه الدّيلمي عن ابن عبّاس. (سيكون أمراء فسقة فمن صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس مني ولستُ منه ولن يردعلى الحوض) رواه احمد والنسائي والترمذي والبزاز. (أشدّ النّاس عذابًا عالم لم ينفعه علمه) رواه ابن ماجة والطّبراني وإبن عُدي. وقال (ص) (من أوتي علمًا فحبسه عن الناس ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة). أما صفات العلماء الصالحون فقد قال الله تعالى فيهم (إنما يخشى اللهَ من عبادهِ العلماء)[7].(يرفع الله الذين أمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات)[8].(فاسألوا أهل الذّكر إن كنتم لا تعلمون)[9]. (يا بت إني قد جاءني من العلم مالم يأتيك فاتبعني أهدك صراطًا سويًّا)[10].(ليتفقهوا في الدّين)[11].(شهد الله إنّه لا اله إلاّ هو والملائكة وأولو العلم قائمًا بالقسط)[12]. (لكن الرّاسخونَ في العلمِ منهم والمؤمنونَ يؤمنون بما أنزلَ إليكَ)[13]. (وقال الرسول فيهم سألت ربي فيما اختلف فيه أصحابي من بعدي فأوحى الله إليّ: يامحمد إنّ أصحابك عندي بمنزلة النجوم في السماء: بعضها أضوأ من بعض فمن أخذ بشئ مما هم عليه من اختلافهم فهو عندي على هدى) رواه سعيد بن السيب عن عمر بن الخطاب (رض). وقال (ص) (نعم الأمراء على أبواب العلماء وبئس العلماء على أبواب الأمراء). وقال أيضًا (العُلماء ورثة الأنبياء) رواه الأربعة وأخرون.

2ـ الحكام والأمراء: هو الشخص المرشح أو المسلط على الشعب فيحكم الشعب إما على قوانين إلهية عادلة وبحكم ديمقراطي حر ويرشحه أكثر الناس. أو يحكم على هواه وبحكم فردي مطلق وديكتاتوري ويؤيده أصحاب المصالح. وهناك آيات عن الحاكم: فقال تعالى (ولاتركنوا الى الذين ظلموا فتمسّكم النّار)[14]. (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون)[15]. (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون)[16].( ومن يتولهم منكم فإنّه منهم )[17]. (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون)[18]. (ومن يتوّلهم فاؤلئك هُمُ الظّالمون)[19].(أولئك حبطت أعمالهم في الدّنيا والأخرة وما لهم من ناصرين)[20].(لهم في الدّنيا خزيٌ ولهم في الأخرة عذابٌ عظيم)[21].(إنّ الّذين يُحبّون أن تشيع الفاحشة في الّذين أمنوا لهم عذابٌ أليم ٌ في الدّنيا والأخرة)[22]. أما صفات الحاكم الصالح فيكون كما قال الله تعالى (الذين إن مكنّاهم في الأرض أقاموا الصّلاة وأتوا الزّكاة وأمروا بالمعروف ونَهوا عن المُنكر)[23]. (وإذا حكمتُم بين النّاس أنْ تحكُموا بالعدل)[24]. (وإنْ حكمتَ فأحكم بينهم بالقسط)[25].

3ـ الأقوام والشعوب: عبارة عن مجموعة من الناس، فيهم الجهلاء والعلماء والأدباء والأطباء والمهندسين والأساتذة والموظفون والعمال والحرفيون ونحوهم. (وإذ قال موسى لقومه يا قوم إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم). البقرة 54. (يا قوم ادخلوا الارض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين) المائدة 21. (وإذا نادَيْتمْ إلى الصلاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا ولعِبًا ذلِك بأَنّهُمْ قومٌ لا يعْقِلون) المائدة 58. ( قال يا قوم ليس بي ضلالة ولكني رسول من رب العالمين ) الأعراف 61. (فتولى عنهم وقال ياقوم لقد أبلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم ولكن لاتحبون الناصحين) الأعراف 79 (الأقربون أولى بالمعروف).

 

آيات وأحاديِثَ عن الحكّام وحرمة إعانة الظّالم

 

كثيرة منها: (ولاتركنوا الى الذين ظلموا فتمسّكم النّار)[26]. (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون)[27]. (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون)[28].( ومن يتولهم منكم فإنّه منهم )[29]. (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون)[30]. (وإنْ حكمتَ فأحكم بينهم بالقسط)[31].(الذين إن مكنّاهم في الأرض أقاموا الصّلاة وأتوا الزّكاة وأمروا بالمعروف ونَهوا عن المُنكر)[32].(ومن يتوّلهم فاؤلئك هُمُ الظّالمون)[33].(وإذا حكمتُم بين النّاس أنْ تحكُموا بالعدل)[34].(أولئك حبطت أعمالهم في الدّنيا والأخرة وما لهم من ناصرين)[35].(لهم في الدّنيا خزيٌ ولهم في الأخرة عذابٌ عظيم)[36].(إنّ الّذين يُحبّون أن تشيع الفاحشة في الّذين أمنوا لهم عذابٌ أليم ٌ في الدّنيا والأخرة)[37]. وجزاء الظّالم محقّقة في الدّنيا والأخرة ولكن الله قد " يُمهلْ ولا يُهمل ".(ولو ردّوهُ إلى الرّسول و إلى أولي الأمر منهم لعَلِمهُ الذين يستنبطونه منهم)[38].(يا أيها الذين أمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرّسولَ وأُولي الأمرِ منكم)[39].(تلك الدّار ألآخرةُ نجعلها للذين لا يُريدون عُلوًّا في الأرض ولا فسادًا)[40]. لقد فُسّرتْ أولي الأمر بالعُلماء وكذلك بالأُمراء والوالدين. وقال النبي (ص) (أيما راعٍ غشّ رعيتهُ فهو في النّار) الطبراني. (لاطاعة لمخلوق في معصية الخالق) أحمد والحاكم. (من استرعاه الله رعيته ثمّ لم يحطها بالنّصيحة إلاّ حرّم الله عليه الجنّة) رواه البخاري. (من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن يُطع الأمير فقد أطاع الله، ومن يعصي الأمير فقد عصاني) متفق عليه. (من كره من أميره شيئًا فليصبر، فإنّه ما خرج من السّلطان شبرًا) والسّلطان هنا العادل منهم، متفق عليه. وطاعة الحاكم أو العالم أو الولي الصالح فرض على المسلمين، لأنه إن لم يطيعوا أوامره سوف تسود الفوضى بين الناس، ويضيع حقوق الناس. وكذلك قال الرسول (ص) (من أعان ظالمًا سلطه الله عليه) رواه ابن عساكر في تاريخيه وعن ابن مسعود في اللألي. (السّاكت عن الحق شيطان أخرس) من مختصر منهاج السنة الذهبي. (سيكون أمراء فسقة جورة فمن صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظُلمهم فليس منّي ولستُ منهُ ولن يرد على الحوضِ) رواهُ أحمد والنّسائي والتّرمذي والبزّاز. (أيّما راعٍ غشّ رعيتهُ فهو في النّار) رواه الطّبراني. (من استرعاهُ الله رعيتهُ ثُم لم يَحُطها بالنّصيحةِ إلاّ حرّم اللهُ عليهِ الجنّةَ) رواه البخاري. (من رأى منكم مُنكرًا فليُغيّره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان) رواه أحمد ومسلم والأربعة. (الظّالم عدل الله في الأرض ينتقم به ثمّ ينتقم منه) رواه الدّيلمي والطّبراني. (كما تكونوا يولّى عليكم أو يؤمر عليكم) رواه الحاكم والبيهقي.

وهناك آيات للحاكم الصّالح عند توليه الحكم (وعد الله الذين أمنوا منكم وعملوا الصّلحات ليستخلفنّهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليُمكننّ لهم دينهم الذي إرتضى لهم وليبدلنّ بعدُ مِن خوفهم أمنًا يعبدونني ولا يشركون بي شيئًا)[41].(إني جاعلٌ في الأرض خليفة)[42].(يا داود إنا جعلناك في خليفةً في الأرض فأحكم بين النّاس بالحق ولا تتبع الهوى فيُضلك عن سبيل الله)[43]. وللحاكم الفاسد (قال لا ينالُ عهدي الظّالمون)[44].(فخلف من بعدهم خلفٌ أضاعوا الصّلاة واتّبعوا الشّهوات)[45].(فخلف من بعدهم خلفٌ ورثوا الكتاب يأخذون عرض هذا الأدنى ويقولون سيغفر لنا)[46].

 

شروط تخلص المسلمين من ذل وطغيان الحكام والعلماء الفاسقين

 

أـ عليهم معرفة حقوقهم وواجباتهم تجاه الله والأخرين:

 

يجب على كلّ مسلم أن يعرف أنّ له واجباته وحقوقه تجاه الله والآخرين: فله طلباته من الله تعالى وهو أَنْ يوفِّر لَهُ السَّعادة والعيْش السَّعِيد فِي الدُّنيا والآخرة مع قبول طلباته ودعائه. أما عن واجباته تجاه الله تعالى أَنْ يُؤمن به إيمانًا مطلقًا وأَن يتعلَّم فرَائض وسنن الدِّين الإسلاميِّ وأَداءهما بقدر الإمكان مع اجتِناب المحرّمات والشُّبهات، وإن أَمْكن ذلك تبلِيغ ما تعلَّمه إلى النّاس. وأنْ يعرف أفراد المسلمين والمُواطنين ايضًا مسؤوليَّاتهم وحقوقهم تجاه الأخرين فمن الحقوق أن يمتلك على كافة حقوق المواطنة وحقوق الإنسان المشروعة، مِنْ حرية العمل والتملك وتحسِين المستوى المعيشي والتّعليمي والصّحّي مع توفير الطمأنينة والآمان وَحِفْظ الأموال والأعراض. وبالمقابل له مسؤولياته تجاه الأفراد الأخرين عليه أَنْ يُحِبَّ وَيَحتَرِم هؤلاء وأنْ يكَونَ مَعَهُم متسامحًا، وأَن يحميهم مِن الظُّلم والفساد والمنكر ونحو ذلك. وكذلك على المسلم أن يعرف بأن له حقوقه وواجباته تجاه الدَّولة، ومن هذه الحقوق أَن تحفظ الدّولة أَرواحهم وأَموالهم وأَن توفّر لهم العيش السَّعيد والأمن والاستقرار والعدالة وحرّية الرّأي وأَن تحمِي الوطن من الأَعداء ثمّ تعِيين المسؤولين المؤهّلِين عليهم. أما عن واجبات المسلم والمواطن تجاه الدولة عليه تطبِيق واحترام قوانِين الدّولة وأَداء خدمة العلم، ودفع الضّرائب، والاشتراك في الانتخابات ونحو ذلك.

 

ب ـ عليهم معرفة حقائق الحكام والعلماء الفاسقين.

 

ومن هذه الحقائق أن يعرف قول الرسول محمد   (أفة الدّين ثلاثة: فقيهٌ فاجرٌ وإمامٌ جائرٌ ومجتهدٌ جاهلٌ) في الجامع الكبير رواه الدّيلمي عن ابن عبّاس. (سيكون أمراء فسقة فمن صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس مني ولستُ منه ولن يردعلى الحوض) رواه احمد والنسائي والترمذي والبزاز. (لاتزال الأمة على شريعةٍ ما لم يظهر فيها ثلاث: مالم يقبض منهم العلم، ويكثر فيهم الخبث، وتظهر فيهم السّقارة. قالوا وما السّقارة يا رسول الله؟ قال بشرٌ يكونون في آخر الزّمان تحيّتهم بينهم إذا تلاقوا التّلاعُنُ) حديث عن سهل بن معاذ عن أبيهِ. وقال أيضًا (قاضيان في النار وقاض في الجنة). أي أن يعرفوا أنّ للحكام والعلماء واجبات كبيرة، ولهم فضل وأهمية في إدارة الشّعب. فإن لم يؤدوا أمانة الله التي أمرهم بها، سوف يخسرون الدنيا والأخرة. وأن يعرفوا كما جاء في المثل العربي (الظُّلم لايَدوم وإن دَامَ دَمَرَ) أي أنَّ الظُّلم لايدوم أبدًا وإن دام الحكم بالظلم فقد دَمَرَ الناس ونَفسَهُ وهلك كل شيء عندهم. وهذا مستحيل لأنّ ذلك مخالف للقوانين الإلهية. ومثل أخر (الكُفرُ يَدومُ ولكن الظّلم لايدوم) والقاعدة الفقهية يقول (المُلكُ قَد يَدومُ مع الكُفر ولَكن لا يَدومُ مَعَ الظُّلم)، وقيل أيضًا (لو دامت لغيرك ما آلت إليك) أي ما وصلت إليك. وليعلم أنّ هذان الزمرتان العلماء والحكماء هما المسؤولان عن كل مفسدة تحصل في الأمة المسلمة بالدرجة الأولى، وبأعمالهم مسؤولون أمام الله تعالى. وحتى الأفراد والشعوب مسؤولون عن أنفسهم وعن رعيتهم أيضًا. لأن جهل الأفراد ليس عذرًا للتخلص من العذاب لذا لا يمكن أن يغفر الله ذنوبهم وخطاياهم لكونهم جهلة أو أميين. لأنّ الله يأمر بالتعلم والقراءة والتفكر والتفقه في آيات كثيرة، ويؤيدها نبينا محمد  في آحاديثه، وهؤلاء مهما أدّعوا أن سبب عرقلة تعلمهم هم الآباء أو الحكومات ونحو ذلك. فعليهم بعد سنّ الرّشد أن يبحثوا عن وسائل التعلم في البيت وفي المسجد وفي المدرسة، وعن أسباب التخلص من الحاكم الظالم والعالم الفاسق وغير ذلك من الواجبات المطلوبة منهم.

 

ج ـ عليهم معرفة المبادىء الإسلامية والأعمال الصالحة والتي تتحق بها فلاحهم: ومن هذه

 

1ـ الشّعور بالمسؤولية وحب الأخرين وإدراكهم قول الله تعالى (ويؤثررون على أنفسهم ولو كانت بهم خصاصة) وقول الرسول  (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) وقوله (رأس الحكمة مخافة الله).

2ـ رعاية أموال الدولة وعدم إسرافها أو غصبها لأجل مصالحهم، أو توزيعها بدون عدالة بين أفراد شعبهم، وتأييد الأعلام لهم.

3ـ عند عدم رعاية أوامر حكام وعلماء السوء. كما ذكرنا أعلاه.

4ـ عند عدم التعصب لحكام أو لعالم أو لمذهب أو لقومية معينة من دون أن يراعي آيات وأحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام.

5ـ عليهم الوقوف ضدّ الحكام الطّاغين إذا فسدوا في الحكم، وضدّ العالم الذي يفتي بفتوى خاطئة مؤيدة لهم وحسب قدرته كما قال الرسول علي الصلاة والسلام (من رأى منكم المنكر فليغير بيده فإن لم يستطع فبلسانه وإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان)، والسكوت عن الحقائق ظلم كبير، لأنّ نبينا محمد   ينبهنا على ذلك فقال (السّاكت عن الحق شيطان أخرس).

6ـ عند سعي جميع المسلمين على تعلم العلوم الدينية والدنيوية حتى يتسع افقهم ويعرفوا حقائق الاسلام وكيف يمكن لهم أن يدافعوا عن عقيدتهم وأنفسهم ووطنهم. سواء في أعمال العبادات والمعاملات وفي السلوك. ونحو ذلك.

7ـ عند عدم الجهل لأنّ الجهل طريق كل المصائب، والجاهل هو الذي يصدّق كل فاسق عليم وخطيب جيد ثم يظنُّ أنه هو المصلح والمُرشد الحقيقي فيؤيده ويتبعوه، من دون أن يحقق عن صدقه واخلاصه. والجهل ليس عذرًا للتخلص من العذاب. باستناء الجهل إثر مرض أصابه الإنسان سواء كان عقلاً أو كان بسبب المرض فقال  (ليس على المريض حرج) صدق الله العظيم (كلموا الناس على قدر عقولهم) وقال الإمام علي (رض) (ما نقاشت عالمًا إلاّ غلبته وما ناقشت جاهلاً إلاّ وغلبني).

8ـ عند طاعة أولياء الأمور من الصَّالحين، فالأباء والعلماء والحكام الصالحون من أولياء الأمور إذا لم يأمرونا على معصية الخالق بما أمره لنا، فيوجب علينا لذا بالدّفاع عنهم وتأييد قراراتهم.

9ـ عند تطبيق الاعتدال في كافة أوامر الاسلام، وعدم التباهي والتفاخر بالذكاء والعلم والمال والشهرة والقوة ونحو ذلك، لأن الله تعالى يأمرنا بالتواضع وعدم الكبر والجبروت.

10ـ عند التوازن في كافة الأمور وهذا يحتاج إلى الصبر والتعقل على البلاء وعدم الانفعال والغضب الآني إلاّ بعد التحقق من فائدة أو ضرر ذلك الانفعال، لأن أكثر الغضب ينتهي بتعقيد الأمور وجرح شعور الأخرين وأخيرًا بالندم. وأكثر الظنون لا يكون صحيحًا.

11ـ عند الإكثار من عمل الخيرات والحسنات بكافة أنواعها وفي كل مكان، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لمن عرفت ولمن تعرفه. وقد يكون كل ذلك بعمل الخيرات بالمال والنصيحة أو بمنع الضرر من الغير، وبإماطة الحجر من الطريق. وأفضل الحسنات إشباع الجار وإطعام الفقراء، سُئل الرّسولُ محمد  عن أحَبُّ الأشياء إلى الله قال إطعام الطّعامِ والسّلام على مَن عَرَفتَ أو لم تعرِف).

12ـ عند الابتعاد عن الظّن والشبهة: آيات وأحاديث عن الظن: (وظننتم ظنّ السّوء وكُنتم قومًا بورا)[47].(وظنّوا أنهم إلينا لا يرجعون)[48].( ياأيّها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرًا من الظّنِ إنّ بعض الظّن إثمٌ)[49].(إنّ الظّن لا يُغني من الحقّ شيئًا)[50]. عن جابر رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، قبل موته بثلاثة أيام يقول: (لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله تعالى) رواه مسلم. وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم (يقول الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإذا ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم) رواه البخاري ومسلم. وقال  في الابتعاد عن الشبهة (إنّ الحلال بيّن والحرامَ بيّن وبينهما مُشتبهاتٌ لا يعلمُهنّ كثيرٌ من النّاسِ، فمن اتّقى الشّبهاتِ، فقد استبرأ لدينهِ وعرضهِ، ومن وقع في الشُّبُهات وقعَ في الحرامِ) رواه بخاري ومسلم. فالموظف والمأمور لجهة ما يسكت عن قول الحق ولا يتق الشّبهات خوفًا من فقد الوظيفة والمقام، وحتى التّجار من القطّاع الخاص يكذبون ويغشّون خوفًامن الخسارة والربح القليل ولهذا قد يظلمون النّاس، والظّلم كما نعلم حرامٌ في الإسلام.

13ـ عند الابتعاد عن خطواط الشّيطان: مثل الغيبة والنّميمة والحقد والحسد وفي مشاهدة المحرّمات والعاريات الكاسيات، والتّعامل المفرط مع البنوك الرّبوية سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة مثل استعمال كروت الفيزا أو في إرسال الحوالات أو عند القرض أو عند شراء الحاجيات عن طريقهم ونحو ذلك. ولا أقصد الذين يعملون في القطّاع التّجاري أو المؤسّسات الخاصة الذين يُراعون أوامر الله تعالى.

 

د ـ عليهم معرفة صّفات المنافقين من الحكام والعلماء والسوء وكيفية الخلاص منهم:

 

ومن صفات المنافقين من الحكام والعلماء أنهم لا يستحون ويظنُّون بالله وبالناس غير الحق ظنونا كاذبة: لأنّ في إيمانهم شكوك لا ثبات، والشَّك يعني عدم الايمان وعدم  الحياء، فقال  (إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت) (الحَياءُ شطرٌ من الإيمانِ). (وإِن تُطِع أَكثرَ من فِي الأَرضِ يُضِلوكَ عَن سبِيلِ اللَّه إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاّ الظَّنَّ وَإِن هُم إِلاّ يَخرصُونَ) الأنعام، 116.

وأن هؤلاء المنافقين يفترون على الله وعلى الناس بالكذب:

وسبب الافتراء من أجل حماية مصالحهم كما يعتقدون لا كما يعتقد القوانين الإلهية أو العالمية، ويكذبون حتى على أقرب الناس إليهم، آيات كثيرة على الافتراء. منها قول الله تعالى (إنّما يفتري الكذب الذين لايؤمنون بآيات الله وأؤلئك هم الكاذبون) النحل/ 105.(يُسارعون في الكُفر من الذين قالوا آمنّا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم ومن الذين هادوا سمّاعون للكذبِ سمّاعون لقومٍ آخرون) المائدة، 41.

وهؤلاء يظلمون ويُعذّبون النّاس بلا حدود:

يظلمون الناس من دون محاكمتهم، ويدّعون أنهم الإلهُ الأكبر في الأرض كما إدّعي الفرعون (فقال أنا ربّكم الأعلى) النّازعات، 24، (ومن يتوّلهم فاؤلئك هُمُ الظّالمون)[51]. (ما للظالمين من حميمٍ ولا شفيعٍ يُطاع)[52] .

وهؤلاء لايُحبُّون الله والنّاسَ حبًّا جمًّا، بل يتظاهرون بالحُب:

قال تعالى (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) آل عمران 31. وقال الرسول (ص) (لايؤمن أحدكم حتى يُحبّ لأخيهِ ما يُحبّ لنفسهِ). فلو أطاعوا الله لتمسكوا بأوامر الله تعالى.

وهؤلاء لايُراعون الحلال والحرام والسّنن والآداب الإسلاميّة:

فيدّعون إيمانهم بالله بألسنتهم لا في قلوبهم، وتطبيق الفرائض الاسلامية لا يشترط عندهم، فيحللون ربا البنوك، ويؤيدون الظّالم الطّاغي، ويتركون أركان الايمان والاسلام الأساسية ولا يبالون.

وعندهم الكِبرُ والرياءٌ والغُرورُ والعُجْبُ بالنَّفسِ والطائفية:

(إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُورًا) سورة النساء 36. وقال نبينا  ( ليس منّا مَن دعا إلى عصبية).

وهؤلاء جُبناء يخافون لومة لائم، ويحسبون كلّ صيحةٍ عليهم:

بسبب حبهم أنفسهم فيخافون من الموت، ويتمنون أن يعيشوا ويتمتعوا بحياة الدنيا، لأنهم يعرفون أنّ عذاب الأخرة لواقع.

 

ماذا يجب على الحاكم الطاغي حتى يكون صالحًا

 

الشريعة الإسلامية باعتبارها منهج ودستور متكامل للدولة والمجتمع والحياة، فتجعل كافة الأحكام الإسلامية فيها جزءً لا تتجزأ عن الشريعة السّمحاء، فأمر الله تعالى المسلمين بأن يقيموا دولتهم عليها وأن يحكموا بها. وقد نزلت عشرات الآيات في القرآن الكريم في الحكم والحكام، والتي يأمر الله المسلمين بالحكم بما أُنزل عليهم، فقال الله تعالى: (فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم عمّا جاءك من الحق). وقال (وأنِ احكمْ بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم وأحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك). وقال (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون). وقال (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون). وقال (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون). وقال (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكِّموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجًا مما قضيت ويسلموا تسليمًا). وقال (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم)، وغيرها من عشرات الآيات المتعلقة بالحكم والحكام. وحتى يمكن أن نجد في القرآن الكريم آيات عن التشريع الحربي، والتشريع السياسي، والتشريع الجنائي، والتشريع الاجتماعي، والتشريع المدني وغير ذلك من التشريعات. قال تعالى في الدفاع عن النفس: (وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إنّ الله لا يحب المعتدين)، وقال (يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة). وقال (فإمّا تثقفنّهم في الحرب فشرّد بهم مَن خلفهم لعلهم يذّكَّرون، وإما تَخَافنَّ من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء). وقال (كتب عليكم القتال وهو كره لكم).  وقال لأجل السلم: (وإن جنحوا للسَلْم فاجنح لها وتوكل على الله). وقال (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود). وقال (ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقًا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون). وقال (ولكم في القِصَاصِ حياة يا أولي الألباب). وقال (والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كَسَبا نَكَالاً من الله) . وقال (فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن). وقال (لينفق ذو سعة من سعته ومن قُدِر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله). وقال (خذ مِن أموالهم صدقة تُطَهِّرُهُمْ). وقال (وشاورهم في الأمر). وقال (وأمرهم شورى بينهم). وقال (إنما المؤمنون إخوة). وكان الرسول (ص) لم يقاتل قومًا إلاّ بعد إعلانهم.

واليكم " الوصايا العشر ودستور الحرب التي صاغها أبو بكر الصديق (رض) الخليفة الأول، عندما قال لأمير جيشه "يزيد بن معاوية" وهو ذاهب إلى إلى الشام لتحريره من الغزاة الرومان: "إنك ستجد قومًا زعموا أنهم حبّسوا أنفسهم له. وإني موصيك بعشرٍ:

1ـ لا تقتل إمرأة.  2ـ ولا صبيًا.  3ـ ولا كبيرًا هرمًا.  4ـ ولا تقطعن شجرًا مثمرًا.  5ـ ولا تخربن عامرًا.  6ـ ولا تعقرن شاة ولا بعيرًا إلاّ لمأكلة.  7ـ ولا تحرقن نخلاً.  8ـ ولا تفرقنه.  9ـ ولا تغلل.  10ـ ولا تجبن" رواه مالك. وهكذا نجد في القرآن الخطوط العريضة للتشريع المدني، والعسكري، والجنائي، والسياسي، وللمعاملات واضحة في مئات الآيات، فضلاً عن الكثرة الوافرة من الأحاديث الصحيحة. وكلها أُنزلت للحكم بها ولتطبيقها وتنفيذها. وقد طُبقت بالفعل في الواقع العملي أيام الرسول صلى الله عليه وسلم، وأيام الخلفاء الراشدين، ومن أتى بعدهم من حكام المسلمين وإلى نهاية الدولة العثمانية. هكذا يجب أن يكون الحكام الطاغون حتى يرضى الله عنهم.

 

نهاية الحكام والعلماء الفاسقين

 

قال الله تعالى (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) المائدة، 44.  (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون) المائدة، 45، (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون) المائدة، 47. ونهايتهم موضحة بآيات أخرى. هنا ننصح هؤلاء الفاسقين والظالمين والكافرين، أن الله تعالى يخاطبكم ويقول قوله الصادق والقاطع، أنه خلقهم لكي يعبدوه، وعند الكفر به يميتهم ثم يحييهم في الأخرة، ويكون نهايتهم في نار جهنم خالدين فيها أبدًا. قال تعالى (إنّ جهنم كان مرصادًا، للطاغين مآبًا) النبأ، 22. (والذين كذّبوا بآياتنا يمسهم العذاب بما كانوا يفسقون) الأنعام، 49. (زين لهم سوء أعمالهم والله لا يهدي القوم الكافرين) التوبة، 37. (إن بطش ربك لشديد) البروج، 12. (كذلك نجزي القوم المجرمين) يونس، 13. (وانظر كيف كان عاقبة المفسدين) الآعراف، 103. (فاليوم تُجزون عذاب الهَون بما كنتم تستكبرون في الآرض) الأحقاف، 20. (ومأواهم النار وبئس مثوى الظالمين) آل عمران، 151. (ومن يعص الله ورسوله ويتعدّ حدوده يدخله نارًا خالدًا فيها) النساء، 14.

وكذلك تقع على الشعوب والأقوام واجبات تجاه الله والحكام: من إطاعة أوامر الله وعدم ظلم الأخرين، واختيار الحاكم الصالح، قال الله تعالى (وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها) القصص، 58. (وكم أهلكنا قبلهم من قرىً هم أشدّ منهم بطشًا) ق، 36. (وما كان لنا عليكم من سلطان، بل كنتم قومًا ظالمين) الصافات، 30. (وإذا رأوا تجارة أو لهوًا انفضوا إليها وتركوك قائمًا) الجمعة، 11. وواجباتهم تجاه الحكام عدم الرّضا وعدم السكوت على ظلمهم، مع اختيار الحكام الصالحين والعادلين والمؤهلين في إدارة الحكم ومثل ذلك.

 

والله ولي التوفيق

نظام الدين إبراهيم أوغلو ـ تركيا


 

[1]التّحريم، 6.

[2]المائدة، 105.

[3]آل عمران، 165.

[4]الأنعام، 164.

[5]النّساء، 111.

[6] الأنعام ، 94.

[7]الفاطر، 28.

[8]المجادلة، 11.

[9]النّحل، 43.

[10]مريم، 43.

[11]التّوبة، 122.

[12]آل عمران، 18.

[13]النّساء، 162.

[14]هود، 115.

[15]المائدة، 44.

[16]المائدة، 45.

[17]المائدة،51.

[18]المائدة، 47.

[19]الممتحنة، 9.

[20]آل عمران، 22.

[21]البقرة، 114.

[22]النّور، 19.

[23]الممتحنة،8.

[24]النّساء، 58.

[25]المائدة، 42.

[26]هود، 115.

[27]المائدة، 44.

[28]المائدة، 45.

[29]المائدة،51.

[30]المائدة، 47.

[31]المائدة، 42.

[32]الممتحنة،8.

[33]الممتحنة، 9.

[34]النّساء، 58.

[35]. آل عمران، 22

[36]البقرة، 114.

[37]النّور، 19.

[38]النّساء، 83.

[39]النّساء، 59.

[40]القصص، 83.

[41]النّور، 55.

[42]البقرة، 30.

[43]ص، 26.

[44]البقرة، 124.

[45]مريم، 59.

.[46] الأعراف، 168.

[47]لفتح،12.

[48]القصص، 39.

[49]الحجرات، 12.

[50] يونس، 36.

[51]الممتحنة، 9.

[52]غافر، 18.

 

       Geri
 

Web Siteme Hoş Geldiniz!

اهلاً وسهلاً لزيارتكم موقعنا

 

Copyright ©2006
Nizamettin İBRAHİMOĞLU