Ana sayfa Özgeçmiş Arapça Öğreniyorum Arapça Alıştırmalar İletişim

 
    Ana sayfa > Arapça Makale ve Araştırmalar > Arapçanın Önemi





 
 

 

 

أهميّة اللّغة العربيّة وكيْف يُمكن تَعلُّمها

 

د. نظام الدين إبراهيم اوغلو

باحث أكاديمي تركماني ـ تركيا

e.mail. nizameddin955@hotmail.com

مقدمة

 

تُعتبرُ اللّغة العربيّة لغة عالمية مهمة من بين 3000 لغة في العالم. وتعتبر من من اللّغاتِ المُقدّسةِ، بل تُعتبر من أوسع لغات العالم، لكونها غنيّة بالمُفردات والمُترادفاتِ ووجود الألفاظ المضادة والتشبيه والمجاز واشتقاق الكلمات والفصاحة والبلاغة، ولكونها لغة القرآن الكريم أخر الأديان السّماوية والمنُزل من عند الله تعالى، وفيها هداية ورحمة وشفاء للصدور ومعجزات كثيرة، وتجمع فيها كلمات دينيّة لكافة لغات الأديان السَّماوية، كل هذه تضيف لها قداستها.

"وأشادَ ماريو بِلْ، مؤلف كتاب قصة اللّغات: بأنَّ العربيّة هي اللّغة العالميةُ في حضاراتِ العُصورِ الوسطى، وكانت رافدًا عظيمًا للإنكليزية في نهضتها وكثيرٍ من الأوربيّات، وقد أورد قاموس Littre  قوائمَ بما اقتبسته هذه اللّغات من مفرداتٍ عربيةٍ، وأولها الإسبانية ثم الفرنسية والإيطالية واليونانية والمجرية، وكذلك الأرمنية والروسية وغيرها، ومجموعها 27 لغة، وتقدر المفردات بالآلاف[1] ".

لقد عَرف عظمةَ اللّغة العربيّة مَنْ اطَّلعَ عَليها وتعلَّمها وغَاض في أسرارها من العَرب في القَديم، ولا عجب في أنْ يشهدوا بعظمتها لأنهم أهل اللّغة، والاطّلاع على أقوالهم يزيدنا علمًا وثقةً بها، لكنّ الاطّلاع على شهادات غير العرب في العربيّة له طَعْمٌ آخر، لأنّهم عرفوا قيمةَ لغة القرآن وهم ليسوا منهم، وهو ما يدفعنا إلى محاولة معرفة ما عرفوه منها، لنزداد اعتزازًا بها ونغرس الاعتزاز في نفوس ابنائنا.

لقد وجدنا أنّ كثيرًا من ابناء المسلمين يجهلون فضل اللّغة العربيّة وجوانب عظمتها، لهذا السّبب أردنا ايضاح أهميتها وكيفية تعلمها بوسائلها المختلفة من أجل تشجيع طلاب العلم على تعلّمها.

تركيا 27 / 09 / 2009.

 

تمهيد

 

تعريف اللّغة:

اللّغة هي أَصوات يعبر بها كلّ قوم عن أغراضهم. وأنها أصوات يعبر بها كل قوم عن أغراضهم ولم تستطع التعريفات الحديثة للغة أن تتجاوز هذا التعريف الموضوعي‏، غير أن تعريف اللّغة بوظيفتها يختلف عن تعريفها بحقيقتها وعلاقتها بالإنسان‏..‏ فاللّغة هي الإنسان،‏ وهي الوطن والأهل، واللّغة التي هي نتيجة التفكير‏..‏ هي ما يميز الإنسان عن الحيوان وهي ثمرة العقل والعقل كالكهرباء يعرف بأثره‏،‏ ولا ترى حقيقته‏[2].‏

وعرّف علماء النفس اللّغة، فرأوا أنها مجموعة إشارات تصلح للتعبير عن حالات الشعور، أي عن حالات الإنسان الفكرية و العاطفية و الإرادية، أو أنها الوسيلة التي يمكن بواسطتها تحليل أية صورة أو فكرةٍ ذهنيةٍ إلى أجزائها أو خصائصها، والتي بها يمكن تركيب هذه الصورة مرّة أخرى بأذهاننا وأذهان غيرنا، وذلك بتأليف كلماتٍ و وضعها في ترتيبٍ خاصٍ [3]. وأرى أن اللّغة تعني تعلّمُ الفَصَاحةَ والبَلاغةَ وكذلك تصحيحُ الخطأَ الحَاصِل من عدم فَهمِ وتَفهمِ الجُمَلِ. واللّغة العربيّة تحتوي على 28 حرفًا مكتوبًا، وهي تكتب من اليمين إلى اليسار ـ بعكس الكثير من لغات العالم.

 

تعريف النّحو:

وسيلة في تعلم اللّغة وهو قواعد يُعرف بها أحوال أواخر الكلمات العربيّة التي حَصَلت بتركيب بعضها مع بعض من إعراب وبناء وما يتبَعُهما[4]. أو هو علم بأصول مستنبطة من كلام العرب، يعرف بها أحكام الكلمات العربيّة حال إفرادها وتركيبها وما يتبعها[5] .وهناك قول مأثور على علم النّحو (النّحو في الكلام كالملحِ في الطّعام).

 

تعريف الصّرف:

وسيلة في تعلّم اللّغة وهو التغيير الذي يتناول صيغة الكلمة وبِنْيتها، لإظهار ما في حروفها من أصالة، أو زيادة، أو حذف، أو صحة، أو إعلال، أو إبدال، أو غير ذلك من التغيير الذي لا يتصل باختلاف المعاني[6]. أو هو علم بأصول يُعرف به تغيير أواخر الكلم إعرابا وبناءا [7]. وهو تغيير أحوال الكَلِم العربيّة إفرادًا وتركيبًا. وقال أحمد بن علي ابن مسعود في علم الصرف (اِعلم أنّ الصّرف أمّ العلوم والنّحو أبوها، ويقوى في الدرايات داروها ويطغى في الروايات عاروها)[8].

 

أهمية اللّغة العربيّة وعلاقتها بالقرآن الكريم:

اللسان العربي هو شعار الإسلام كما يقول شيخ الإسلام ابن تيميه: واللّغة العربيّة من الدين لا تنفصل عنه، ولا ينفصل عنها بل هي الدين بعينه ، فقد نزل بها كتاب ربنا، وأصبح تعلمها واتقانها ومعرفة قواعدها وأسرارها فرضًا واجبًا، لأن فهم الكتاب والسنة ومعرفة أحكام الدين من الأمور المتعينة على المسلم. وهذا لايتم إلا بفهم اللّغة العربيّة لغة القرآن والدين والتراث.[9]

وقال أيضًا: « لا بُدّ في تفسير القرآن والحديث من أن يُعرَف ما يدلّ على مراد الله ورسوله من الألفاظ، وكيف يُفهَم كلامُه. فمعرفة العربيّة التي خُوطبنا بها ممّا يُعين على أن نفقه مرادَ اللهِ ورسولِه بكلامِه، وكذلك معرفة دلالة الألفاظ على المعاني، فإنّ عامّة ضلال أهم البدع كان بهذا السبب، فإنّهم صاروا يحملون كلامَ اللهِ ورسولِه على ما يَدّعون أنّه دالٌّ عليه، ولا يكون الأمر كذلك » [10].

ونرى أيضًا أنّ للقرآن الكريم فضل كبير في إقامة اللّغة العربيّة وتعديل اعوجاجه، وترك ما تمجّه الطباع السليمة من اللّغة ونزول القرآن باللّغة العربيّة واعتباره مرجعا لقواعد اللّغة العربيّة إضافة إلى إبراز آثار الأساليب القرآنية على ألسنة الشعوب الإسلامية ولغاتهم. وبهذا يتضح أن العلاقة بين اللّغة العربيّة وعلوم الإسلام من تفسير وحديث وفقه وأصول وغيرها من العلوم علاقة متينة جدًا لمن أراد أن يشتغل بأي من العلوم.

لقد وردت كلمة العربيّة بجانب القرآن، فأعطت لها دلالة وصبغة دينية فإزدادت أهميتها فقال الله تعالى: (إنَّا أنزلناه قُرآنًا عربيًّا لعلَّكم تعقلون)[11]، (إنَّا جعلناهُ قرآنًا عربيًّا لعلّكم تعقلون)[12]، (قُرآنًا عربيًّا غَيرَ ذي عوجٍ لعلَّهم يتَّقون)[13]، (وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً)[14]، (قُرآناً عَرَبِيّاً غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ)[15] (وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ)[16]. وآيات عديدة على أهمية القُرآن الكريم التي كتبت على لسانٍ عربي فقال تعالى (نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأمِينُ، عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِن المُنْذَرِينَ، بِلِسَانٍ عَرَبِي مُبِين)[17]. وفيه معجزات الهداية والشفاء (أُولئِكَ الَّذِين هَداهُم اللهُ وَأولئكَ هُم أولُو الأَلبَاب)[18]، (إنَّا سَمِعْنَا قُرآنًا عَجَبًا، يَهدِي إلى الرُّشدِ فآمنَّا بهِ)[19]، (وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْماً عَرَبِيّاً وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ وَاقٍ)[20]، (قُل هُو للَّذين آمنوا هُدىً وشفاءٌ)[21]، (وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَاماً وَرَحْمَةً وَهَذَا كِتَابٌ مُّصَدِّقٌ لِّسَاناً عَرَبِيّاً لِّيُنذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ)[22] والهُدى: يعني العقل والعظمة في البصيرة ومعرفة حقائق الأمور، (كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الأَلْبَابِ)[23]، والتدبّر، لا يكون إلا بعد فهم معنى ما يتلى، فكيف يتحقّق لغير العربي تدبّر القرآن الكريم ؟ هل يتحقق ذلك من قراءة ترجمة معاني القرآن الكريم إلى لغته ؟ أم من دراسة اللّغة العربيّة وتعلّمها ليعرف المعني بلغة القرآن نفسه ثم يعرف الإعجاز البياني واللّغوي من نظم وأسلوب وبلاغة القرآن الكريم ماعدا الإعجازات الأخرى؟ إذًا نفهم من الآيات الكريمة أنه يوجد علاقة وثيقة بين القرآن واللّغة العربية.

 

أهمية تعلّم العربية القُرآن الكريم من خلال الأحاديث: 

 

حاجة تعلم اللّغة العربيّة إلى علم الحديث لأنّ الرسول محمد عليه الصلاة والسلام لأنه أنطق أحاديثه باللّغة العربيّة فأصبحت العلاقة الجوهرية التي تربط بين الحديث كعلم شرعي والعلم اللغوي كعلم مقصدي .

والرسول عليه الصلاة والسلام كان يشجع أصحابه على تعلّم العربيّة فقال نبينا عليه السلام (خَيْركُم مَن تَعلّم القُرآنَ وعَلَّمهُ) متفق عليه. وسأل العباس الرسول صلى الله عليه وسلم ما الجمال؟ فقال: اللسان. وفي رواية أخرى: إنه سأله ما الجمال في الرجل، فقال: فصاحة لسانه. وقال: رحم الله امرأ أصلح من لسانه "في حديث رواه الحاكم وصححه". وروي عن ابن مسعود قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم (تَعَلّموا الفَرائِضَ وَعَلّمُوهَا النَّاسَ وَتَعلَّموا العِلمَ وَعَلِّمُوه النَّاسَ فإنّي إمرؤ مَقبوضٌ وإنّ العِلمَ سَيَقْبِضُ وَتَظْهَر الفِتَنَ حَتَّى يَخْتَلِفَ الاثْنَانِ فِي الفَرِيضَةِ لا يَجِدَانِ مَن يَفْصُل بَينَهُما) رواه الحاكم .وقوله: (تَعلّموا العربيّة وَعَلِّموها النّاسَ) رواه البيهقي وابن الأنباري في الإيضاح من قول عمر بن الخطاب، وقد رواه ابن أبي شيبة عن أبي بن كعب موقوفًا.

وكذلك شجع الرسول عليه الصلاة والسلام على تعلم اللغات الأخرى فقال حديثه المتداول عند الناس (مَن تَعلمَّ لُغَةَ قَومٍ أَمِنَ شَرَّهم أو مَكْرَهُم)، وقيل أنه حديث ضعيف، وأصل الحديث هو: (وقد أمَر النبي صلى الله عليه وسلم زيد بن ثابت أن يتعلم لغة اليَهود ؛ لأنه عليه الصلاة والسلام لا يأمنهم ! قال زيد بن ثابت: أمَرني رسول الله صلى الله عليه وسلم فَتَعَلَّمْتُ له كتاب يهود، وقال: إني والله ما آمن يهود على كتابي. فتعلمته، فلم يَمُرّ بِي إلاَّ نصف شهر حتى حذقته، فكنت أكتب له إذا كَتب، وأقرأ له إذا كُتب إليه). رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي .وفيه دليل على جواز تعلّم لُغات الكُفَّار إذا كان هناك حاجة لِتعلُّمها.

يتبيّن من كل ذلك أنّ لتعلّم اللّغات أهمية بشكل عام، ولتعلم اللّغة العربيّة أهمية خاصة لعلاقتها بالقرآن الكريم التي هو دستور المسلمين وكتاب هداية ورحمة ونور وشِفاءٌ لما في الصّدور وفيها عباداتهم ومعاملاتهم. ومن تدبر فيه لقد تعقّل وتوسّع أُفقه وأصبح سمعيًا عليمًا بصيرًا. وعلاقتها بالأحاديث النبوية التي تفصل وتشرح بما في القرآن وبلغة القرآن، بالإضافة إلى المصادر الاسلامية الكبيرة التي كُتبت بلغة القرآن الكريم.

وهناك أحاديث موضوعة وضعيفة كثيرة حول فضل العرب واللّغة العربيّة، وسوف نذكر هنا اثنين منها من أجل إزالة الشبهات حول الأحاديث التي يراد بها إلصاقها إلى الرسول عليه الصلاة والسلام. « أُحِبُّ العَرَبَ لِثَلاثٍ لأنِّي عَرَبِيٌّ وَالقُرآنُ عَرَبِيٌّ وَلِسَانُ أهْل الجَنَّةِ عَرَبي»[24]. « فَمَنْ أحَبَّ العَرَبَ فَقَد أحَبَّنِي وَمَن أبْغَضَ العَرَبَ فقد أبْغَضَنِي »[25] .

 

الفصل الأوّل

 

أَهمية اللّغة العربيّة

 

أهمية اللّغة العربيّة في المصَادر العربيّة:

1ـ قال عمر رضي الله عنه: «تعلَّموا النَّحو كما تُعلَّمون السُّنن والفرائضَ».[26]. وفي قول آخر عن عمر رضي الله عنه أنه قال: «تعلموا العربيّة فإنها من دينكم، وتعلموا الفرائض فإنها من دينكم»[27] .

2ـ قول الثّعالبي في كتابه فقه اللّغة وسرُّ العربيّة : « إنّ مَن أحَبَّ اللهَ أحبَّ رسولهُ، ومن أحبَّ النّبي أحَبَّ العَربَ، ومَن أحبَّ العربَ أحبَّ اللّغة العربيّة التي بها نزلَ أفضلَ الكُتبِ على أفضلَ العجمِ والعربِ، ومَن أحبَّ العربيّة عُنيَ بها وثابرَ عليها، وصرفَ هِمَّتهُ إليها»[28].

3ـ قول شَّيخُ الإسلام ابن تيميّة: « إنّ اللّغة العربيّة من الدِّين، ومعرفتُها فرضٌ وواجبٌ، فإنَّ فهم الكِتابِ والسُّنةِ فرضٌ، ولا يُفْهمُ إلاّ باللّغة العربيّة، وما لا يتُّمُ الواجبُ إلاّ بهِ فهو واجبٌ » .وقوله أيضًا: « وليس أثر اعتياد اللّغة الفصحى مقصورًا على اللسان، بل يتعمق حتى يؤثر في العقل والخلق والدين تأثيرًا قويًّا بيِّنًا، ويؤثر أيضًا في مشابهة صدر هذه الأمة من الصحابة والتابعين، ومشابهتهم تزيد العقل والدين والخلق»[29].

4ـ قال ابن تيميّة رحمه الله: « وما زال السلف يكرهون تغييرَ شعائرِ العربِ حتى في المعاملات، وهو التكلُّم بغير العربيّة إلاّ لحاجة ، كما نصَّ على ذلك مالك والشافعي وأحمد، بل قال مالك: « مَنْ تكلّم في مسجدنا بغير العربيّة أُخرِجَ منه » مع أنّ سائر الألسن يجوز النطق بها لأصحابها، ولكن سوغوها للحاجة، وكرهوها لغير الحاجة، ولحفظ شعائر الإسلام » [30]. وقال أيضًا: « وكان السلف يؤدّبون أولادهم على اللحن، فنحن مأمورون أمرَ إيجابٍ أو أمرَ استحبابٍ أن نحفظ القانون العربي، ونُصلح الألسن المائلة عنه، فيحفظ لنا طريقة فهم الكتاب والسنّة، والاقتداء بالعرب في خطابها، فلو تُرك الناس على لحنهم كان نقصًا وعيبًا » [31].

5ـ قول الفارابي يمدح العربيّة ويقول: « بأنها من كلام أهل الجنّة، وهو المنزّه بين الألسنة من كل نقيصة، والمعلّى من كل خسيسة، ولسان العرب أوسط الألسنة مذهبًا وأكثرها ألفاظًا » [32].

6ـ قال ابن قيّم الجوزيّة رحمه الله: « وإنّما يعرِفُ فضْلَ القرآن مَنْ عرف كلام العرب، فعرف علم اللّغة وعلم العربيّة، وعلم البيان، ونظر في أشعار العرب وخطبها ومقاولاتها في مواطن افتخارها، ورسائلها ..» [33].

7ـ ونقل شيخ الإسلام عن الإمام أحمد كراهة الرَطانةِ، وتسميةِ الشهورِ بالاسماءِ الأعجميّةِ، والوجهُ عند الإمام أحمد في ذلك « كراهةُ أن يتعوّد الرجل النطقَ بغير العربيّة».

8ـ قال مصطفى صادق الرافعي رحمه الله: « ما ذلَّت لغةُ شعبٍ إلاّ ذلَّ، ولا انحطّت إلاّ كان أمره في ذهابٍ وإدبارٍ، ومن هذا يفرض الأجنبيُّ المستعمرُ لغته فرضًا على الأمّة المستعمَرة ، ويركبهم بها، ويُشعرهم عظمته فيها، ويستلحِقهم من ناحيتها، فيحكم عليهم أحكامًا ثلاثةً في عملٍ واحدٍ: أمّا الأول فحَبْس لغتهم في لغته سجنًا مؤبّدًا، وأمّا الثاني فالحكم على ماضيهم بالقتل محوًا ونسيانًا ، وأمّا الثالث فتقييد مستقبلهم في الأغلال التي يصنعها، فأمرُهم من بعدها لأمره تَبَعٌ » [34].

ذكر الشافعيُّ أَنّ على الخاصَّة الّتي تقومُ بكفاية العامة فيما يحتاجون إليه لدينهم الاجتهاد في تعلّم لسان العرب ولغاتها، التي بها تمام التوصُّل إلى معرفة ما في الكتاب والسُّنن والآثار وأقاويل المفسّرين من الصحابة والتابعين، من الألفاظ الغريبة، والمخاطباتِ العربيّة، فإنّ من جَهِلَ سعة لسان العرب وكثرة ألفاظها، وافتنانها في مذاهبها جَهِلَ جُملَ علم الكتاب، ومن علمها، ووقف على مذاهبها، وفَهِم ما تأوّله أهل التفسير فيها، زالت عنه الشبه الدَّاخلةُ على من جَهِلَ لسانها من ذوي الأهواء والبدع » [35].

 

أهمية اللّغة العربيّة في مصادر المستشرقين:

من أجل معرفة فضل لغة القرآن يجب علينا من قراءة بعض الأقوال الغير العربية كذلك.

1ـ قوال المستشرق الفرنسي رينان: « من أغرب المُدْهِشات أن تنبتَ تلك اللّغة القوميّةُ وتصل إلى درجة الكمال وسط الصحاري عند أمّةٍ من الرُحّل، تلك اللّغة التي فاقت أخواتها بكثرةِ مفرداتها ودقّةِ معانيها وحسنِ نظامِ مبانيها، ولم يُعرف لها في كلّ أطوار حياتها طفولةٌ ولا شيخوخةٌ، ولا نكاد نعلم من شأنها إلاّ فتوحاتها وانتصاراتها التي لا تُبارى ولا نعرف شبيهًا بهذه اللّغة التي ظهرت للباحثين كاملةً من غير تدرّج وبقيت حافظةً لكيانها من كلّ شائبة »[36].

2ـ قول المستشرقة الألمانية الدّكتورة في الفلسفة أنا ماري شيمل، والتي ترجمت القرآنَ الكريمِ الى الألمانية: «واللّغة العربيّة لغةٌ موسيقيّةٌ للغايةِ، ولا أستطيعُ أن أقول إلاّ أنها لا بُدَّ أنْ تكونَ لغةُ الجنّةِ».

3ـ قال المستشرق المجري عبد الكريم جرمانوس: « إنَّ في الإسلام سندًا هامًّا للغة العربيّة أبقى على روعتها وخلودها فلم تنل منها الأجيال المتعاقبة على نقيض ما حدث للغات القديمة المماثلة، كاللاتينية حيث انزوت تمامًا بين جدران المعابد. ولقد كان للإسلام قوة تحويل جارفة أثرت في الشعوب التي اعتنقته حديثًًا، وكان لأسلوب القرآن الكريم أثر عميق في خيال هذه الشعوب فاقتبست آلافًا من الكلمات العربيّة ازدانت بها لغاتها الأصلية فازدادت قوةً ونماءً. والعنصر الثاني الذي أبقى على اللّغة العربيّة هو مرونتها التي لا تُبارى ، فالألماني المعاصر مثلاً لا يستطيع أن يفهم كلمةً واحدةً من اللهجة التي كان يتحدث بها أجداده منذ ألف سنة ، بينما العرب المحدثون يستطيعون فهم آداب لغتهم التي كتبت في الجاهلية قبل الإسلام » [37].

4ـ قال المستشرق الألماني يوهان فك: «إن العربيّة الفصحى لتدين حتى يومنا هذا بمركزها العالمي أساسًا لهذه الحقيقة الثابتة، وهي أنها قد قامت في جميع البلدان العربيّة والإسلامية رمزًا لغويًّا لوحدة عالم الإسلام في الثقافة والمدنية، لقد برهن جبروت التراث العربي الخالد على أنه أقوى من كل محاولة يقصد بها زحزحة العربيّة الفصحى عن مقامها المسيطر، وإذا صدقت البوادر ولم تخطئ الدلائل فستحتفظ العربيّة بهذا المقام العتيد من حيث هي لغة المدنية الإسلامية»[38].

5ـ قال جوستاف جرونيباوم :« عندما أوحى الله رسالته إلى رسوله محمد أنزلها « قرآنًا عربيًّا » والله يقول لنبيّه: « فإنما يسرناه بلسانك لتبشر به المتقين وتنذر به قومًا لدًّا »، وما من لغة تستطيع أن تطاول اللّغة العربيّة في شرفها، فهي الوسيلة التي اختيرت لتحمل رسالة الله النهائية، وليست منزلتها الروحية هي وحدها التي تسمو بها على ما أودع الله في سائر اللغات من قوة وبيان، أما السعة فالأمر فيها واضح، ومن يتّبع جميع اللغات لا يجد فيها على ما سمعته لغة تضاهي اللّغة العربيّة، ويُضاف جمال الصوت إلى ثروتها المدهشة في المترادفات. وتزيّن الدقة ووجازة التعبير لغة العرب، وتمتاز العربيّة بما ليس له ضريب من اليسر في استعمال المجاز، وإن ما بها من كنايات ومجازات واستعارات ليرفعها كثيرًا فوق كل لغة بشرية أخرى، وللغة خصائص جمّة في الأسلوب والنحو ليس من المستطاع أن يكتشف له نظائر في أي لغة أخرى، وهي مع هذه السعة والكثرة أخصر اللغات في إيصال المعاني، وفي النقل إليها، يبيّن ذلك أن الصورة العربيّة لأيّ مثل أجنبيّ أقصر في جميع الحالات ، وقد قال الخفاجي عن أبي داود المطران ـ وهو عارف باللغتين العربيّة والسريانية ـ أنه إذا نقل الألفاظ الحسنة إلى السرياني قبُحت وخسّت، وإذا نُقل الكلام المختار من السرياني إلى العربي ازداد طلاوةً وحسنًا، وإن الفارابي على حقّ حين يبرّر مدحه العربيّة بأنها من كلام أهل الجنّة، وهو المنزّه بين الألسنة من كل نقيصة، والمعلّى من كل خسيسة، ولسان العرب أوسط الألسنة مذهبًا وأكثرها ألفاظًا » [39].

6ـ قال المستشرق الألماني أوجست فيشر:«وإذا استثنينا الصين فلا يوجدُ شعبٌ آخرُ يحقّ له الفَخارُ بوفرةِ كتبِ علومِ لغتِه، وبشعورِه المبكرِ بحاجته إلى تنسيقِ مفرداتها، بحَسْبِ أصولٍ وقواعدَ غيرَ العرب»[40].

7ـ قال هايوود: «إن العرب في مجال المعجم يحتلّون مكان المركز، سواءً في الزمان أو المكان، بالنسبة للعالم القديمِ أو الحديثِ ، وبالنسبة للشرقِ أو الغربِ» .

8ـ قال المستشرق ألفريد غيوم عن العربيّة: « ويسهل على المرء أن يدركَ مدى استيعابِ اللّغة العربيّة واتساعها للتعبير عن جميع المصطلحات العلمية للعالم القديم بكل يسرٍ وسهولة، بوجود التعدد في تغيير دلالة استعمال الفعل والاسم ...» ، ويضرب لذلك مثلاً واضحًا يشرح به وجهة نظره حيث يقول: « إن الجذر الثلاثي باشتقاقاته البالغة الألفَ عَدًّا، وكلٌ منها متّسق اتساقًا صوتيًّا مع شبيهه، مشكّلاً من أيّ جذر آخر، يصدر إيقاعًا طبيعيًّا لا سبيل إلى أن تخطئه الأذن، فنحن (الإنكليز) عندما ننطق بفكرة مجرّدة لا نفكر بالمعنى الأصلي للكلمة التي استخدمناها، فكلمة (Association)  مثلاً تبدو منقطعة الصلة بـ (Socins) وهي الأصل، ولا بلفظة (Ad) ، ومن اجتماعهما تتألف لفظة (Association )  كما هو واضح وتختفي الدالّة مدغمة لسهولة النطق، ولكن أصل الكلمة بالعربيّة لا يمكن أن يَسْتَسِرّ ويَسْتَدِقّ على المرء عند تجريد الكلمة المزيدة حتى يضيع تمامًا، فوجود الأصل يظلّ بَيّنًا محسوسًا على الدوام، وما يعدّ في الإنجليزية محسّناتٍ بديعيةً لا طائل تحتها، هو بلاغةٌ غريزيةٌ عند العربي » [41].

9ـ قال المستشرق الألماني نولدكه عن العربيّة وفضلها وقيمتها: « إن اللّغة العربيّة لم تَصِرْ حقًّا عالميةً إلا بسبب القرآن والإسلام، وقد وضع أمامنا علماءُ اللّغة العرب باجتهادهم أبنيةَ اللّغة الكلاسيكية، وكذلك مفرداتها في حالة كمالٍ تامٍّ، وأنه لا بدّ أن يزداد تعجب المرء من وفرة مفردات اللّغة العربيّة، عندما يعرف أن علاقات المعيشة لدى العرب بسيطةٌ جدًّا، ولكنهم في داخل هذه الدائرة يرمزون للفرق الدقيق في المعنى بكلمةٍ خاصّةٍ، والعربيّة الكلاسيكية ليست غنيّةً فقط بالمفردات ولكنها غنيةٌ أيضًا بالصيغ النحوية، وتهتمّ العربيّة بربط الجمل ببعضها ... وهكذا أصبحت اللّغة (البدويّة) لغةً للدين والمنتديات وشؤون الحياة الرفيعة، وفي شوارع المدينة، ثم أصبحت لغةَ المعاملات والعلوم، وإن كلَّ مؤمنٍ غالبًا جدًّا ما يتلو يوميًّا في الصلاة بعض أجزاء من القرآن، ومعظم المسلمين يفهمون بالطبع بعض ما يتلون أو يسمعون، وهكذا كان لا بُدّ أن يكون لهذا الكتاب من التأثير على لغة المنطقة المتّسعة ما لم يكن لأيّ كتابٍ سواه في العالم، وكذلك يقابل لغة الدين ولغة العلماء والرجل العادي بكثرة، ويؤدّي إلى تغيير كثيرٍ من الكلمات والتعابير في اللّغة الشعبية إلى الصحّة » [42].

10ـ قال المستشرق الفرنسي لويس ماسينيون: « استطاعت العربيّة أن تبرز طاقة الساميين في معالجة التعبير عن أدق خلجات الفكر سواءً كان ذلك في الاكتشافات العلمية والحسابية أو وصف المشاهدات أو خيالات النفس وأسرارها . واللّغة العربيّة هي التي أدخلت في الغرب طريقة التعبير العلمي، والعربيّة من أنقى اللغات، فقد تفرّدت بتفرّدها في طرق التعبير العلمي والفني والصوفي، إنّ التعبير العلمي الذي كان مستعملاً في القرون الوسطى لم يتناوله القدم ولكنه وقف أمام تقدّم القوى المادية فلم يتطوّر. أما الألفاظ المعبّرة عن المعاني الجدلية والنفسانية والصوفية فإنها لم تحتفظ بقيمتها فحسب بل تستطيع أن تؤثر في الفكر الغربي وتنشّطه .ثمّ ذلك الإيجاز الذي تتسم به اللّغة العربيّة والذي لا شبيه له في سائر لغات العالم والذي يُعدّ معجزةً لغويةً كما قال البيروني»[43].

11ـ قالت المستشرقة الألمانية زيغريد هونكة: « كيف يستطيع الإنسان أن يُقاوم جمالَ هذه اللّغة ومنطقَها السليم وسحرَها الفريد؟ فجيران العرب أنفسهم في البلدان التي فتحوها سقطوا صرعى سحر تلك اللّغة ، فلقد اندفع الناس الذين بقوا على دينهم في هذا التيار يتكلمون اللّغة العربيّة بشغفٍ، حتى إن اللّغة القبطية مثلاً ماتت تمامًا، بل إن اللّغة الآرامية لغة المسيح قد تخلّت إلى الأبد عن مركزها لتحتلّ مكانها لغة محمد » [44].

12ـ قال المستشرق الألماني كارل بروكلمان: « بلغت العربيّة بفضل القرآن من الاتساع مدىً لا تكاد تعرفه أيُّ لغةٍ أخرى من لغات الدنيا، والمسلمون جميعًا مؤمنون بأن العربيّة وحدها اللسانُ الذي أُحِلّ لهم أن يستعملوه في صلاتهم ...» [45]. وقال د. جورج سارتون: « وهبَ اللهُ اللّغة العربيّة مرونةً جعلتها قادرةً على أن تدوّن الوحي أحسن تدوين... بجميع دقائق معانيه ولغاته، وأن تعبّر عنه بعباراتٍ عليها طلاوة وفيها متانة » [46].

13ـ أكّد المستشرق ريتر أستاذ اللغات الشرقية بجامعة إستنبول: « إن اللّغة العربيّة أسهل لغات العالم وأوضحها ، فمن العبث إجهاد النفس في ابتكار طريقةٍ جديدةٍ لتسهيل السهل وتوضيح الواضح. إن الطلبة قبل الانقلاب الأخير في تركيا كانوا يكتبون ما أمليه عليهم من المحاضرات بالحروف العربيّة وبالسرعة التي اعتادوا عليها – لأن الكتابة العربيّة مختزلةٌ من نفسها – أما اليوم فإن الطلبة يكتبون ما أمليه عليهم بالحروف اللاتينية، ولذلك لا يفتأون يسألون أن أعيد عليهم العبارات مرارًا، وهم معذورون في ذلك لأن الكتابة الإفرنجية معقّدةٌ والكتابة العربيّة واضحةٌ كلّ الوضوح، فإذا ما فتحتَ أيّ خطابٍ فلن تجدَ صعوبةً في قراءةِ أردأ خطٍّ به، وهذه هي طبيعة الكتابة العربيّة التي تتسم بالسهولة والوضوح » [47].

14ـ العالم اللغوي أفرام نعوم تشومسكي Afram Noam Chomsky ابن معلم اللّغة العبرية وأحد خريجي جامعة بنسلفانيا، وهو أستاذٌ في معهد ماساشوست ومفكرٌ يهوديٌ كبير، فإنه أقرّ بالحق العربي وبمكانة العربيّة، وقد تزعّم الدراسات اللغوية المعاصرة وكوّن نظريةً جديدةً قلبت الفكر اللغوي رأسًا على عقب، أصدر كتابه الأول في التراكيب النحوية Syntactic Structure في سنة 1957م نقد فيه مدرسة علم اللّغة الوصفي Descriptive Linguistics التي كانت سائدةً في الغرب حتى عهدٍ قريبٍ ، وقد ميّز بين بنيتين في الجملة هما البنية العميقة والتركيب السطحي، وأوضح أن البنية الأولى هي أساس الثانية. نوّه تشومسكي في معرض ردّه على استفسارٍ وُجّه إليه في سنة 1989م بأن تأثيراتِ النحو العربي كبيرةٌ على نظريته في دراسة اللّغة، وأنه قرأ كتاب سيبويه كمرجعٍ له [48].

15ـ أشاد ماريو بِلْ مؤلف كتاب « قصة اللغات The Story of Language ,p155,277 » بأن العربيّة هي اللّغة العالمية في حضارات العصور الوسطى، وكانت رافدًا عظيمًا للإنكليزية في نهضتها وكثيرٍ من الأوربيّات، وقد أورد قاموس Littre قوائمَ بما اقتبسته هذه اللغات من مفرداتٍ عربيةٍ، وكانت أولها الإسبانية ثم الفرنسية والإيطالية واليونانية والمجرية وكذلك الأرمنية والروسية وغيرها ، ومجموعها 27 لغة، وتقدر المفردات بالآلاف [49].

16ـ قال المستشرق الألماني فرنباغ: «  ليست لغة العرب أغنى لغات العالم فحسب، بل إن الذين نبغوا في التأليف بها لا يكاد يأتي عليهم العدّ، وإن اختلافنا عنهم في الزمان والسجايا والأخلاق أقام بيننا نحن الغرباء عن العربيّة وبين ما ألفوه حجابًا لا يتبيّن ما وراءه إلاّ بصعوبة » [50].

17ـ قال الأستاذ ميليه : إن اللّغة العربيّة لم تتراجع عن أرض دخلتها لتأثيرها الناشئ من كونها لغة دين ولغة مدنية، وعلى الرغم من الجهود التي بذلها المبشرون، ولمكانة الحضارة التي جاءت بها الشعوب النصرانية لم يخرج أحد من الإسلام إلى النصرانية ، ولم تبق لغة أوربية واحدة لم يصلها شيء من اللسان العربي المبين، حتى اللّغة اللاتينية الأم الكبرى، فقد صارت وعاءً لنقل المفردات العربيّة إلى بناتها[51].

18ـ قال الفرنسي جاك بيرك : إن أقوى القوى التي قاومت الاستعمار الفرنسي في المغرب هي اللّغة العربيّة ، بل اللّغة العربيّة الكلاسيكية الفصحى بالذات ، فهي التي حالت دون ذوبان المغرب في فرنسا ، إن الكلاسيكية العربيّة هي التي بلورت الأصالة الجزائرية ، وقد كانت هذه الكلاسيكية العربيّة عاملاً قويًّا في بقاء الشعوب العربيّة[52].

 

الهدف من بيَان أهميّة اللُّغَة العربية:

الهدف من بيان أهمية تعلم العربيّة هو تشجيع المسلمين على فهم القرآن الكريم والأحاديث النبوية لكونهما المصدرين الأساسيين للدين الإسلامي، وهذان المصدران كما نعلم مكتوبان باللّغة العربيّة. فمعرفة وفهم القرآن الكريم يعني معرفة دستور وشريعة الإسلام من مصادرهما الأساسية لأنه قد لايفي الكتب المترجمة والمفسرة في إعطاء المعنى الصحيح للآيات، وإنّ كتاب الله لا يفهم فهما أسلم وأصحّ إلا كما جاء بالعربيّة لا بسواها، ومعرفة معاني القرآن الكريم من طريق الترجمة تعدّ معرفة جزئية وناقصة، ولا ترقى إلى معرفة دلالات القرآن ومعانيه من لغته التي أنزل بـها، ولذا فإن تدبّر آيات القرآن الكريم لا تحصل ـ بصورة جيّدة ـ إلا لمن فهمها بلغتها التي نزلت بها . إذن من الأفضل معرفة هذه المعاني من خلال تعلّم اللّغة العربيّة. ولهذا أجمع الفقهاء على أن تعلم القرآن فرض كافية على المسلمين، وقراءة آدعيته باللّغة العربيّة سنة وعبادة.

ومعرفة العربيّة له أهميتها عند ظهور الاختلافات في الأمور الفقهية والعقائدية فيلزم لنا مراجعة المصادر الأساسية الإسلامية والتي كتبت باللّغة العربيّة. وبفهمها الصحيح نستطيع نبذ الخلافات القائمة بين المسلمين، وكذلك يؤدينا إلى عدم وقوعنا في مكر الأعداء عند دسهم بذور الفتن والإسرائليات على ديننا الحنيف.

إذًا أن سبب تشجيعنا لتعلم لغة القرآن تكمن في فهم تشريعات الله تعالى، وحصولنا على بركة فهم وقراءة القرآن. ويجب علينا أن نتطرق هنا إلى موضوع ما وهو أنّ سبب بياننا لأهمية اللغة العربيّة، لا يعني أننا نستصغر بقية اللغات ولا توجد لها مميزاتها وأهميتها، بل جعل الله تعالى لكل لغة أهميتها. ولذلك أرسل الأنبياء والرسل إلى أقوام كثيرة ليبلغوا رسالاته بلغاتهم، والدليل على ذلك نزول الصحف والكتب السماوية على لسان الأنبياء وما يتلكلمون بها من اللغات من العبرية والسريانية والأرامية. وكما نعلم أن الله أرسل الأنبياء والرّسل ليبلغوا وأن يبلغوا بلاغًا مبينًا رسالات ربّهم وبلغة أقوامهم. كما قال الله تعالى (وَإِنْ مِن أُمَّة إِلاّ خَلا فِيهَا نَذِيرٌ ما من أمة إلا وقد أنذروا نذرهم)[53]. (وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ)[54]. اللّغة هي أداة التفكير ونشر الثقافة والتطور والنهوض لكل قوم. وهذا ما التمساناه في لغات الحضارات التركية، والفارسية، والإنكليزية، والفرنسية، والألمانية، والصينية، ونحوهم ، وحتى أنّ هذه اللغات أصبحت لغات عالمية، ولغة التكنولوجيا والاختراعات، ولغة التفاهم بين أكثر دول العالم.

 

 

الفصل الثاني

كيفية تعلّم اللّغات واللّغة العربيّة

 

1ـ يكون التّعلم بحفظ الكَلمات واستعمالها في تراكيب جملية متنوعة:

 

في المرحلة الأولى: يبدأ الطّالب بحفظ الكلمات يوميًّا على الأقل 10 كلمات ثمّ يتعلّم كيفية استعمال هذه الكلمات في داخل جمل بسيطة ومتنوعة، ويفضل أن تصل حفظ الكلمات مابين 2000 إلى 3000 كلمة على الأقل. وبعدها يبدأ الطالب بتعلّم القواعد البسيطة. وبقراءة وفهم النصوص والحكايات القصيرة والبسيطة.

وفي المرحلة الثانية: عليه أن يحفظ على الأقل 5000 كلمة، وهكذا يزيدها حسب قدرة استيعابه. ثم يشتري مصدرًا مواسعًا لتعلم قواعد اللّغة.

وأخيرًا يحاول أن يقرأ الكتب الأدبية والجرائد اليومية والمجلاّت مع ترجمتها بقدر الإمكان بعد الاستعانة بعدد من القواميس الجيّدة.

وهناك أيضًا وسائل أخرى في تعلم اللّغة مثل استماع الرّاديو والكاسيتات والأقراص (CD) ومشاهدة التّلفزيون ومتابعة مواقع الشبكات الدّولية التي تعلّم اللّغة العربيّة. بالاضافة إلى الحضور في المحاضرات والندوات والمناقشات العلمية التي تلقى باللّغة العربيّة الفصحى، أو مشاهدتها في قنوات التلفاز.

وموضوع المحادثة اليومية، فهي تحتاج إلى الموهبة والملَكة الخاصة، بالإضافة إلى جهد وإرادة الطالب في تعلم اللغة، ثمّ ممارستها اليومية مع الأصدقاء كثيرًا سواء في البيت أو في الشارع أو في المدرسة، ولو توفر لديه بالذّهاب إلى أحد البلدان العربيّة يكون أفضل. وهناك رأي أخر في تعلم اللّغة بشكل أفضل وهو أَن يحفظ الطالب القرآن الكريم والأحاديث النبويّة والأشعار العربيّة.

 

2ـ ويكون تعلم اللّغة بتعَلّم تكوين أنواع الجُمل فمثلاً في اللّغة العربيّة:

 

الجملة الاسمية:

وتتكون من عنصرين اسم مع اسم.

1ـ اسم [مُبتدأ] + اسم [خَبَر]:

المبتدأ في أول الجملة: محمّدٌ طالبٌ جيّدٌ./ القائدُ شُجاعٌ./ هَل أحَدٌ في السّوقِ./ إنسانٌ خَيرٌ مِن بَهِيمَةٍ.

المبتدأ أداة استفهام: مَنْ جاءَ؟ / مَا عِندَكم؟

المبتدأ جملة: وأنْ تصوموا خَيرٌ لكم.

الخبر في أول الجملة: بيننا أولادٌ. / في المدرسةِ طلُاَّبٌ.

الخبر أداة استفهام: كَيْفَ حَالُكَ؟ / مَن هُو؟.

الخبر جُملة: سَميرٌ أخوهُ عَاقِلٌ. / خالدٌ أبُوهُ قَروِيٌّ.

2ـ [أداة] + اسم (اسم لأداة) + اسم [خبرها]:

كانَ اللهُ غفورًا رحيمُا./ إنَّ اللهَ غفورٌ رحيمٌ./ عسى اللهُ أنْ يَغفرَ./ كادَ النّهرُ ينقضي./ ليس (ما) الطّالبُ مجتهدًا./ لا إلهَ إلاّ الله.

3ـ اسم (مُضَاف) + اسم )مُضَاف إليه(:

ـ وَلدُ الرَّجُلِ جميلُ الأخلاقِ./ هذا كِتابُ الأستاذِ. / هَذا خاتمُ فِضّةٍ./ سَلّمتُ عَلى قَارِئَ القرآنِ./ رَأيتُ مُكرمَ أبيكَ./ سَلَّمتُ على مُعَلِّمِي المدرسةِ.

أو أداة (مضاف) + اسم (مضاف إليه): مَررْتُ بِرَجُلٍ أيِّ رَجُلٍ./ بِأيِّ كِتَابٍ تَقْرأ أقرأ.

4ـ اسم (مَوصُوف) + اسم )صِفَة(:

ـ جاءتْ المَرأةُ الجَميلةُ./ هذا تِلمِيذٌ نشيطٌ./ رَأيتُ المَرأةَ الجَميلةَ./ هذا مِفتاحُ بَابِ المَدْرَسة.

5 ـ (اسم) المَعطُوف + أدَاةُ عَطف + (اسم) العَطف :

جَاءَ سَليمٌ وسَعِيدٌ./ رَأيتُ المُعلِّمَ والرِّئيسَ.

 

والجملة الفعلية:

وتتكون من عنصرين أو أكثر، من فعل وفاعل ومفعول به صريح أو غير صريح وغير ذلك.

1ـ فِعْلٌ + [فَاعِلٌ]:

يمكن أن يأتي على عدة أشكال:

 ذهبَ الأستاذُ إلى بغدادَ./ إلى بغدادَ ذهبَ الأستاذُ./ ذهبَ إلى بغدادَ الأستاذُ./ كَفى بالله شهيدًا./ ما جَاءَنا من بشير./ يَسرّني أنْ تنجحَ./ نِعمَ العبدُ أيوّبُ./ بِئس الطّالب أحمدُ./ الرَّجلُ قَالَ (فاعل قالَ ضمير هو)./ زيْنَبُ قَامَتْ (فاعل قَامت هِي)./ زيدًا ضَربتُ.

ـ فِعْلٌ (مَجهُول) + [نَائِب فَاعِلٌ]:

فُتحَ البابُ./ كُسي الفقيرُ ثوبًا./ سُلّمَ على أحمدَ.

2ـ [أدَاةٌ] + فِعْلٌ + فَاعِل :

إنْ تجتهدْ تنجحْ./مَنْ يطلب يجِدْ./ لمْ يَقُمْ أحمدُ./لا تكذِبْ./ لن يُفلحَ الكاذبونَ./ حَتى يأتيَ أخي.

3ـ فِعْلٌ + فَاعِلٌ+ [مَفعُولٌ بهِ]:

ضَربَ مُحمدٌ زيدًا./ كتبَ الرّسالةَ./ أكلتُ التّفاحةَ.

4ـ فِعْلٌ+ فَاعِلٌ+ مَفعُولٌ بهِ أوّل + [مَفعُولٌ بهِ ثانِ]: (ظنّ وأخواتها):

جَعَل الأستاذُ الدّرسَ سَهلاً./ اتّخذَ الله إبراهيمَ خليلاً.

5ـ فِعْلٌ +  فَاعِلٌ أو مَفعُولٌ بهِ (مُميّز) + [تمييز]:

طَابَ أحمدُ نفسًا./ زَرعتُ الوَردَ في الحديقةِ./ أنا أكثرُ منكَ مالاً./ زَادَ الرّجُلُ عِلمًا./ اشتعلَ الرّأسُ شيبًا.

6ـ فِعْلٌ + فَاعِلٌ (مُستثنى منهُ) + أداة استثناء + [مُستثنى]:

جاء الطّلابُ إلاّ نفسًا./ ما جاءَ القومُ غيرُ سعيدٍ./  ما قامَ إلاّ زيدٌ. ومثل ذلك [55].

 

3ـ ويكُون تعلّم اللّغة بتعَلّم شروط النّجاحِ في التّعلم:

 

فضلا عن الصّفات الذّاتية والذّكاء لكل طالب فهناك أُمور لابد من مراعاتها، منها:

1ـ الإخلاص والرّغبة في التّعلّم. 2ـ العزم والإرادة على التّعلّم. 3ـ التّدرّج في طلب العلم، والصّبر علَيه، مع عدم اليأس عند الفشل. 4ـ بذل الجهد في سبيل التّحصيل العلمي. 5ـ  قابليّة التّعَلّم والقدرة على فهم المواضيع. 6ـ ملازمة عالم جليل ومناقشة المواضيع معه بين حين وأخر. 7ـ الالتزام بالأخلاق والمبادئ السّاميّة. 8ـ  العناية بالوقت وتنظيمه.

 

4ـ ويكُون تعلّم اللّغة بتعَلّم متطلّبات اللّغة:

 

منها: 1ـ القِراءةُ وفَهم المقروءِ.  2ـ الاستماعُ وفَهمُ المَسموعِ.  3ـ المحادثة والتّعبير الشّفهي.  4ـ الكتابة والتّعبيرُ التّحريري كتابة القصص والمقالات ونحو ذلك.

ويقول الدكتور جودت الركابي "للغة دور هام في حياة المجتمع فهي أداة التفاهم بين الأفراد والجماعات، وهي سلاح الفرد في مواجهة كثير من المواقف التي تتطلب الكلام أو الاستماع أو الكتابة أو القراءة، وهذه الفنون الأربعة أدوات هامة في إتمام عملية التفاهم من جميع نواحيها، ولا شك أن هذه الوظيفة من أهم الوظائف الاجتماعية للغة[56].

 

5ـ  ويكون تعلم اللّغة بتعلّم كافة علوم اللّغة:

 

فمثلاً نجد أن  أنواع علوم اللّغة العربيّة تنقسم إلى اثنتي عشرة عِلمًا وهي كالآتي:

1ـ علمُ حُسنِ الخطِّ والإملاءِ.   2ـ علمُ الصّرفِ . 3ـ علم المُترادفات والأضداد والمشترك اللفظي. 4ـ علمُ الاشتقاقِ. 5ـ علمُ النَّحوِ وعلمُ  الإعرابِ.  6ـ عُلومُ الأدبِ: وتشتمل على: النّثر، الخطابة، المقالة، القصّة،  الشّعر، المسرحية، الحكم والأمثال، التاريخ الأدبي، وحياة الأدباء. 7ـ علم البلاغة: وتشتمل على: علم المعاني والبديع والبيان.   8ـ علم المعاجم. 9ـ علم فِقهُ اللّغة. 10ـ علم العَروضِ.   11ـ علم القَوافي.   12ـ علم النَّقد الأدبي. بالإضافة إلى هذه العلوم يوجد فن التأويل وفهم الجمل المعقدة وصناعةُ التّرجمة.

 

6ـ ويَكُون تعلّم اللّغة بتَعلم الأسباب المُؤثرة عَلى زِيادة نِسبة نجاحِ الطّالب:

 

وهي كالأتي:

1. الطَّالب نَفسُه: إذا كان هناك اِهتمام وتقّبل منه، فيكون تَأْثِير ذلك في الصُّفُوف الإبْتِدائِيَّة بِنسْبَة 30 %. وفِي المَرَاحِل الثانويَّة والكليَّة فيكون الاهتمام أعلى وأكثر وبنِسبة 60 %.

2. الأُسْتَاذ الجَيِّد وَالإِدَارَة الجَيِّدَة: فِي الصُّفُوف الإبْتِدَائِيَّة لَهُمَا تَأْثِير بِنِسْبَة 45 %. وفي المَرَاحِل الثَّانويَّة وَالكُلِيَّة بِنِسْبَة 25 %.

3. العَائِلَة وَالبِيئَة الجَيِّدَة: فِي الصُّفُوف الإبْتِدَائِيَّة لَهُمَا تَأْثِير بِنِسْبَة 25 %. وفي المَرَاحِل الثانَويَّة وَالكُلِيَّة بِنِسْبَة 15 %.  عِلْمًا أَنَّه عِنْد حصول خلل في أيّة فِقرة من الفِقرات الواردة في أعلاه، فإنّ ذلك سَيتُؤَثِّر عَلَى نِسْبِة النَّجَاح كاملة. وَالنِّسَب هُنا تَخْمينِيَّة ووتقدديريّةٌ و زِيَادَة نِسَبِها تَدُل عَلَى أَهَميتِهَا.

 

7ـ ويكون تعلّم اللّغة بتعلم أنواعها ومن مصادرها الأساسية:

 

نستعرض أدناه بعض المصادر المهمة لبعض أقسام علوم اللّغة العربيّة:

 

أـ كتب قواعد اللّغة العربيّة: النحو والصَرف معًا:

1ـ حاشية الصبّان على شرح الأشموني.  2ـ الكتاب ـ للسيبويه (2 جلد).   3ـ شرح الكافية ـ للرضي، ولملا جامي.  4ـ أوضح المسالك إلى ألفية بن مالك ـ لابن هشام.  5ـ المباديء العربيّة ـ للمعلم الشرتوني (3 جلد).  6ـ النحو الوافي ـ لعباس حسن (4 جلد).  7ـ مغني اللبيب عن كتب الأعاريب ـ لابن هشام (3 جلد). 8ـ شرح قطر الندى وبل الصدى ـ لمحي الدين عبد الحميد "تصنيف: لابن هشام".  9ـ جامع الدروس العربيّة ـ للشيخ مصطفى الغلاييني (3 جلد).  10ـ شرح ابن عقيل على ألفية بن مالك (2 جلد) ـ تحقيق محي الدين عبد الحميد.

 

ب ـ كتب الأدب العربي:

1ـ الكامل ـ للمبرد.   2ـ أدب الكاتب ـ لابن قتيبة.  3ـ العقد الفريد ـ لابن عبد ربه. 4ـ الأمالي ـ لأبي علي القالي.  5ـ الأغاني ـ لأبي فرج الأصبهاني.  6ـ تاريخ الأدب العربي ـ لجرجي زيدان.  7ـ تاريخخ الأدب العربي ـ لكارل بروكلمان.   8ـ تاريخ الأدب العربي ـ لأحمد حسن الزيات.  9ـ تاريخ الأدب المعاصر في مصر ـ للدكتور شوقي ضيف. 10ـ العقد الفريد ـ للأندلسي.

 

ج ـ كتب علم البلاغة:

1ـ دلائل الإعجاز (معاني)، أسرار البلاغة (بيان) ـ لعبد القهار الجُرجاني. 2ـ المنهاج الواضح ـ لحامد عوني.  3ـ مفتاح العلوم ـ لأبي يعقوب يوسف السكاكي. 4ـ جواهر البلاغة ـ لسيد أحمد الهاشمي.  5ـ البلاغة الواضحة ـ مقرر للمدارس الثانوية المصرية.  6ـ مفتاح التلخيص ـ للإمام الشاطبي.

 

د ـ كتب المعاجم واللغة:

1ـ كتاب العَين ـ لخليل بن أحمد الفراهيدي. 2ـ البَارع ـ لأبي علي القالي. 3ـ المُحيط ـ لصاحب بن عبادة. 4ـ مَقاييس اللّغة، المجمل ـ لابن فارس. 5ـ الجَمهرة ـ لابن دريد.  6ـ أساس البلاغة ـ للزمخشري. 7ـ مختار الصحاح ـ للرازيز  8ـ محيط المحيط، قطر المحيط ـ لبطرس البستاني.  9ـ الرَّائد ـ لجبران مسعود.  10ـ البُستان وفاكهة البستان ـ لعبدالله البستاني. 11ـ لسان العرب ـ لابن منظور.  12ـ القاموس المحيط ـ للفيروز ابادي. 13ـ المنُجد في اللّغة ـ للأب لويس المعلوف اليسوعي. 14ـ المُعجم العربي الأساسي (لاروس) ـ لخليل الحر. 15ـ تاج العروس ـ للزبيدي.  16ـ كتاب المخصص ـ لابن سيده . 17ـ كتاب الصحاح للجوهري . 18ـ كتاب المعجم الوسيط من معجم اللغة العربية بالقاهرة .

 

ه ـ كتب إعراب القرآن:

1ـ التّبيان في إعراب القرآن ـ للعبكري.  2ـ مشكل إعراب القرآن ـ لأبو طالب المكي.  

3ـ إعراب القرآن ـ لأبو جعفر النحاسي. 4ـ إعراب القرآن الكريم ـ لمحي الدين درويش.

 

و ـ كتب فقه اللّغة:

1ـ فقه اللّغة وسرّ العربيّة ـ للثعالبي.   2ـ علم اللّغة ـ علي عبد الواحد وافي.    3ـ علم اللّغة ـ محمود السّعران.   4ـ فصول في فقه اللّغة ـ دز رمضان عبد التواب.  5ـ الصّاحبي في فقه اللّغة ـ أحمد بن فارس.   6ـ بغية الوعاة ـ جلال الدّين السيوطي.

 

ز ـ كتب الأمثال:

1ـ جمهرة العسكري ـ جمهرة الأمثال.  2ـ مجمع الميداني ـ مجمع الأمثال.

3ـ مستقصى الزمخشري ـ المستقصى في أمثال العرب. 4ـ المفضل الضّبي ـ أمثال العرب.

 

والله ولي التوفيق.

نظام الدين إبراهيم أوغلو ـ تركيا

 


 

[1] فن الترجمة وعلوم العربيّة ، إبراهيم بدوي الجيلاني ، ص17.

[2] ابن الجني ، الخصائص، ص 33.

[3]  اللغة العربية ، عبد المجيد، ص 15.

[4] القواعد العربيّة الأساسية للغة العربيّة، السّيد أحمد الهاشمي، طبع استانبول، ص 6.

[5] حاشية الخضري، على ابن عقيل، طبع مصر، 1/16.

[6] النحو الوافي، عباس حسن،  الجزء الرابع، طبع طهران، ص 687.

[7]  شرح متن الاجرومية ، احمد حبيب قصير العاملي، ص 3 .

[8] مراح الأرواح، الشيخ ابن مسعود، ص 3.

[9] كتاب اقتضاء الصراط المستقيم ، الشيخ ابن تيمية، ص 207.

[10] كتاب الإيمان ، محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، ص 111.

[11] يوسف، 2.

[12] الزخرف، 3.

[13] الزمر، 2.

[14] طه،113.

[15] الزمر، 28.

[16] الشورى، 7.

[17] الشّعراء، 193، 195.

[18] الزمر، 18.

[19] الجن،2.

[20] الرعد،37.

[21] فصلت، 44.

[22] الأحقاف، 12.

[23] ص، 29.

[24] سلسلة الأحاديث الضعيفة ، الإمام الألباني، رقم 161. "ورد الحديث بلفظ : « أنا عربي ، و القرآن عربي ، و لسان أهل الجنة عربي » وهو ضعيف كما ذكرنا".

[25] فيض القدير شرح الجامع الصّغير رقم 3666 ص 370.  ضعيف الجامع الصغير، للألباني، رقم 2684.

[26]  البيان والتبيين، للجاحظ : ص: .171

[27] كتاب المصنف، ابن أبي شيبة، (13/165 رقم 26164).

[28] فقه اللغة، الثعالي، ص 3.

[29] كتاب اقتضاء الصراط المستقيم ، المصدر السايق، ص 207.

[30] مجموع الفتاوى، أحمد بن تيمية ، 32/255.

[31]  المصدر السابق ، 32/252.

[32] الفصحى لغة القرآن ، أنور الجندي ، ص 30 .

[33] الفوائد المشوق إلى علوم القرآن ، ابن قيم الجوزية، ص 7.

[34] وحي القلم ، مصطفى صادق الرافعي، 3/33 – 34.

[35] مقدمة التهذيب ، الأزهري ، 1/5.

[36] مجلة اللسان العربي ، مجلة دورية نصف سنوية، 24/8.

[37] الفصحى لغة القرآن ، أنور الجندي ، ص 301.

[38] المصدر السابق ، ص 302.

[39] المصدر السابق ، ص 306 .

[40] كتاب المعجم اللغوي التاريخي ، أوغست فيشر، ص 2 . "في مقدمة الكتاب".

[41] مجلة المورد،  المجلد 5 ، العدد 2، ص 43 .  نقلاً عن "مقدمة مدّ القاموس ، إدوارد لين ، ترجمة عبد الوهاب الأمير".

[42] اللّغة العربيّة ، نذير حمدان ، ص 133.

[43] الفصحى لغة القرآن ، أنور الجندي، ص 301 - 302.

[44] مجلة اللسان العربي، ص 24/86 ، نقلاً  عن كتاب: شمس العرب تسطع على الغرب.

[45] من قضايا اللّغة العربيّة المعاصرة ، المنظمة العربيّة للتربية والثقافة والعلوم ، ص274.

[46] المصدر السابق .

[47] فنّ الترجمة وعلوم العربيّة ، إبراهيم بدوي الجيلاني، ص 91.

[48] المصدر السابق ، ص 166.

[49] المصدر السابق ، ص 178.

[50] الفصحى لغة القرآن ، الممصدر السابق، ص 303.

[51] المصدر السابق، ص 303 -304.

[52] المصدر السابق، ص 304.

[53] فاطر، 24.

[54] الروم، 22.

[55] الجُمل في اللّغة العربيّة وطُرق تكوينها، رسالة ماجستير، نظام الدين إبراهيم أوغلو. والقواعد العربيّة الأساسية، للسيد أحمد الهاشمي.

[56] طُرق تدريس اللّغة العربيّة، الدكتور جودت الركابي، طبع دمشق، ص 9.

 

       Geri

 

Web Siteme Hoş Geldiniz!

اهلاً وسهلاً لزيارتكم موقعنا

 

Copyright ©2006
Nizamettin İBRAHİMOĞLU